شح السيولة يعصف بمبيعات المركبات

    الدوحة تلجأ إلى تجزئة الأسهم لوقف انهيار البورصة

    البورصة القطرية تواصل نزيف الأسهم. أرشيفية

    في محاولة لوقف الانهيار الاقتصادي وفرار المستثمرين، بدأت بورصة قطر، أمس، عملية تجزئة الأسهم من 10 ريالات إلى ريال واحد فقط، فيما عصف شح السيولة بمبيعات المركبات بشكل حاد، للشهر الثالث على التوالي.

    ووفق بيان لبورصة قطر، فإن عملية التجزئة سوف تستمر على مدى 21 يوماً، بمعدل شركتين كل جلسة تداول تقريباً، وتتم عملية التجزئة بعد نهاية كل جلسة، على أن يتم التعامل مع القيمة الاسمية الجديدة والقيمة السوقيّة المعدّلة للسهم في يوم العمل التالي.

    وتأمل الدوحة من وراء هذه الخطوة تعويض نزوح الشركات من السوق وجذب صغار المستثمرين، في إطار محاولاتها المستمرة لوقف نزيف الأسهم، وفشلت تلك المحاولات حتى الآن في وقف انهيار السوق، بحسب ما ذكرت بوابة العين الإخبارية.

    وخسرت بورصة قطر نحو 46.2 مليار ريال قطري (12.7 مليار دولار) من قيمتها السوقية، خلال 17 جلسة من تعاملات مايو الماضي، وتراجعت قراءة مؤشر بورصة قطر الرئيس بنسبة 6.3% خلال تعاملات الشهر الماضي، إلى 9730 نقطة، نزولاً من 10376 في ختام تعاملات أبريل، وهبط مؤشر جميع أسهم العقارات في بورصة قطر، بنسبة تجاوزت 16% خلال تعاملات مايو، مقارنة مع نهاية تعاملات أبريل، ليستقر عند 1600.02 نقطة.

    وأظهرت نتائج الشركات المدرجة ببورصة قطر خلال الربع الأول من 2019، تراجعاً في إجمالي أرباحها بنسبة فاقت 4%، مقارنة بالفترة المقابلة من 2018، وجاء هبوط الأرباح وسط أزمة حادة تواجهها مختلف القطاعات المؤلفة منها بورصة قطر، نتيجة شح السيولة وضعف السوق وبيئة الأعمال في البلاد، نتيجة المقاطعة العربية للدوحة.

    وقطعت كل من السعودية والإمارات والبحرين ومصر العلاقات الدبلوماسية وخطوط النقل مع قطر، في يونيو 2017، بسبب دعم الدوحة للإرهاب، ما أثر على الاقتصاد القطري سلباً، وبعد المقاطعة زادت حاجة حكومة قطر للسيولة بالنقد الأجنبي، ما دفعها للتوجه إلى الاقتراض والسحب من ودائعها، بخلاف تسييل استثمارات خارجية للإنفاق المحلي، ودفعت حاجة الدوحة المتنامية للسيولة المالية، الحكومة القطرية إلى التوجه إلى أسواق الدين المحلية والخارجية.

    وفي إطار التدهور الاقتصادي داخل قطر، عصف شح السيولة بمبيعات المركبات بشكل حاد، للشهر الثالث على التوالي، وهو ما يعكس التباطؤ المتزايد الذي تشهده القطاعات الصناعية بالدوحة، مدفوعاً بالهبوط الحاد للقوة الشرائية داخل الأسواق المحلية.

    وأظهرت بيانات حديثة صادرة عن وزارة التخطيط التنموي والإحصاء القطرية، تراجعاً بنسبة 8.6% على أساس شهري، في مبيعات المركبات، خلال أبريل الماضي، مقارنة بالشهر السابق عليه.

    وبلغ إجمالي عدد المركبات المبيعة في السوق القطري خلال أبريل نحو 5705 مركبات جديدة تم تسجيلها رسمياً، نزولاً من 6245 مركبة في مارس الماضي.

    وتراجعت مبيعات «القاطرات» خلال أبريل بنسبة 40.3%، حيث بلغت المبيعات 37 قاطرة في السوق القطرية، مقارنة بـ62 قاطرة في الشهر السابق عليه، وأورد تقرير لوزارة التخطيط والإحصاء القطرية أن التراجع انسحب على مبيعات المعدات الثقيلة بنسبة بلغت 12.3%، إلى 135 آلية خلال أبريل الماضي، مقارنة بـ154 في مارس السابق عليه.

    • 12.7 مليار دولار خسرتها بورصة قطر خلال 3 أسابيع في مايو الماضي.

    طباعة