عباس (وسط) في مؤتمر صحافي عقب لقاء الرئيس المصري. أ.ف.ب

عباس: لن نقبل وقفاً للاستيطان لا يشمل القدس

قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس، للصحافيين، أمس، بعد اجتماع مع نظيره المصري حسني مبارك، انه لن يقبل العرض الأميركي لاسئتناف المفاوضات مع اسرائيل «اذا لم يكن هناك وقف تام للاستيطان في كل الأراضي الفلسطينية بما فيها القدس، اي اذا لم يشمل القدس»، فيما تظاهر آلاف المستوطنين في القدس اثناء اجتماع لمجلس الوزراء الإسرائيلي برئاسة بنيامين نتنياهو.

ورداً على سؤال حول ما اذا كان سيقبل عرضاً أميركياً لاستئناف المفاوضات اذا كان هناك وقف الاستيطان في الضفة الغربية باستثناء القدس، صرّح عباس «اذا لم يشمل القدس، يعني اذا لم يكن هناك وقف تام للاستيطان في كل الأراضي الفلسطينية بما فيها القدس؛ لن نقبل به».

السجن مع وقف التنفيذ لجنديين إسرائيليين استخدما طفلاً فلسطينياً درعاً

أصدرت المحكمة العسكرية الإسرائيلية على جنديين إسرائيليين، أُدينا بالاحتماء وراء طفل فلسطيني درعاً بشرياً خلال حرب غزة في يناير 2009؛ حكماً بالسجن ثلاثة اشهر مع وقف التنفيذ، لكن منظمة حقوقية دولية أبدت دهشتها من بساطة الحكم.

وأكد مراسل الإذاعة، الذي حضر المحاكمة، ان المحكمة حكمت على كلا الجنديين بالسجن ثلاثة اشهر مع وقف التنفيذ، وخفض رتبتيهما من «سرجنت اول» الى «سرجنت»، ولم يعلق الناطق باسم الجيش على القرار على الفور.

وأدين الجنديان في الثالث من أكتوبر «بتجاوز السلطة وتعريض حياة الآخرين للخطر»، و«تصرف غير مطابق لقوانين» الجيش لأنهما أجبرا طفلاً في سن التاسعة على تفتيش أكياس «فلسطينيين مشبوهين» توقعا ان تكون فيها متفجرات، وقالت المحكمة العليا، وهي اعلى هيئة قضائية اسرائيلية، إن هذه الممارسة بمثابة استخدام مدني درعاً بشرياً. وقال الطفل انه شعر بالخوف من الموت.

وقال (مجد.ر) في تصريح تحت القَسَم للمنظمة الدولية للدفاع عن الأطفال ومقرها جنيف «ظننت انهم سيقتلونني وخفت كثيراً حتى تبولت في سروالي».

ووصف ممثل هذه المنظمة في الضفة الغربية جيرار هورتن، الحكم بأنه «لا يصدق».

وتساءل «هل السلطات الإسرائيلية تظن أن الإدانة بثلاثة اشهر مع وقف التنفيذ، حكم كافٍ على جنديين مدججين بالسلاح احتميا وراء طفل في سن التاسعة درعاً بشرياً؟».

واعتبر ان المحاكمة «موجهة الى الرأي العالمي بهدف التصدي الى اتهامات تقرير القاضي الجنوب افريقي ريتشارد غولدستون، الذي فوضته الأمم المتحدة واتهم في تقريره اسرائيل بارتكاب جرائم حرب خلال عملية (الرصاص المصبوب) العسكرية على قطاع غزة التي استمرت 22 يوماً من نهاية 2008 الى بداية .2009

ولتبرير حكمها قالت المحكمة العسكرية ان الحادث جرى في يناير 2009 في ظرف كانت فيه القوات الإسرائيلية في وضع «صعب وخطير» قضى فيه الجنود ليالي عدة من دون نوم.

 وشدد على انه «اذا ارادت اسرائيل ان تعود الى النشاطات الاستيطانية لا نستطيع ان نستمر (في المفاوضات)، يجب ان يكون وقف الاستيطان شاملاً لكل الأراضي الفلسطينية وأولها مدينة القدس».

واثناء لقاء مطول في 11 نوفمبر الجاري مع وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون، وافق نتنياهو على التفكير في تجميد جديد للبناء في مستوطنات الضفة الغربية المحتلة مدته 90 يوماً، مقابل عرض اميركي سخي يتضمن اجراءات دعم امنية وسياسية.

غير ان مكتب نتنياهو اكد في بيان، اصدره الأربعاء الماضي، ان التجميد الجديد للاستيطان ينبغي الا يشمل القدس الشرقية التي ضمتها اسرائيل عام .1967

وقال نتنياهو انه يواصل «اتصالات مكثفة مع الإدارة الأميركية» لـ«وضع اللمسات النهائية على تفاهمات» تتيح احياء عملية السلام مع الفلسطينيين المعلقة منذ 26 سبتمبر، وهو تاريخ انتهاء العمل بالقرار الأول المتعلق بتجميد جزء من الأنشطة الاستيطانية لمدة 10 أشهر.

من جهة أخرى، تظاهر اكثر من 5000 شخص معظمهم من المستوطنين الشبان، أمس، في القدس، امام مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو احتجاجاً على احتمال تجميد البناء في المستوطنات مجدداً في الضفة الغربية المحتلة، على ما افادت الشرطة.

وبالتزامن مع التظاهرة، اعلنت المجالس المحلية والبلدية إضراباً لمدة 24 ساعة، أمس، لممارسة الضغط على نتنياهو.

وكُتب على احدى اللافتات المحيطة بالمنصة التي صعد اليها قياديو حركة الاستيطان، لانتقاد رئيس الوزراء واتهامه بمحاولة فرض تجميد البناء مجدداً في المستوطنات «تجميد جديد = بداية الطرد».

وتمت التظاهرة بينما كان نتنياهو يعقد مجلس الوزراء الأسبوعي، لكن بعد تفريقها وقعت بعض الصدامات عندما حاول شبان من المستوطنين تعطيل حركة السير عند مدخل المدينة المقدسة. واعلن الناطق باسم الشرطة ميكي روزنفلد، ان قوات الأمن اوقفت اثنين من المتظاهرين.

وقال قيادي من المستوطنين يدعى بيني تاكسوفر، إن «هذا التجميد مرحلة نحو إنشاء دولة فلسطينية».

ودعا الخطباء وزراء الحكومة الائتلافية ـ المكونة من عناصر من وسط اليسار الى اليمين المتطرف ـ الى التصويت «ضد اي محاولة تجميد الحياة».

وأعلن وزير البنى التحتية، العضو في الحزب اليميني المتطرف «اسرائيل بيتنا»، عوزي لاندو، الذي خرج من اجتماع الحكومة لمساندة المتظاهرين «انه ليس تراجعاً جغرافياً فحسب، بل تراجع عن قيمنا اليهودية والصهيونية».

وفضلاً عن ممثلي الكتل الاستيطانية والموظفين المضربين، كان معظم المشاركين في التظاهرة من طلاب ومدرسي معظم المدارس اليهودية بالضفة الغربية.

وقال نائب رئيس المجلس المحلي لـ«غوش عتصيون» الكتلة الاستيطانية جنوب القدس يائير فولف، ان «الفلسطينيين لا يريدون السلام، يجب التوقف عن تقديم التنازلات التي تضعفنا من دون أن تقربنا من السلام».

الأكثر مشاركة