EMTC

والدة تميم رفضت الخروج حتى رحيل المتظاهرين

أبناء قبيلة الغفران يتظاهرون أمام مؤتمر قطري في جنيف

أبناء قبيلة الغفران يتظاهرون خارج مؤتمر «صلتك». بوابة العين الإخبارية

فاجأ أبناء قبيلة الغفران وفد «تنظيم الحمدين»، المشارك في مؤتمر بجنيف، وفضحوا الانتهاكات التي تمارسها ضدهم الحكومة القطرية، فيما احتج مسؤولون قطريون على وجود أبناء القبيلة أمام مقر المؤتمر، الذي عقدته مؤسسة قطرية تدعى «صلتك»، وتزعم أنها توفر فرص عمل للشباب.

وأوضح موظفون بمركز المؤتمرات الدولي في جنيف، أن زوجة أمير قطر السابق الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، ووالدة الأمير الحالي الشيخ تميم بن حمد بن خليفة آل ثاني، الشيخة موزة المسند، أصرت على البقاء داخل مبنى المركز، ولم تخرج حتى أجبر أمن المبنى نشطاء قبيلة الغفران على المغادرة.

وكانت الشيخة موزة ترعى المؤتمر الذي يوضح نشاط المؤسسة، وأثار موقفها دهشة العديد من الحاضرين، خصوصاً أن شباب الغفران مارسوا حقهم في حرية التعبير بشكل حضاري، وفقاً لما ذكرته بوابة «العين» الإخبارية.

ووجد أبناء الغفران أمام البوابة الرئيسة للمؤتمر (قبل وأثناء وبعد المؤتمر)، حيث وزعوا مطويات تتضمن معاناة شباب القبيلة، وحرمانهم من الوظائف، وحرمان أسرهم من الدعم، وتضمنت مطالبهم برد حقوق المتضررين منهم، والإشارة إلى أن حكومة قطر بادرت بتوظيف الشباب من جنسيات مختلفة، وحرمت أبناء الغفران أهل البلاد الأصليين من حق التوظيف.

ويبدو أن نشاط الغفران أمام المركز الدولي للمؤتمرات في جنيف أثار حفيظة موظفي النظام القطري، حيث راقبوا مقابلة أبناء الغفران القطريين للمسؤولين الأمميين الذين حضروا المؤتمر، وتسليمهم مطويات تتضمن حرمان الغفران من حقوقهم ووظائفهم. وكان من أهم النتائج التي حظي بها أبناء الغفران استغلال جهود نظام الدوحة في جمع المسؤولين والمفوضية السامية لحقوق الإنسان والنشطاء من أنحاء العالم، والبعثات الدبلوماسية في جنيف في مكان واحد، ما سهل عليهم بث رسائلهم والتعريف بقضيتهم والحوار مع من لا يعلم عنهم شيئاً.

وتعتبر هذه الحادثة الأولى من نوعها، في المواجهة بين أطراف من النظام القطري، وأبناء قبيلة الغفران على أرض أجنبية.

وقبل نحو أسبوع، جددت قبيلة الغفران شكواها ضد نظام الدوحة إلى الأمم المتحدة، وأطلق نشطاء هاشتاج «قطر تخلف وعودها للغفران» على موقع «تويتر»، ليتصدر الترند في بلدان عدة، عقب ساعات قليلة من انطلاقه، للتنديد بممارسة النظام القطري ضدهم، كما تقدموا بشكوى لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، للمطالبة بتدخل دولي، لحمايتهم وضمان حقوقهم في قطر من الانتهاكات التي تمارس ضدهم، وفق هيئة الإذاعية البريطانية (بي بي سي)، التي نقلت عن أحد نشطاء القبيلة، قوله: «نحن لا نريد الإضرار بوطننا، لكننا نواجه حكاماً امتلأت صدورهم حقداً وكراهية لأي شخص يحمل اسم الغفراني».

وينتظر أبناء قبيلة الغفران القطرية تحقيق وعود رئيس اللجنة القطرية لحقوق الإنسان، علي بن صميخ المري، الذي تعهد قبل شهر بحل أزمتهم المعلقة منذ عقود، بعد أن سحب نظام الدوحة جنسياتهم وصادر أملاكهم وطردهم من أراضيهم.

وتمارس السلطات القطرية انتهاكات ممنهجة ضد أبناء قبيلة «الغفران»، منذ عام 1996 وحتى الوقت الحاضر، تضمنت التهجير وإسقاط الجنسية والاعتقال والتعذيب وطرد أطفالهم من المدارس، وحرمانهم من التعليم، ومنعهم من ممارسة حقوقهم المدنية، والترحيل القسري وتهجير السكان على نطاق واسع.

في سياق متصل، هاجمت صحيفة «كرونة» النمساوية مظاهر الترف التي رافقت زيارة أمير قطر تميم بن حمد، لدولة النمسا، ووصفت تلك المظاهر بـ«المبالغ فيها»، حيث وصل والوفد المرافق له على متن ثلاث طائرات ضخمة، إحداها تحتوي على غرفة نوم كبيرة، وعدد من غرف الاجتماعات، ومستشفى خاص، وتسبب تأمين موكبه في حالة فوضى مرورية واستياء بين قائدي المركبات في فيينا، الذين لم يعتادوا تلك المظاهر.

• صحيفة نمساوية تنتقد الفوضى المرورية، التي تسبب بها «تميم» في فيينا.

• موظفو النظام القطري راقبوا مقابلة أبناء الغفران للمسؤولين الأمميين.

طباعة