وثائقي يكشف الأوضاع المأساوية لبناة الملاعب

«كأس العمال».. الوجه المفجع لمونديال قطر 2022

صورة

سلطت مجلة redpepper البريطانية، الضوء على الفيلم الوثائقي «كأس العمال»، الذي يتناول الأوضاع المأساوية للعمال الآسيويين والأفارقة الذين يشيدون المنشآت الرياضية التي ستستضيف فيها قطر مونديال كأس العالم 2022، ويدور الفيلم داخل معسكرات العمل في قطر، حيث يتنافس العمال في بطولة كرة قدم خاصة بهم.

الفيلم من إخراج آدم سوبيل وتبلغ مدته 92 دقيقة، وطبقاً للموقع الخاص بالفيلم، فإن هؤلاء العمال يعملون لنحو 12 ساعة يومياً على مدار كامل أيام الأسبوع، ومن دون إجازة ولو يوماً واحداً، ويعيشون داخل معسكرات معزولة، وكل هذا مقابل رواتب زهيدة، وقال القائمون على الفيلم إنهم التقوا مجموعة من العمال أخبروهم بأن الحياة داخل المعسكرات تشبه السجن.

وتشير المجلة البريطانية إلى أن الفيلم يتناول عن كثب قصة مجموعة من العمال المهاجرين من غانا والهند وكينيا ونيبال، في أحد معسكرات العمل الكثيرة في قطر، ويشاركون بشكل قوي في «كأس العمال» الذي ترعاه شركتهم، وينحصر يومهم بين الذهاب للعمل ثم ممارسة كرة القدم ثم الذهاب لمعسكرات المعيشة، واستشهدت المجلة بتقارير منظمتي «هيومن رايتس ووتش» و«العفو الدولية»، التي وثقت الظروف التي تهدد حياة العمال في المعسكرات.

وتضيف المجلة أن فيلم «كأس العمال» يستكشف قضايا العمال من خلال عيونهم أنفسهم، موضحة أن بعضهم تعرض للخداع من وكلاء التوظيف، وأحدهم من إحدى الدول الإفريقية دفع رسوماً توازي 1200 جنيه إسترليني للحصول على وظيفة لاعب في فريق كرة قدم محترف في قطر، ثم فوجئ بأنه سيكون عاملاً في بناء الملاعب.

ووفقاً لقاعدة بيانات الأفلام على الإنترنت imdb، فإن الفيلم يتناول لقاءات مع العمال وأحلامهم وإحباطاتهم ورغبتهم في العودة إلى بلادهم، ويركز على استغلال العمال في بناء ملاعب كرة القدم لكأس العالم بقطر المشوبة بالفضائح والفساد، ويكشف الفيلم أن هؤلاء العمال يعملون في ظل ظروف قاسية وخطيرة، سواء من حيث ظروف العمل أو الطعام أو القواعد العنصرية المفروضة عليهم، حيث يعيشون وكأنهم «عبيد العصر الحديث»، ويتقاضون رواتب منخفضة ويعملون من دون إجازات.

وفي مقال سابق بصحيفة الغارديان البريطانية، قدم الكاتب تشارلي فيليبس مراجعة لفيلم «كأس العمال»، وقال فيها إن الفيلم صدم الجمهور بقصص العمال، وبخلاف كونه فيلماً وثائقياً نادراً للغاية عن قطر، فإنه له ميزة إضافية أخرى تتمثل في تناول «العبودية الحديثة الخالية من الشفقة».

وأشار الكاتب إلى أن العمال في قطر يواجهون الإصابة أو الموت المحتملين في بناء بنية تحتية لكرة القدم من نقطة الصفر، وقد تكون المعلومات الواردة من قطر محدودة ومربكة، وقد تكون فرص الصحافيين المستقلين أو صانعي الأفلام في الإبلاغ بدقة عن الأوضاع، ضئيلة.

وأوضح أن الفيلم يقدم نظرة شجاعة من منظور عمال بناء الملاعب، والحركة الفعلية لكرة القدم ليست هي النقطة المهمة، ولكن المخرج استخدم البطولة التي يشارك فيها العمال كذريعة لإنتاج فيلم صريح بشكل غير متوقع عن الحياة الحقيقية للعمال الذين يمثلون عبيداً فعليين، وغير قادرين على مغادرة معسكرهم أو البلد، والكثير من شهاداتهم مروعة.

وتطرق الكاتب إلى الغضب الواضح في قلب الفيلم، الذي ظهر من خلال جولة الكاميرا في أبراج الدوحة واللقطات السريالية الهادئة التي تظهر كآبة مراكز التسوق فيها، وعلى الرغم من أن هناك لحظات من الفرح والتحرر الحقيقيين خلال لعب العمال كرة القدم، فإن كل شيء خارج المباريات هو عبارة عن أحلام ضائعة ومستقبل متعثر، وذلك حتى ينتهي الفيلم بمشهد مفجع حيث يحاول اثنان من الشخصيات إطالة حياتهما الكروية، لكن هذا لم يحدث بالطبع.

• العمال يشتغلون 12 ساعة يومياً من دون إجازة ومقابل رواتب زهيدة، ويعيشون داخل معسكرات معزولة.

• 92 دقيقة تكشف الظروف القاسية والخطيرة التي يواجهها عمال بناء ملاعب المونديال في قطر.

طباعة