ركود في صناعة العقار.. وتراجع الملاحة في 3 موانئ

خلل في بورصة قطر يثير شكوكاً حول أسعار الأسهم

أعلنت بورصة قطر، أمس، حدوث خلل فني في عرض المؤشر بشاشة بث الأسعار، الأمر الذي فاجأ المتداولين، وحاولت البورصة طمأنة المستثمرين بالنسبة إلى أسعار الأسهم، وقالت في بيان على موقعها الإلكتروني: «نعمل على إصلاح هذا الخلل الطارئ، وبالنسبة إلى أسعار أسهم الشركات، فهي صحيحة»؛ لكن ذلك البيان لم يمنع شكوك المراقبين حول أسعار الأسهم، حيث لم توضح إدارة بورصة قطر طبيعة الخلل.

ووضعت الدوحة العديد من التشريعات الجديدة لوقف نزيف الأسهم ونزوح المستثمرين، وهو ما فشل في وقف انهيار السوق، ومن بين مجموعة الحوافز الاستثمارية الجديدة التي وضعتها لإنقاذ السوق، إطلاق صندوقين استثماريين للمرة الأولى في تاريخها، كما حثت الشركات المدرجة على رفع نسبة تملك الأجانب في أسهمها لتصل إلى 49%، بدلاً من 25%، بحسب بوابة «العين الإخبارية».

وتجاهلت قطر أزمة نقص السيولة المالية التي تعانيها السوق المحلية، وزادت وتيرة أموالها في السندات وأذون الخزانة الأميركية، على أساس سنوي.

وحسب تقرير حديث صدر، أول من أمس، عن وزارة الخزانة الأميركية، زادت استثمارات قطر في السندات والأذونات الأميركية، إلى 1.178 مليار دولار أميركي، حتى نهاية ديسمبر الماضي.

وكانت استثمارات قطر في السندات والأذونات الأميركية، قد بلغت حتى نهاية ديسمبر 2017، نحو 301 مليون دولار أميركي فقط، بحسب تقرير الخزانة الأميركية.

وجاءت زيادة السندات والأذونات في الوقت الذي تواجه فيه الأسواق المحلية في قطر شحاً في السيولة، دفعت نسب التضخم إلى الانكماش لانحدار القوة الشرائية، وانهيار صناعة العقار في البلاد.

ودفع نقص السيولة مؤسسات القطاع الخاص، خصوصاً البنوك لإصدار أدوات دين (سندات، أذونات، صكوك)، لتوفير السيولة المالية اللازمة لاستمرار عملياتها التشغيلية في الأسواق.

ولم يتوقف مصرف قطر المركزي عن إصدار أدوات الدين منذ مقاطعة قطر في يونيو 2017 بسبب دعمها للإرهاب، وآخرها إعلان سندات وأذونات بقيمة تجاوزت الـ12 مليار ريال (3.27 مليارات دولار) خلال الشهرين الجاري والماضي.

وتعاني صناعة العقار في قطر حالة من الركود الشديد، وشهدت تراخيص البناء الجديدة تراجعاً كبيراً بنهاية عام 2018، وقال تقرير حديث صادر عن وزارة التخطيط التنموي والإحصاء القطرية، إن تراجعاً بنسبة 3.4% طرأ على منح رخص البناء خلال ديسمبر الماضي، على أساس سنوي، بينما على أساس شهري، تراجعت رخص البناء بنسبة 0.3% للشهر الثالث على التوالي، بحسب مسح لـ«العين الإخبارية».

وبلغ إجمالي عدد رخص البناء الممنوحة في قطر خلال ديسمبر الماضي، نحو 677 رخصة، مقارنة مع 701 رخصة ممنوحة في الفترة المقابلة من العام الماضي 2017.

وأدت مقاطعة قطر إلى تخارج استثمارات في القطاع العقاري، وجمود في حركة البيع والشراء، انتظاراً لاستقرار السوق المحلية التي تشهد ارتباكاً وتخارجاً للأصول والسيولة.

وهبطت قيمة العقارات المبيعة في قطر بنسبة 29.3% في ديسمبر الماضي، على أساس شهري، وسط ضعف السيولة المتداولة.

في سياق متصل، تدنت حركة الملاحة البحرية من وإلى ثلاثة موانئ قطرية، مع عزوف السفن عن المرور، وحسب تقرير حديث لوزارة التخطيط التنموي والإحصاء القطرية، تراجعت الملاحة البحرية التجارية، في ثلاثة موانئ قطرية من أصل ستة موانئ، هي: «حمد ومسيعيد والرويس».

وعلى أساس سنوي، تراجعت حركة الملاحة البحرية في ميناء مسيعيد بنسبة 13%، وتراجعت حركة الملاحة البحرية الوافدة لميناء حمد بنسبة 13.8%، أما ميناء الرويس الواقع شمال قطر، فقد تراجعت حركة الملاحة البحرية الوافدة إليه بنسبة 21.8%.


هبوط قيمة العقارات المبيعة في قطر بنسبة 29.3% وسط ضعف السيولة

طباعة