انتقادات لـ «دبلوماسية دفاتر الشيكات»

أزمة في اسكتلندا بسبب الرشى القطرية

صورة

شن مدافعون عن حقوق الإنسان حملة انتقادات لاذعة ضد النائب البرلماني الاسكتلندي، أليستير كارمايكل، واثنين من الموظفين العاملين معه، بعد أن تلقوا «رشى» من الحكومة القطرية، وفق ما نشرته صحيفة «the ferret».

وقالت الصحيفة إن جماعات حقوق الإنسان توجه الكثير من الانتقادات للحكومة القطرية للعديد من الأسباب، منها التمييز ضد النساء، وتقييد حرية التعبير، واضطهاد العمال، ومنح أصحاب العمل سلطة مُفرطة على الموظفين.

وأوضحت الصحيفة أن الموظفين، ليبدم مارك جونسون ومايكل والاس، حصلا على رشى ودعوة لحضور مهرجان Glorious Goodwood لسباق الخيل في مقاطعة ساسكس في أغسطس 2018، على نفقة سفارة حكومة قطر التي ترعى المهرجان، ونشر أحدهما، ليبدم جونسون، صورة على الإنترنت أثناء حضوره المناسبة، ثم قام بحذفها بعدما نشرت الصحف حملة انتقاد لهما.

ويترأس النائب كارمايكل مجموعة برلمانية، تهتم بتعزيز العلاقات مع قطر، واصطحب عدداً من النواب الاسكتلنديين في زيارات متكررة للدوحة على نفقة الحكومة القطرية، ووصف المنتقدون ما قام به كارمايكل وأعضاء فريقه البحثي بـ«السلوك المخزي»، وأنه «انحناء لدبلوماسية دفتر الشيكات» و«إهانة لضحايا انتهاكات حقوق الإنسان في قطر»، وفق ما ذكر موقع قناة العربية.

من جانبه، حاول كارمايكل الدفاع عن نفسه، قائلاً إنه يُعتبر ناقداً ودوداً لقطر، وقال إن جونسون ووالاس تمت دعوتهما إلى مهرجان الخيول، لأنهما أصبحا صديقين لموظفي سفارة قطر أثناء العمل معه.

ومن بين منتقدي رحلة مهرجان «Goodwood»، الأمين العام لمؤتمر اتحاد المهن الاسكتلندي غراهام سميث، الذي وصف قطر بأنها «دولة مبنية على العبودية الحديثة، وإساءة استخدام القوى العاملة الأجنبية، إلى حد كبير».

وقال سميث: «من العار أن يقبل أليستير كارمايكل، وهو عضو برلماني يفتخر بالالتزام بدعم حقوق الإنسان، رشى من الحكومة القطرية».

من جانبه، قال النائب عن حزب العمال الاسكتلندي، نيل فندلي، إن «النظام القطري لديه سجل سيئ للغاية في مجال حقوق الإنسان والديمقراطية».

وتابع: «إن رؤية ما يسمى الليبراليين ضيوفاً في سباق الخيول برعاية النظام القطري يمثل إهانة لجميع من تعرضوا للوحشية في قطر، إن العدد الهائل من العمال الذين لقوا حتفهم أثناء بناء ملاعب كأس العالم يُظهر عدم احترامهم لحقوق العمال، وإساءة معاملة العمال الأجانب».

وقال الباحث المستقل في مجال حقوق الإنسان، نيكولاس مكغيهان: «لقد حازت دبلوماسية دفتر شيكات قطر الكثير من الأصدقاء والحلفاء، لكن القليل منهم دعوا قطر بالفعل إلى اتخاذ إجراءات محددة بشأن هذه القضية، على الرغم من أن من الواضح جداً ما يجب أن يحدث لحماية العمال الأجانب».

وكان كارمايكل قد أفصح عن المبالغ المالية والضيافة القطرية لموظفيه في السجل البرلماني للمصالح، لكنه رفض تقدير قيمتها، مكتفياً بالإشارة إلى أنها تخطت سقف الحد الأقصى للإعفاء من التسجيل والإفصاح.

وتعود علاقة كارمايكل مع الحكومة القطرية إلى عام 2012، عندما حضر منتدى الدوحة في العاصمة القطرية، وتم دفع تكاليف المشاركة من قبل حكومة قطر، وفي فبراير 2016 وفبراير 2017، اصطحب مجموعات من النواب البرلمانيين الاسكتلنديين في رحلات إلى قطر.

وأعلنت المجموعة البرلمانية، التي يترأسها كارمايكل، أن رحلة 2016 كانت «للقاء الوزراء والمسؤولين، وزيارة مواقع كأس العالم المقترحة، ومناقشة ظروف العمل والقضايا الإقليمية»، كذلك كان الغرض المعلن لرحلة عام 2017 هو «مقابلة الوزراء والمسؤولين، وزيارة مواقع كأس العالم المقترحة، ومناقشة العلاقات الثنائية والقضايا الإقليمية»، وتكفلت وزارة الشؤون الخارجية القطرية بتكاليف الرحلتين.

وفي مايو 2018، قام كارمايكل بالدفاع عن قطر خلال نقاش في البرلمان، قائلاً إن الحكومة القطرية قامت بتحسين أساليب التعامل مع العمال الأجانب، وإنها لم تضع قيوداً على مقابلاته مع الأشخاص خلال زياراته، التي تكفلت بها الحكومة القطرية، وإن كان قد أعرب، في الوقت نفسه، عن اقتناعه بأنه مازال هناك المزيد من العمل الذي يتعين على الدوحة القيام به بشأن حقوق النقابات، وغيرها من القضايا مثار النقد.


 المنتقدون أكدوا أن ما قام به النائب الاسكتلندي كارمايكل، وأعضاء فريقه، هو «إهانة لضحايا انتهاكات حقوق الإنسان في قطر».

طباعة