أسر 5 شهداء مصريين تطالب بتعويض 150 مليون دولار

    القضاء المصري يحاكم «الحمدين» لتمويله الإرهاب

    تنظر محكمة مصرية في 20 يونيو الجاري، دعوى قضائية لأسر خمسة من شهداء العمليات الإرهابية، لمقاضاة تنظيم «الحمدين» القطري، ومطالبته بتعويض قدره 150 مليون دولار أميركي، جراء تورط التنظيم في دعم وتمويل الإرهاب.

    وأقامت المنظمة المصرية لحقوق الإنسان الدعوى القضائية في يوليو الماضي، للمطالبة بتعويض أسر وأهالي ضحايا العمليات الإرهابية من قبل النظام القطري، لدعمه التنظيمات الإرهابية، وفي فبراير الماضي، أجلت محكمة جنوب القاهرة نظر الدعوى إلى جلسة 20 يونيو الجاري.

    وطالبت الدعوى القضائية بدفع مبلغ تعويض قدره 150 مليون دولار لخمس أسر من شهداء العمليات الإرهابية، بسبب الأضرار المادية والمعنوية التي لحقت بهم، وفق ما ذكرت بوابة العين الإخبارية.

    وقال رئيس المنظمة، حافظ أبوسعدة، إنهم طالبوا خلال الجلسة الأخيرة للقضية في فبراير 2019، بإدخال رئيس الوزراء القطري السابق حمد بن جاسم، وقناة الجزيرة الفضائية، للقضية، لتورطهما في التحريض ضد أفراد الجيش والشرطة المصرية.

    وأكد أبوسعدة، الذي يشغل أيضاً عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان في مصر، أن الدعوى تتضمن ما يثبت تورط النظام القطري بدعم وتمويل تنظيمات إرهابية في مصر منذ عام 2012 حتى الآن.

    وأشار إلى توافر أحكام قضائية وتحقيقات للنيابة المصرية في العديد من قضايا الإرهاب، تحمل كثيراً من الإشارات لتورط قطر، فضلاً عن دفاع أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، في كلمته أمام جامعة الدول العربية في 29 مارس 2017، عن جماعة الإخوان، وزعمه أنها «ليست جماعة إرهابية».

    وأوضح الحقوقي المصري أن دعوى التعويضات للمنظمة تستند إلى نموذج حادث «لوكيربى»، حين تم إلزام ليبيا دفع تعويضات لأسر ضحايا حادث سقوط طائرة أميركية فوق بلدة لوكيربي في إسكتلندا عام 1988. وكشف أبوسعدة عن أنه حال صدور حكم من المحكمة المصرية لمصلحة أسر ضحايا الإرهاب، ستقوم المنظمة بدعوة الحكومة لمطالبة قطر بتنفيذ حكم دفع التعويضات عبر محكمة العدل الدولية.

    وكان وفد المنظمة المصرية لحقوق الإنسان قد طالب على هامش فعاليات الدورة الـ40 للمجلس الدولي لحقوق الإنسان بمقر الأمم المتحدة بجنيف، المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته تجاه ضحايا الإرهاب، وطالب أيضاً بتعويض عائلات الشهداء والمصابين، جراء العمليات الإرهابية التي تورطت فيها قطر، ومحاسبة تنظيم الحمدين.

    ويرى المراقبون أن إيواء قطر أعضاء في تنظيم الإخوان الإرهابي، دليل إدانة، خصوصاً في ظل امتناعها عن تسليم مطلوبين لمصر، رغم ثبوت تورطهم في جرائم ارتكبت داخل البلاد.

    وتحظر مصر تنظيم الإخوان الإرهابي، وتتشارك مع السعودية والإمارات والبحرين في مقاطعة قطر، بسبب سياسات الدوحة الداعمة للتنظيمات الإرهابية، وتوفيرها ملاذاً آمناً لعدد كبير من الإرهابيين المطلوبين في عدد من القضايا المتصلة بعمليات إرهابية.

    إلى ذلك، أعربت المنظمة المصرية لحقوق الإنسان، عن إدانتها البالغة إزاء اعتقال السلطات القطرية المواطنَين المصريَين، علي محمد سالم، ووليد عبدالعزيز، منذ سبعة أشهر، وإخفائهما قصرياً منذ تاريخ اعتقالهما دون توجيه أي تهم لهما، ودون إعلام أهالي المعتقلين بأي تفاصيل، وعدم السماح لهم بالتواصل معهما، مطالبة السلطات القطرية بالإعلان عن مكان احتجازهما، وضمان اتصالهما بذويهما، وسرعة الإفراج عنهما.

    وكانت السلطات القطرية ألقت القبض على محمد سالم، ووليد عبدالعزيز، العاملين بقناة بي إن سبورت، دون الإعلان عن سبب إلقاء القبض عليهما، أو التهم الموجهة إليهما، بالإضافة إلى عدم الإعلان عن مكان احتجازهما، وفق ما ذكر الموقع الإلكتروني للمنظمة.

    وأكدت المنظمة أن تلك الواقعة تمثل انتهاكاً صارخاً للمعايير الدولية المعنية بحقوق الإنسان، لاسيما الخاصة بالحق في الحرية والأمان الشخصي لكل إنسان داخل موطنه أو خارجه، وعلى رأسها ما نصت عليه المادة التاسعة من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان من أنه «لا يجوز اعتقال أي إنسان أو حجزه أو نفيه تعسفاً»، كما تعد الواقعة انتهاكاً صارخاً للحق في المحاكمة العادلة والمنصفة.

    حافظ أبوسعدة:

    • طالبنا بإدخال حمد بن جاسم و«الجزيرة» في الدعوى، لتورطهما في التحريض ضد أفراد الجيش والشرطة المصرية.

    • «المصرية لحقوق الإنسان» تطالب السلطات القطرية بالإفراج عن اثنين من المعتقلين مقبوض عليهما دون توجيه أي تهم.

    طباعة