الإمارات تنجح في تقديم الحجج كافة أمام «العدل الدولية» في القضية المرفوعة ضد قطر

قضاة محكمة العدل الدولية في لاهاي. وكالات

نجح الفريق القانوني للدولة في تفنيد الحجج كافة وأدلة الإثبات الملفقة التي قدمها الجانب القطري في جلسة محكمة العدل الدولية، أول من أمس، في لاهاي، للنظر في طلب دولة الإمارات العربية المتحدة اتخاذ إجراءات وقتية لحماية حقوق الدولة في القضية المرفوعة ضد قطر، وذلك تأكيداً من فريق الدولة للمحكمة على صحة وعدالة طلب الدولة المقدم لإصدار تدابير ضد قطر، نتيجة ممارساتها الكيدية ضد دولة الإمارات.

فقد بين الفريق القانوني للدولة أمام محكمة العدل الدولية في مرافعاته بشكل مستفيض عدم صحة الأدلة القطرية المقدمة، المستندة إلى بيانات ملفقة لأشخاص عديدين حول الخط الساخن الذي أعلنت عنه الدولة في يونيو 2017 لاستقبال طلبات القطريين لدخول الدولة، حيث تبين من تلك البيانات المقدمة، التي استخدمتها اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في قطر في تقريرها الصادر في يناير 2019، أن معظم هؤلاء الأشخاص لم يستخدموا أساساً الخط الساخن أو سبق لهم تقديم طلب الدخول، وهذا ما اعتادت عليه قطر في تلفيق الأدلة.

وفي ختام جلسة محكمة العدل الدولية بلاهاي، أول من أمس، أوضحت سفير الدولة لدى المملكة الهولندية، وممثل الدولة أمام المحكمة، الدكتورة حصة عبدالله العتيبة، في كلمتها الختامية، أن المرافعات التي قدمها الفريق القانوني للدولة أظهرت قوة موقف الدولة في تقديم الطلب للمحكمة، والتزامها باتفاقية مناهضة التمييز العنصري.

ونبهت إلى أن قطر أساءت استخدام اتفاقية القضاء على التمييز العنصري، وبدأت في إجراءين متوازيين مسيئين ضد الإمارات، إضافة إلى ذلك، وكما أكدت الأدلة التي قدمها الفريق القانوني للدولة في المرافعات، فإن المؤسسات الإعلامية القطرية مستمرة في نشر الاتهامات الكاذبة ضد الإمارات فيما يتعلق بالمسائل محل النزاع أمام المحكمة.

كما اعترفت قطر أمام المحكمة بأنها أغلقت الموقع الإلكتروني المخصص للتقدم بطلبات الدخول للدولة، مقدمة حججاً مفبركة بأن الموقع غير آمن، وهي في الحقيقة تمنع المواطنين القطريين من السفر إلى دولة الإمارات العربية المتحدة.

وأشارت السفيرة العتيبة إلى أنه عندما نظرت المحكمة في طلب قطر لاتخاذ تدابير مؤقتة، طبقت المحكمة بعض المعايير الواقعية والقانونية، معربة عن ثقتها بأن المحكمة ستفعل الشيء نفسه بالنسبة لدولة الإمارات العربية المتحدة، مؤكدة أن كل ما نطلبه هو أن تحمي المحكمة حقوق دولة الإمارات على قدم المساواة.

وأكدت أن الإجراءات التي تقدمت بها الدولة تطلب من المحكمة أن تسحب قطر شكواها المقدمة إلى لجنة القضاء على التمييز العنصري، عملاً بالمادة 11 من الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري في الثامن من مارس 2018، واتخاذ جميع التدابير لإنهاء النظر بها في اللجنة.

وأن تكف قطر عن عرقلة دولة الإمارات العربية المتحدة لمساعدة المواطنين القطريين، بما في ذلك عن طريق حجب الموقع الإلكتروني الذي يمكن للمواطنين القطريين من خلاله التقدم بطلب للحصول على تصريح إلى دولة الإمارات.

وأن توقف قطر على الفور هيئاتها الوطنية ومؤسساتها الإعلامية المملوكة لها من تفاقم النزاع وتمديده، وجعل حله أصعب من خلال نشر اتهامات كاذبة عن دولة الإمارات والقضايا محل النزاع أمام المحكمة.

وأخيراً الامتناع عن اتخاذ أي إجراء قد يؤدي إلى تفاقم النزاع أو تمديده أمام المحكمة أو زيادة صعوبة حله.

وخلال ثلاثة أيام من استماع قضاة محكمة العدل الدولية للطرفين، قدمت الإمارات بنجاح الحجج كافة أمام المحكمة، وعلى النقيض من ذلك لم تتمكن قطر من تبرير إجراءاتها التصعيدية أو تقديم أي إثباتات لتصرفاتها ضد الإمارات.

• المرافعات التي قدمها الفريق القانوني للدولة أظهرت قوة موقف الدولة في تقديم الطلب للمحكمة.

طباعة