بترايوس: النظام الإيراني يتحول إلى «سلطة بلطجية». أ.ب

طهران تتهم بترايوس بالتصرّف كـ «الأوباش»‏

شن مسؤولان إيرانيان كبيران، أمس، هجوماً على قائد القيادة المركزية الأميركية الجنرال ديفيد بترايوس، الذي وصف النظام الإيراني بأنه «سلطة بلطجية»، معتبرَيْن ان مثل تلك الألفاظ لا يستخدمها الا «أوباش». فيما نفى حليف وثيق للرئيس الإيراني السابق محمد خاتمي تقريراً تحدث عن منع خاتميمن مغادرة ايران.

وقال رئيس مجلس الشورى الإيراني علي لاريجاني، امام النواب، ان استخدام مثل هذه الكلمات المهينة (سلطة بلطجية) من جانب الأميركيين يعكس مدى استيائهم من كراهية شعوب المنطقة للولايات المتحدة».

ونقلت وكالة الأنباء الرسمية الإيرانية على موقعها بالعربية على الانترنت، عن لاريجاني قوله «إن استخدام مثل هذه الكلمات البذيئة لن يساعد الولايات المتحدة في حل مشكلاتها». واكد ان «هذا القائد البائس أهان الحكومة الإيرانية من خلال اشارته الى الأحداث التي اعقبت الانتخابات الرئاسية الإيرانية، ووصف الحكومة الإيرانية بأنها حكومة بلطجية».

وكان بترايوس قال ان النظام الإيراني يتحول الى «سلطة بلطجية» بسبب محاولاته قمع الغضب الشعبي، إثر إعلان فوز الرئيس محمود احمدي نجاد في انتخابات 12 يونيو.

وأضاف بترايوس الذي تشمل قيادته المنطقة الممتدة من مصر الى باكستان، مرورا بإيران، في مقابلة مع محطة الـ«سي ان ان» الأحد الماضي «اعتقد انكم سمعتم خبراء يقولون ان ايران انتقلت من كونها سلطة دينية الى سلطة بلطجية».

من جهته، هاجم المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية رامين مهمانبرست، بترايوس. وقال في مؤتمره الصحافي الأسبوعي «تلك اللغة يستخدمها اوباش، هذا تصرف اوباش».

واضاف «نشعر ان المسؤولين في الولايات المتحدة غاضبون، لا نعرف سبب غضبهم، ربما بسبب عدم تمكنهم من شن حرب خفية (ضد ايران) أو لأن دورهم في الاستخبارات انكشف في قضية ريغي». واعتقلت ايران زعيم جماعة «جندالله» عبدالملك ريغي الشهر الماضي، واتهمت الولايات المتحدة وبريطانيا واسرائيل بتقديم الدعم له في شن هجمات على الجمهورية الإسلامية.

من ناحية أخرى نفى محمود علي زاده طبطبائي، محامي خاتمي، تقريراً نقلته، أمس، وكالة انباء شبه رسمية، جاء فيه أن خاتمي مُنع من مغادرة ايران.

وقال لـ«رويترز» «لا، هذا ليس صحيحاً، السيد خاتمي لم يُمنع من مغادرة البلاد».

وكانت وكالة «فارس» الإيرانية للأنباء نقلت في وقت سابق عن مسؤول استخبارات، لم تذكر اسمه، قوله ان خاتمي الإصلاحي البارز مُنع من السفر إلى الخارج.

لكن طبطبائي قال لوكالة انباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية إن «اصدار حظر بالسفر لأي شخص يحتاج إلى ان يُصدر قرار قضائي، ولم يصدر اي قرار قضائي بهذا الشكل حتى الآن بالنسبة للسيد خاتمي».

في سياق متصل وجهت السلطات الإيرانية «تحذيرات» الى 17 منشورة محلية، منها صحيفة إصلاحية واسعة الانتشار، بتهمة «مخالفة آداب المهنة» و«انتهاك القوانين» ونشر «اخبار سطحية». وقال نائب وزير الثقافة المسؤول عن وسائل الإعلام محمد علي رامين، في تصريح لوكالة «مهر» للأنباء، ان المنشورات المستهدفة «لم تحترم الواجبات الصحافية، وانتهكت القواعد الخاصة بوسائل الإعلام، ونشرت أخباراً سطحية وروجت للميول المادية». وتلقت صحيفة «بهار» الإصلاحية تحذيراً لإقدامها على «نشر شائعات وأكاذيب». أما المنشورات الأخرى المستهدفة، فإن القسم الأكبر منها مجلات تُعنى بالموضة والمنوعات، وتغطي ايضا اخبار المجتمع والثقافة والرياضة.

الأكثر مشاركة