الدوحة تُخفي جانباً مظلماً بتقديم الدعم للإرهابيين بشكل علني وكبير مقارنةً بحجمها

    كاتب أميركي: حان الوقت لإدراج قطر رسمياً دولة راعية للإرهاب

    الدوحة دفعت ملايين الدولارات لجماعات ضغط لتنظيف سمعتها. أرشيفية

    دعا الكاتب الأميركي، غوردان كوب، في مقال له بمجلة «ذا فيدراليست»، الولايات المتحدة إلى الاعتراف رسمياً بأن قطر دولة راعية للإرهاب، تقوم بتقديم الدعم والتمويل للجماعات الإرهابية التي تهدد المصالح الأميركية وحلفاء الولايات المتحدة الأميركية، مستغلة في ذلك الموارد المالية التي تؤهلها لضخ ثروات طائلة في أيدي العناصر الإجرامية، التي تمثل تهديداً للسلام والأمان في مختلف أنحاء العالم.

    وحثّ كوب، في مقاله، وزارة الخارجية الأميركية على أن تسمي الأمور بمسمياتها، وتصنّف قطر دولة راعية للإرهاب، كما صنفت واشنطن دولاً أخرى «قدمت مراراً وتكراراً دعماً للأعمال الإرهابية الدولية».

    وقال الكاتب إنه على الرغم من الدعم الذي تقدمه الدوحة للداخل الأميركي، كالتبرع مثلاً بأكثر من 1.5 مليار دولار لبعض المؤسسات الأميركية التعليمية، مثل جامعة ميشيغان، وجامعة نورث كارولينا، ونورثويسترن، وتكساس إيه آند إم، وكورنيل، إلا أن قطر تخفي جانباً مظلماً بتقديم الدعم للإرهابيين بشكل علني وكبير بالمقارنة بحجمها.

    وأشار إلى أن الإدارات الأميركية المتعاقبة، وحتى إدارة الرئيس دونالد ترامب، غضت الطرف عن حقيقة دعم قطر للإرهاب، وبدلاً من ذلك كانت تميل للاحتفاء بعشرات المليارات من الدولارات التي تنفقها الدوحة بشراء المعدات العسكرية والتجارية الأميركية، واستضافتها لآلاف الجنود من القوات الأميركية.

    رغم هذا، يضيف غوردان كوب، قامت قطر بتحدي المصالح الأمنية الأميركية، وقدمت الدعم للحركات الإرهابية الشهيرة في العالم. وقال الكاتب إن الدوحة قدمت دعماً لحركة «حماس» بأكثر من 1.1 مليار دولار منذ عام 2012، بالإضافة إلى تقديم الدعم للعديد من الجماعات الإرهابية. وفي حين أن قطر غالباً ما تبرر تمويلها بأنه من منطلق إنساني، فإن مسار تمويلها، وكذلك تصريحات الأمير الحالية، يشيران إلى دوافع حقيقية مختلفة.

    ومثلما احتضنت قطر «حماس» في الخارج، رحبت أيضاً بـ«حماس» داخل حدودها، مع توفير الحماية لتلك الحركة. فمنذ عام 2012 آوت الدوحة أحد أبرز أعضاء «حماس» والرئيس السابق للمكتب السياسي للحركة، خالد مشعل، وقامت بتمكين ودعم أجندة حركة «حماس» ونشاطاتها من خلال منصاتها الإعلامية، عبر توفير تغطيات إخبارية، وإفراد مساحات واسعة لمؤتمرات وخطب الحركة على شبكة «الجزيرة» المملوكة للدولة.

    ويستطرد كوب بالقول: «مثلما قدمت قطر الملاذ الآمن والتمويل لحركة حماس، فعلت الشيء نفسه للمنظمات المصنفة إرهابية، سواء في أميركا أو الخارج، فعلى سبيل المثال قدمت الحكومة القطرية أكثر من مليار دولار لجماعة (الإخوان) التي تصنف على قائمة الإرهاب من قبل العديد من الدول، كالبحرين ومصر وروسيا وسورية والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة».

    ويضرب الكاتب أمثلة عدة على دعم قطر للإرهاب، من بينها قيام الدوحة بإيواء 20 من كبار عناصر حركة طالبان الأفغانية، وتقديم الدعم لـ«هيئة تحرير الشام»، وهي ميليشيا متشددة في سورية قاتلت في السابق إلى جانب «جماعة جبهة النصرة» الإرهابية التي بايعت تنظيم «القاعدة». وفي عام 2017 دفعت قطر 360 مليون دولار لتحرير رهينتين احتجزتهما «كتائب حزب الله»، وهي منظمة إرهابية موالية لإيران، طالما نصبت كمائن عدة للقوات الأميركية في العراق. وفي حين أن هذه المنظمات ليست تابعة مباشرة لـ«حماس»، كما يقول الكاتب، إلا أن هناك توجهاً سائداً للدوحة يتمثل في الدعم الاستباقي للجماعات الإرهابية.

    ويختتم جوردان كوب مقاله في مجلة «ذا فيدراليست» بالقول: «لقطر علاقات راسخة بالإرهاب، ومن خلال إيواء وتمويل الدوحة لعدد من الجماعات الإرهابية سيئة السمعة في العالم، أصبحت قطر، بأي مقياس سياسي ومنطقي، هي الراعية الأكبر للإرهاب في العالم، لقد حان الوقت للولايات المتحدة وبقية العالم إدراك حجم تهديد قطر للأمن العالمي، وتوصيفها وتسميتها دولة راعية للإرهاب وفقاً لتلك المعطيات».


    الدوحة قامت بإيواء 20  من كبار عناصر حركة «طالبان» الأفغانية، وتقديم الدعم لميليشيات «هيئة تحرير الشام» في سورية.

    قطر لها علاقات راسخة بالإرهاب، ومن خلال إيواء وتمويل الدوحة لعدد من الجماعات الإرهابية سيئة السمعة في العالم.

    طباعة