الملحق الطبي مارس عنفا بدنياً ولفظياً ضد موظف

غرامة مالية على قطر في قضية عنصرية بلندن

المجني عليه محمود أحمد تعرض لهجوم جسدي مرتين. أرشيفية

قررت محكمة بريطانية، أمس، فرض غرامة مبدئية تقدر بنحو 25 ألف دولار على السفارة القطرية لدى لندن في قضية العنصرية ضد موظف بريطاني سابق لديها من أصل صومالي يدعى محمود أحمد، مارس ضده الملحق الطبي القطري في لندن عبدالله الأنصاري عنفاً بدنياً ولفظياً.

وقالت المحكمة إنها قررت تغريم السفارة 20 ألف جنيه إسترليني (نحو 25 ألف دولار)، تعويضاً عن تكاليف التقاضي التي تكبدها الموظف السابق في السفارة، وذلك وفقاً لما ذكرته بوابة العين الإخبارية.

وأضافت المحكمة البريطانية أن هناك تعويضاً آخر سيتم تحديده لاحقاً بسبب الأضرار التي لحقت بالمجني عليه، وخلال الجلسة قال المجني عليه إنه «دفع ثمناً باهظاً يتمثل في تدهور صحته وتحمله عبئاً نفسياً كبيراً، بالإضافة إلى الخسائر المالية بسبب تعرضه للعنصرية والفصل التعسفي من جانب السفارة القطرية».

وطالب الموظف المحكمة بتغريم السفارة القطرية وإصدار توصيات لها بتأهيل دبلوماسييها كي يتجنبوا مثل هذه الممارسات في المستقبل، وضمان عدم تكرار التجاوزات التي وقعت له ضد أي من الموظفين الآخرين حالياً أو في المستقبل.

وكان أحمد قد لجأ إلى محكمة العمل البريطانية عام 2013 واتهم السفارة والملحق الطبي عبدالله الأنصاري بفصله تعسفياً، وممارسة التمييز والعنصرية ضده، لكن المحكمة رفضت نظر القضية بسبب تمتع السفارة والدبلوماسي بالحصانة.

وفي عام 2018 قررت المحكمة العليا البريطانية أن الحصانة الدبلوماسية لا تحمي السفارات والدبلوماسيين من قضايا العنصرية، وهو الأمر الذي أعاد الأمل لدى أحمد وشجعه على العودة للمحكمة مرة أخرى.

ونظرت المحكمة القضية في مارس الماضي، وأدانت الأنصاري والسفارة بممارسة التمييز والعنصرية ضد الموظف السابق، وذكرت صحيفة «تليغراف» البريطانية في تقرير لها آنذاك أن الأنصاري كان يصف الموظف بـ«العبد الأسود».

وأخضع الأنصاري سائقه السابق وضابط الأمن الليلي في السفارة محمود أحمد، لإيذاء نفسي وبدني على مدى سنوات عدة، وكان قيد الاستدعاء على مدار الساعة وطوال أيام الأسبوع.

وفصل أحمد من السفارة عام 2013، وكان يأمل الدفع بقضيته أمام المحكمة منذ سنوات، غير أنها أوقفت لأكثر من عام حتى صدور حكم من محكمة الاستئناف بأنه لا يمكن للسفارات المطالبة بحصانة دبلوماسية ضد موظفين يرفعون دعاوى قضائية، ما جعل أحمد قادراً على استكمال قضيته، وقال أحمد للمحكمة إنه عانى تمييزاً عنصرياً جعله يشعر كأنه «في السجن»، فضلاً عن مخاطبتهم له بأوصاف مشينة، إلى جانب تأكيد أنه تعرض لهجوم جسدي مرتين بين عامي 2007 و2013.

طباعة