«الريان» وفّر تسهيلات مصرفية لمنظمات متطرفة

    «التايمز» تكشف تورط بنك قطري في تمويل الإرهاب ببريطانيا

    مقر تابع لبنك الريان القطري في بريطانيا. أرشيفية

    كشف تحقيق استقصائي أجرته صحيفة «التايمز» البريطانية، بالتعاون مع مركز الاستجابة للتطرف والإرهاب في جمعية «هنري جاكسون»، ونشرت نتائجه، أمس، عن أن مصرفاً مملوكاً لقطر يقدم خدمات مالية لمنظمات عدة، مرتبطة بجماعات ومنظمات متطرفة وإرهابية، منها جماعة «الإخوان»، وأظهر التحقيق أن بعض عملاء بنك «الريان» القطري لديهم حسابات في بنوك غربية جُمدت أو أغلقت، في إطار حملة أمنية لمكافحة الإرهاب.

    ولفتت الصحيفة إلى أن بنك «الريان» يوفر تسهيلات مصرفية لـ15 منظمة مثيرة للجدل تعمل في بريطانيا، بينها أربع منظمات وجمعيات أُغلقت حساباتها لدى بنوك، تشمل: «إتش إس بي سي» و«باركليز» و«ناتويست» و«للويدز تي إس بي»، حسب ما ذكرت بوابة «العين» الإخبارية.

    وقالت الصحيفة إن من بين عملاء مصرف «الريان» صندوقاً للإغاثة والتنمية محظوراً في الولايات المتحدة، باعتباره كياناً إرهابياً، ومجموعات تروج المتشددين، وأشارت إلى أن الرئيس التنفيذي للبنك حتى أبريل الماضي، سلطان شودري، كان مديراً لمدة سبع سنوات حتى عام 2016، للذراع البريطانية لمعهد ديني عالمي شمل متحدثوه ومدرسوه أنصاراً لزواج الأطفال.

    ويقع مصرف «الريان» في برمنغهام، ويزعم أنه يوفر خدمات مصرفية تتوافق مع الشريعة الإسلامية لأكثر من 85 ألف عميل، ولديه فرع في منطقة نايتسبريدغ قبالة متاجر «هارودز» الشهيرة، وأوضحت الصحيفة أن المساهمين ذوي الحصة المسيطرة في البنك، مؤسسات قطرية، أحد مديريها عادل مصطفاوي، وهو نائب رئيس نادي باريس سان جيرمان الفرنسي لكرة القدم.

    وذكرت الصحيفة أن اللجنة المعنية بمراقبة الجمعيات الخيرية في بريطانيا، تحقق مع أربع مجموعات تتعامل مع بنك «الريان»، واثنتين تحقق معهما هيئة مراقبة وسائل الإعلام في بريطانيا (أوفكوم)، أما أصحاب الحسابات الآخرون فهم منظمات بريطانية ترتبط ارتباطاً وثيقاً بأهداف جماعة الإخوان.

    ووفقاً للصحيفة، اتهم السفير السابق لدى دول عدة في الشرق الأوسط، السير جون جنكينز، قطر بترويج - بشكل منهجي - قضايا متشددة.

    ومن بين المنظمات التي تعاملت مع بنك الريان القطري «نكتار تراست»، التي تلقت منذ عام 2014 أكثر من 37 مليون جنيه إسترليني من مؤسسة خيرية مقرها قطر، وحظرتها السعودية ودول عدة، باعتبارها منظمة إرهابية مدرجة في قوائم الإرهاب، وبينت الصحيفة أن الأموال التي تم تحويلها من شركة «نكتار تراست»، عبر حسابها في «الريان»، استخدمت لتمويل مشروعات مرتبطة بجماعة «الإخوان»، تصل قيمتها إلى ملايين الجنيهات الإسترلينية في بريطانيا وفرنسا، وفقاً لتحقيق أجراه صحافيون فرنسيون أخيراً.

    وقبل تعيينه في منصب وزير دولة، الأسبوع الماضي، قال النائب عن حزب المحافظين البريطاني، زاك جولد سميث، إن دعم الدوحة المخزي للمتطرفين في الشرق الأوسط تم توثيقه جيداً، مضيفاً: «إذا كانت قطر تستخدم ثروتها الهائلة وامتدادها العالمي لتسهيل التطرف هنا في المملكة المتحدة، فيجب على الحكومة أن تتصرف بسرعة وحسم»، مؤكداً أن الاستثمارات القطرية الكثيفة في المملكة المتحدة، يجب ألا تجعلها بمنأى عن الخضوع لفحص مدقّق».

    • اللجنة المعنية بمراقبة الجمعيات الخيرية في بريطانيا، تحقق مع أربع مجموعات تتعامل مع بنك الريان القطري.

    طباعة