أزمة سيولة تواجه الدوحة بسبب انكماش الودائع

ديون قطر تلتهم أكثر من نصف ناتجها الإجمالي

القطاع المالي في قطر يعاني أزمة شديدة. أرشيفية

كشفت بيانات صادرة عن صندوق النقد الدولي عن أن الديون السيادية لقطر تتجاوز أكثر من نصف ناتجها المحلي الإجمالي؛ ما يجعل من البلاد واحدة من أكثر الدول مديونية في العالم، حيث مثلت ديون الحكومة القطرية 54% من الناتج المحلي الإجمالي للدوحة خلال عام 2017، وفق تقرير نشرته بوابة العين الإخبارية.

وبحسب البيانات التي نشرها موقع المنتدى الاقتصادي العالمي «دافوس»، في يناير الجاري، اعتماداً على بيانات الصندوق، الذي تناول أكثر الدول المدينة في العالم، قال المنتدى إن التغيرات الاقتصادية على الساحة العالمية قد تؤدي إلى حالة ركود أو ارتفاع كبير في أسعار الفائدة، وهو ما سيفاقم من مديونيات الدول بسرعة كبيرة، وإذا لم تكن الحكومات سباقة في التعامل مع قروضها الخارجية، فيمكن لهذا الوضع أن يخلق حلقة مفرغة، حيث سيعرقل الدين المتصاعد من النمو الاقتصادي، وهو ما يقود إلى ديون أكثر.

وكان متوسط نسبة الديون السيادية القطرية إلى ناتجها المحلي الإجمالي عند مستوى 37.37% خلال الفترة من عام 1990 حتى 2017، وقد سجل أعلى مستوى له خلال تلك الفترة عام 1999 عند 74.4%، وأقل مستوى عام 2007 عند 8.9%.

وشهد عام 2017 إعلان كل من السعودية والبحرين والإمارات ومصر قطع العلاقات الدبلوماسية وخطوط النقل مع قطر بسبب دعم الدوحة للإرهاب، وقد تلا ذلك نزوح للأموال من الدوحة، وفق ما أكده وزير المالية القطري علي شريف العمادي في ديسمبر الماضي.

وفي محاولة للتخفيف من وطأة تأثير المقاطعة، ضخّت مؤسسات القطاع العام القطري أكثر من 40 مليار دولار في البنوك في الأشهر الأولى التي أعقبت المقاطعة، بهدف مساعدة القطاع المصرفي على مواجهة تأثير خروج الأموال.

ووفق بيانات رسمية تراجعت السياحة العربية والأجنبية الوافدة إلى قطر، بنسبة بلغت 24% خلال الشهور الـ10 الأولى من العام الماضي، مقارنة بالفترة نفسها من 2017، كما خرجت استثمارات ورؤوس أموال من بورصة قطر خلال الشهور الـ18 الماضية حتى ديسمبر الماضي؛ ما يشير إلى أن الديون السيادية في قطر ربما تفاقمت خلال عام 2018، وهو ما ستوضحه البيانات التي ستصدر عن صندوق النقد الدولي خلال الأشهر المقبلة.

في سياق متصل، كشفت بيانات صادرة عن وزارة التخطيط التنموي والإحصاء القطرية، تراجع حجم الودائع في المصارف القطرية للقطاعين العام والخاص، بنسبة 1.5% في نوفمبر الماضي على أساس شهري.

وانخفض إجمالي قيمة الودائع على أساس سنوي، بنسبة 1% مقارنة مع نوفمبر 2017، في الوقت الذي تعصف فيه ندرة السيولة بالاقتصاد القطري، ما دفع البنوك والحكومة في البلاد، للتوجه نحو أسواق الدين «سندات، صكوك، أذونات» لتوفير الأموال اللازمة لنفقاتها.

وتراجع إجمالي الودائع في بنوك قطر حتى نهاية نوفمبر الماضي إلى 794 مليار ريال (218.2 مليار دولار)، نزولاً من 806 مليارات ريال (221.55 مليار دولار)، في أكتوبر السابق عليه.

وهبطت ودائع القطاع العام القطري بنسبة 11.6% في نوفمبر الماضي على أساس سنوي، إلى 272.360 مليار ريال (74.8 مليار دولار).

وزادت حكومة الدوحة من اللجوء إلى السحب من الودائع، بالتزامن مع تكثيف توجهها إلى البنوك العاملة في السوق المحلية طلباً للقروض اللازمة لنفقاتها المتصاعدة، وبحسب البيانات ذاتها، بلغ إجمالي مطالبات البنوك التجارية في البلاد على حكومة قطر 306.6 مليارات ريال (84.3 مليار دولار) حتى نهاية نوفمبر الماضي.

ووفق البيانات، فإن القروض المستحقة على قطر لصالح البنوك تتوزع بين ائتمان «قروض وتمويلات»، إضافة إلى أوراق مالية «سندات وأذونات وصكوك».

وعصف شح السيولة بمبيعات المركبات في قطر بشكل حاد، خلال نوفمبر 2018، وهو ما يعكس حجم التباطؤ في القطاعات الصناعية بالدوحة.

وأظهرت بيانات صادرة عن وزارة التخطيط التنموي والإحصاء القطرية تراجعاً بنسبة 15.7% على أساس سنوي، و13.3% هبوطاً على أساس شهري، مقارنة مع أكتوبر 2018.

وتراجعت مبيعات المركبات الجديدة في قطر، بنسبة 24.5% على أساس سنوي في أكتوبر الماضي، وفق بيانات الوزارة ذاتها.

وبلغ إجمالي عدد المركبات المباعة في السوق القطرية، خلال نوفمبر الماضي، نحو 5495 مركبة، مقارنة بـ6520 مركبة في الفترة المقابلة من 2017.

وتراجعت مبيعات «القاطرات» خلال نوفمبر الماضي بنسبة 58.1%، إذ بلغت مبيعات هذا النوع من المركبات 39 مركبة، مقارنة مع 93 مركبة في الفترة المقابلة 2017، كما تراجعت مبيعات المعدات الثقيلة بنسبة بلغت 48.6% خلال نوفمبر الماضي، حيث بلغت 127 قطعة ثقيلة من المعدات، نزولاً من 247 قطعة في الفترة المناظرة من عام 2017.

• %11.6 نسبة هبوط ودائع القطاع العام القطري على أساس سنوي.

• %24 نسبة تراجع السياحة العربية والأجنبية الوافدة إلى قطر خلال 10 شهور.

طباعة