رئيس «القطرية» يؤكّد تواصل خسائر الشركة

قطر تُصدر سندات بـ 10 مليارات دولار لتدارك أزمة السيولة

العام الأخير كان الأصعب لـ«القطرية» على مدى الـ20 عاماً الأخيرة. أرشيفية

اتجهت قطر، أمس، إلى إصدار ثاني أكبر أدوات دين في تاريخها، لتدارك أزمة شح السيولة التي تعانيها منذ 2017، وارتفعت حدتها خلال العامين الجاري والماضي، فيما أكد الرئيس التنفيذي للخطوط الجوية القطرية، أكبر الباكر، أمس، تواصل خسائر الشركة المملوكة للحكومة، بعد مقاطعة عربية للدوحة لدعمها الإرهاب.

وفي التفاصيل، ذكرت وكالة «رويترز»، أمس، أن قطر بدأت اعتباراً من أمس، تسويق سندات دولارية متعددة الشرائح، بعد ساعات قليلة على أنباء توجه قطر لإصدار سندات جديدة تقدّر قيمتها بـ10 مليارات دولار.

وتواجه قطر أزمة متصاعدة في نقص السيولة وحاجة ملحة لتوفيرها لأغراض نفقاتها الجارية، وسط تباطؤ في نمو الودائع بالبنوك المحلية، وتراجع ودائع الحكومة القطرية، وتكثيف التوجه لأسواق الدين.

ووفق ما أعلنته «رويترز»، أمس، تُعرض السندات بسعر استرشادي مبدئي يبلغ نحو 110 نقاط أساس فوق سندات الخزانة الأميركية لشريحة السنوات الخمس، و160 نقطة أساس لشريحة السنوات العشر، و200 نقطة أساس للسندات البالغ أجلها 30 عاماً.

وصعدت على نحو كبير سندات قطر واجبة السداد المستحقة عليها، في وقت ترتفع فيها حاجة الدوحة الى السيولة، وتباطؤ الإيرادات كإحدى تبعات المقاطعة العربية التي تواجهها بسبب دعمها للإرهاب.

واستناداً إلى بيانات مصرف قطر المركزي، بلغ إجمالي قيمة السندات (إحدى أدوات الدين التي تعتمدها قطر)، واجبة السداد المستحقة على قطر، نحو 70.3 مليار ريال قطري (19.32 مليار دولار أميركي)، حتى نهاية الشهر الماضي.

وبتاريخ 16 يناير الماضي، كانت الدوحة أصدرت أحدث سندات لها، إذ أعلن مصرف قطر المركزي طرح سندات لمدة خمس سنوات، بقيمة إجمالية خمسة مليارات ريال (1.38 مليار دولار أميركي).

وبشأن تسويق السندات الحالية، ذكرت «رويترز»، أن قطر كلفت بنوك «باركليز» و«كريدي أجريكول» و«كريدي سويس»، و«دويتشه بنك» و«كيو.إن.بي كابيتال» و«ستاندرد تشارترد» لترتيب سندات السنوات الخمس والعشر.

وتُعد السندات واحدة من أدوات الدين التي تلجأ إليها قطر لتوفير السيولة المالية، إلى جانب الصكوك وأذونات الخزينة والاقتراض المباشر، ويصدرها جميعها مصرف قطر المركزي نيابة عن الحكومة في البلاد.

وفي 12 أبريل 2018، أصدرت قطر عبر البنك المركزي في البلاد، أكبر سندات دولية بتاريخها، بلغت قيمتها 12 مليار دولار أميركي.

وقطعت كل من السعودية والإمارات والبحرين ومصر في يونيو 2017 العلاقات الدبلوماسية، وخطوط النقل مع قطر، بسبب دعم الدوحة للإرهاب، ما أثر في اقتصادها سلباً ومؤشراته وقطاعاته.

وهبطت ودائع القطاع العام القطري بنحو 26.8 مليار ريال (7.366 مليارات دولار) في يناير الماضي، على أساس سنوي، مقارنة بالشهر نفسه من 2018، وفق ما أظهرته بيانات رسمية، يوم الأحد.

وجاء في تقرير صادر عن مصرف قطر المركزي، الأسبوع الماضي، أن ودائع الحكومة القطرية، بلغت 269.8 مليار ريال (74.16 مليار دولار)، حتى نهاية يناير 2019، من 296.5 مليار ريال (81.5 مليار دولار)، في يناير 2018.

في السياق نفسه، أكّد الرئيس التنفيذي للخطوط الجوية القطرية، أكبر الباكر، أمس، تواصل خسائر الشركة، وقال، في تصريحات صحافية أمس: «أعلنّا خسارة في العام الماضي، وسنعلن خسارة أخرى هذا العام».

وتابع: «الشركة ستتكبّد خسائر للعام بأكمله بسبب ارتفاع تكاليف الوقود وأسعار صرف عملات غير مواتية».

وقبل أيام أعلنت الخطوط الجوية القطرية تعليق عدد من الخطط التوسيعية في غرب ووسط القارة الإفريقية.

وفي 18 سبتمبر الماضي، قالت الخطوط القطرية إنها تكبّدت خسائر فادحة في السنة المالية التي انتهت في شهر مارس الماضي، بسبب ارتفاع تكاليف التشغيل على خلفية مقاطعة عربية للدوحة لدعمها الإرهاب.

وقالت شركة الطيران المملوكة لحكومة قطر، وقتها، إنها تكبّدت خسائر قدرها 252 مليون ريال (69 مليون دولار) مقارنة بأرباح بلغت 2.79 مليار ريال قبل عام.

وزادت مصروفات التشغيل إلى 42.2 مليار ريال من 36.7 مليار ريال العام الماضي.

وأضافت «القطرية» أن العام الأخير كان الأصعب لها على مدى الـ20 عاماً الأخيرة.

وخسرت الخطوط القطرية 11% من شبكة رحلاتها، وهي رحلات تمر فوق أجواء دول خليجية مقاطعة لقطر، وكانت مخصصة للمسافات الطويلة التي تشكل مصدر إيرادات مهماً للناقلة القطرية.

• السندات تُعد واحدة من أدوات الدين التي تلجأ إليها قطر لتوفير السيولة المالية، إلى جانب الصكوك وأذونات الخزينة والاقتراض المباشر.

طباعة