غوتيريس: من يرفضون اللاجئين السوريين حلفاء للإرهابيين

غوتيريس: سورية تعاني نزيفاً حاداً في العقول. أ.ف.ب

قال رئيس مفوضية اللاجئين بالأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريس، إن الذين يرفضون اللاجئين السوريين هم «أفضل حلفاء» لمتشددي تنظيم «داعش»، والمتطرفين الآخرين، منتقداً اقتراح المرشح الرئاسي الأميركي دونالد ترامب، لحظر دخول المسلمين الأجانب إلى الولايات المتحدة.

وفرّ أكثر من 4.3 ملايين سوري من حرب أهلية مستمرة منذ نحو خمسة أعوام. وأبلغ غوتيريس مجلس الأمن، التابع للمنظمة الدولية، أنه لا يمكن أن يلقى عليهم باللوم في الإرهاب الذي يخاطرون بحياتهم للفرار منه.

وقال في هجوم لاذع على ترامب، وبعض حكام الولايات الأميركية، وزعماء أوروبيين، «أولئك الذين يرفضون اللاجئين السوريين، خصوصاً إذا كانوا مسلمين هم أفضل حلفاء للدعاية، والتجنيد للجماعات المتطرفة».

وكانت المرشحة الديمقراطية المحتملة هيلاري كلينتون، قالت السبت الماضي، إن تنظيم «داعش» يستغل خطاب ترامب لتجنيد مقاتلين، ورفض ترامب زعمها واتهمها بأنها «كاذبة».

وأثارت الهجمات تحذيرات من سياسيين في أوروبا وأميركا الشمالية، من أن بلدانهم قد تواجه مخاطر كبيرة باستقبال لاجئين، من دون إجراءات صارمة لتحديد ما إذا كان بينهم متطرفون خطرون.

وقال غوتيريس «يجب ألا ننسى أنه على الرغم من الحديث الذي نسمعه هذه الأيام، فإن اللاجئين هم أول ضحايا لهذا الإرهاب وليسوا مصدره، ولا يمكن أن نلقي عليهم باللوم في التهديد الذي يخاطرون بحياتهم للفرار منه».

وأضاف «نعم بالطبع هناك احتمال أن يحاول إرهابيون التسلل من خلال تحركات اللاجئين، ولكن هذا الاحتمال قائم بالنسبة لجميع التجمعات، والتشدد الذي ينمو في الداخل هو التهديد الأكبر إلى حد بعيد، كما بينت جميع الحوادث التي وقعت في الآونة الأخيرة».

وقال إن مسحاً أجرته الأمم المتحدة شمل 1200 سوري فروا إلى أوروبا، وجد أن 86% منهم حصلوا على تعليم ثانوي ونصفهم تقريباً التحق بالجامعة.

وأكد أن «سورية تعاني نزيفاً حاداً في العقول». وأضاف أنه «يمكن فقط تخيل العواقب الكارثية لمثل هذا النزوح على مستقبل إعمار سورية بعد انتهاء الحرب».

طباعة