الأسد وجنبلاط يؤكّدان تعزيز العلاقات السورية اللبنانية
شدد الرئيس السوري بشار الأسد والزعيم الدرزي اللبناني النائب وليد جنبلاط، أمس، على تعزيز العلاقات السورية اللبنانية بما يمكنها من مواجهة التحديات المشتركة، جاء ذلك خلال استقبال الأسد لجنبلاط في دمشق، أمس، بعد سنوات من العداء، حيث رحب «حزب الله» بهذا اللقاء، مشيرا إلى الدور الذي لعبه في ردم الهوة بين الجانبين.
وتفصيلا، ذكرت وكالة الانباء السورية الرسمية (سانا)، أن لقاء الاسد وجنبلاط تناول «الروابط الأخوية والتاريخية التي تجمع سورية ولبنان، وأهمية تعزيز العلاقات السورية اللبنانية بما يمكنها من مواجهة التحديات المشتركة وخدمة مصالح الشعبين وقضايا العرب الجوهرية».
كما تناول اللقاء «أهمية دور المقاومة لما تمثله من ضمانة في وجه المخططات التي تقودها اسرائيل، والتي تستهدف المنطقة العربية برمتها».
وأشاد جنبلاط بمواقف الاسد «تجاه لبنان وحرصه على أمنه واستقراره مثمنا الجهود التى قام ويقوم بها لتوطيد علاقات التعاون بين البلدين الشقيقين»، بحسب الوكالة. وكان الاسد أعلن في مقابلة تلفزيونية في 24 مارس الماضي، أنه سيستقبل جنبلاط بعد القمة العربية التي عقدت في ليبيا السبت والاحد الماضيين.
وكان جنبلاط أشد من هاجم النظام السوري والاسد شخصيا، خلال السنوات الاربع التي تلت اغتيال رئيس الحكومة اللبناني الاسبق رفيق الحريري في 14 فبراير .2005 وقد تراجع أخيرا عن مواقفه تلك، معتبرا أنها أتت وليدة «لحظة تخل»، وأكد أنه قال «في لحظة غضب كلاما غير لائق»، في حق الأسد، داعيا إياه الى «تجاوز» الامر و«طي صفحة» الماضي.
والكلام المقصود هو هجوم عنيف شنه جنبلاط على الرئيس السوري في 14 فبراير ،2007 في الذكرى الثانية لاغتيال رفيق الحريري، وضمنه اعنف هجوم على الرئيس السوري. واعتبر الاسد في المقابلة التلفزيونية، أن ما قاله جنبلاط كافٍ لكي يستقبل في دمشق. وقال «الاعتذار يعني الاعتراف بالخطأ، هذا المضمون قاله وليد جنبلاط في اكثر من مقابلة، نحن يهمنا المضمون وهذا هو المضمون الذي نريده».
وفي بيروت رحب «حزب الله» بهذا اللقاء، وقال المتحدث باسمه ابراهيم الموسوي لوكالة فرانس برس، إن «(حزب الله) يرحب بأي تقارب مع من يدعم حقوق لبنان الاساسية خصوصا في المقاومة»، في اشارة الى دمشق، مضيفا ان «هذا التقارب يقوي الوضع اللبناني في مواجهة التهديدات الاسرائيلية».
وذكر الموسوي بالدور الذي لعبه حزبه في ردم الهوة بين الاسد وجنبلاط، وقال ان «الرئيس السوري بشار الاسد وجنبلاط نفسه تكلما عن ذلك».
وكان «حزب الله» اعلن منتصف مارس الماضي، أن امينه العام حسن نصرالله اتصل بجنبلاط، وأبلغه بأن الرئيس السوري «قرر فتح صفحة جديدة» معه على ان يستقبله لاحقا في العاصمة السورية.
وجاء في بيان اصدره الحزب يومها، أن «القيادة السورية ونظرا لحرصها على أحسن العلاقات مع جميع اللبنانيين، وجميع القوى السياسية في لبنان، ومع الاخذ بعين الاعتبار كل المواقف والمراجعات والتطورات التي حصلت أخيرا، فإنها ستتجاوز عما حصل في المرحلة السابقة، وستفتح صفحة جديدة تأمل بأن تعود بالخير على الجميع».