بورصة قطر تعاود السقوط.. والشركات تخسر 10 مليارات دولار

قرقاش: حضور قطر في المحافل الدولية هامشي بفعل انعزال الدوحة

انتقد وزير الدولة للشؤون الخارجية، الدكتور أنور قرقاش، أمس، الحضور القطري في المحافل الدولية، معتبراً أنه بات هامشياً بفعل انعزال الدوحة عن محيطها العربي، فيما عاودت بورصة قطر السقوط، حيث تكبدت الشركات المدرجة فيها 10 مليارات دولار.

وفي التفاصيل، قال قرقاش في تغريدة على حسابه على موقع «تويتر»: «الحضور الهامشي لقطر في المحافل الدولية نتيجة عزلتها عن محيطها، من الرياض إلى شرم الشيخ إلى أبوظبي لا تكاد ترى التمثيل القطري وكاد يكون الحضور كالغياب، وتقلص الدور إلى الملف اليتيم منطقي، لأن وزن الدول وموقعها أساسه محيطها وطبيعة العلاقة معه والعمل المشترك ضمنه».

وأعرب قرقاش، في تغريدة أخرى، عن أسفه لهذا الواقع، قائلاً: «ونأسف لهذه الحال وندرك أن أزمة المأزوم ليست باختيار مواطني قطر، بل لنرجسية لا منطق لها ولتوجهات سياسة تعمدت أن تؤذي جيرانها والدوحة الآن تدفع ثمنها، هي خيارات مؤسفة لقيادة تقاعدت ولم تتقاعد، والجيل الحالي مازالت أمامه فرصة للخلاص من هذا الإرث المأزوم».

يأتي ذلك، في وقت عادت بورصة قطر إلى السقوط مجدداً في تعاملات فبراير الماضي، مع إغلاق ماراثون إفصاح الشركات المدرجة عن نتائجها السنوية والإعلان عن توزيعات أرباح دون المتوقع، عن نتائج عام 2018، إذ فقدت 37.8 مليار ريال (قرابة 10 مليارات دولار)، من قيمة الشركات السوقية.

وجاءت نتائج الشركات المدرجة بسوق الدوحة دون التوقعات، وفقاً لإفصاحها عن نتائج أعمالها السنوية لعام 2018، مع دفع المستثمرين إلى تقليص نشاطهم في البورصة.

يأتي ذلك، كإحدى نتائج المقاطعة العربية للدوحة، منذ 2017، إذ تأثرت أغلبية القطاعات الاقتصادية، رافق ذلك تراجع حاد في وفرة السيولة، وارتفاع في توجه القطاعين العام والخاص، إلى أسواق الدين للاقتراض وتوفير السيولة.

ويبلغ عدد الشركات المتداولة في بورصة قطر حتى نهاية الشهر الماضي 46 شركة، إذ صعدت أسهم تسع شركات فقط، بينما هبطت أسهم 36 شركة، مقابل استقرار سعر سهم شركة واحدة دون تغيير، في تعاملات الشهر الماضي.

ومن إجمالي 11 قطاعاً تتوزّع عليها الشركات المدرجة في بورصة قطر، فإن 10 قطاعات سجلت تراجعات حادة، خلال تعاملات الشهر الماضي، مقارنة مع تعاملات يناير 2019.

وأغلقت بورصة قطر تداولات الشهر الماضي، عند إجمالي قيمة سوقية لأسهم الشركات المدرجة، بقيمة 578 مليار ريال (158.87 مليار دولار)، مقارنة مع 615.8 مليار ريال (169.2 مليار دولار) في يناير 2019.

في السياق نفسه، هبطت ودائع القطاع العام القطري، بنحو 26.8 مليار ريال (7.366 مليارات دولار) في يناير الماضي، على أساس سنوي، مقارنة بالشهر نفسه من 2018، وفق ما أظهرته بيانات رسمية، أمس.

يتزامن ذلك، مع ارتفاع الحاجة الملحة إلى السيولة، من جانب الحكومة القطرية، التي تسجل تراجعات متتالية في الإيرادات المالية، كإحدى تبعات المقاطعة العربية للدوحة، وارتفاع تكاليف تجهيز منشآت كأس العالم 2022.

وجاء في تقرير صادر أمس، عن مصرف قطر المركزي، أن ودائع الحكومة القطرية، بلغت 269.8 مليار ريال (74.16 مليار دولار)، حتى نهاية يناير 2019، بينما بلغ إجمالي ودائع القطاع العام القطري المودعة في البنوك العاملة بالسوق المحلية، حتى يناير 2018، نحو 296.5 مليار ريال (81.5 مليار دولار).

وعلى أساس شهري، تراجعت ودائع القطاع العام القطري، في يناير الماضي، نزولاً من 282 مليار ريال (77.5 مليار دولار)، بقيمة تراجعت بلغت 3.34 مليارات دولار أميركي، وفق البيانات الرسمية.

وتجاهلت قطر أزمة نقص السيولة المالية التي تعانيها السوق المحلية، وزادت وتيرة أموالها في السندات وأذون الخزانة الأميركية، خلال ديسمبر الماضي على أساس سنوي.

وحسب تقرير حديث صدر الشهر الماضي، عن وزارة الخزانة الأميركية، زادت استثمارات قطر في السندات والأذونات الأميركية، إلى 1.178 مليار دولار أميركي، حتى نهاية ديسمبر 2018.

وكانت استثمارات قطر في السندات والأذونات الأميركية، قد بلغت حتى نهاية ديسمبر 2017، نحو 301 مليون دولار أميركي، بحسب تقرير الخزانة الأميركية.

ودفع نقص السيولة، الحكومة ومؤسسات القطاع الخاص، خصوصاً البنوك إلى إصدار أدوات دين (سندات، أذونات، صكوك)، لتوفير السيولة المالية اللازمة لاستمرار عملياتها التشغيلية في الأسواق.

• قرقاش أكد أن «أزمة المأزوم ليست باختيار مواطني قطر، بل لنرجسية لا منطق لها، ولتوجهات سياسة تعمدت أن تؤذي جيرانها، والدوحة الآن تدفع ثمنها».

طباعة