المخططات الفاشلة تقود الدوحة إلى مغامرات انتحارية

قطر تلجأ إلى توسيع دائرة أنشطتها الإرهابية في المنطقة

ضرب أمن واستقرار المنطقة أحد أهم خطوات المشروع الإيراني التوسعي ومخطط الانتقام القطري. أرشيفية

قال «مركز المزماة للدراسات والبحوث» إن قطر لجأت إلى توسيع دائرة أنشطتها الإرهابية في المنطقة، عقب مخططاتها الفاشلة، التي توقع أن تقودها إلى مغامرات إرهابية أكثر انتحارية.

وأضاف المركز، في تقرير حول الأزمة القطرية، إنه منذ افتعالها للأزمة مع الأشقاء العرب بتنسيق وتخطيط مسبق مع الأنظمة والتنظيمات الإقليمية التي تسير مع التوجه القطري في نشر الفوضى ودعم الإرهاب، عملت قطر عن طريق أجهزتها الاستخباراتية وجماعاتها الإخوانية على فتح قنوات اتصال مع شخصيات وجماعات خليجية معارضة ومحسوبة على «الإخوان» أو إيران، وقدمت لهم الدعم المالي والإعلامي والسياسي، وتكفلت بتمويل أنشطتهم، وتغطية فعاليتهم، وتوسيع نفوذهم، بهدف محاولة ضرب أمن واستقرار أوطانهم، والإساءة إلى أنظمتهم وحكوماتهم.

وفي هذا السياق، قال المركز إن جهاز المخابرات القطري تواصل مع شخصيات وتنظيمات سعودية وإماراتية وبحرينية ومصرية، مثل الصحافي السعودي الراحل جمال خاشقجي، وما يعرف باسم «ائتلاف شباب ثورة 14 فبراير» المتشيع إيرانياً والمعارض بحرينياً ومصنف جماعة إرهابية، وسارعت قطر إلى استقبال أعضاء التنظيم الإخواني السري الهاربين من الإمارات، واستصدرت لهم وثائق مزورة لتسفيرهم إلى تركيا، من أجل دعمهم وتنظيمهم في الاستمرار في نشر التحريض ضد دولة الإمارات، عبر المنصات الإعلامية التابعة للدوحة و«الإخوان».

وأوضح تقرير المركز أن السلطات الأمنية القطرية وضعت برنامجاً واسعاً ومخططاً شاملاً للتواصل مع كل المعارضين السعوديين والإماراتيين والبحرينيين والمصريين، وإعادة تنظيمهم وتأهيلهم من جديد لتعزيز أنشطتهم ضد حكومات الدول المقاطعة، ووضع آليات استراتيجية لتنسيق جهود هؤلاء المعارضين، ودفعهم إلى تشكيل تكتلات لنشر التحريض والإساءة إلى أوطانهم، وتجنيد وحشد الباحثين وتنظيم المؤتمرات، وقد خصصت قطر لأجل ذلك ميزانية ضخمة، وزعتها ما بين دفع الرواتب وشراء الأقلام والإعلام، وتمويل الأنشطة والمؤتمرات، وتدريب العناصر والقيادات المعارضة على كيفية ممارسة أشد أنواع الأنشطة والبرامج التي تسيء إلى أوطانهم وقياداتهم.

وأشار التقرير إلى أنه بسبب الفشل الذريع والإخفاق في وصول قطر إلى أهدافها من دعم الجماعات ضد أوطانهم بعد إهدار المليارات، لجأت الدوحة إلى توسيع دائرة أنشطتها الإرهابية في المنطقة، ومحاولة تشكيل جماعات إرهابية سرية، تعمل بالخفاء، لضرب أمن واستقرار الدول العربية المقاطعة، فحاولت استغلال ظروف اللاجئين السوريين من خلال تجنيدهم وتحويلهم إلى أدوات لضرب أمن واستقرار ومصالح واقتصاد بعض الدول الخليجية.

وأوضح المركز في تقريره أن من غير المستبعد أبداً أن تكون قطر هي وراء استقطاب جماعة ما تسمي نفسها «ائتلاف شباب ثورة 14 فبراير» المدعومة أصلاً إيرانياً إلى العراق، وتأسيس مكتب رسمي لها لممارسة أعمالها ضد أمن واستقرار الخليج بحرية مطلقة، لاسيما بعد ما كشفته المخابرات السويسرية حول دعم قطر لتنظيمات إرهابية وجماعات متطرفة في العديد من العواصم الأوروبية، بما في ذلك سويسرا، حيث اتخذت هذه الجماعات والتنظيمات دوراً وموقفاً عدائياً من دول التحالف العربي التي تحارب ميليشيات الحوثي الإرهابية في اليمن، ورغم الإنكار القطري، فإن المخابرات السويسرية أكدت صلة الدوحة بتلك الشبكات والتشكيلات الداعمة للإرهاب، وكشفت التقارير إثر ذلك أن السلطات القطرية قد بادرت في أكثر من عاصمة أوروبية وعربية بتشكيل جماعات إرهابية لمهاجمة دول الرباعي العربي، ومحاولة شرعنة هذه الجماعات في تلك العواصم، التي من بينها «ائتلاف شباب ثورة 14 فبراير»، التي شقت طريقها إلى بغداد بضغوط إيرانية قطرية على الحكومة العراقية.

وقال المركز في تقريره إن قرارات الدوحة الأخيرة حول تسهيل منح تأشيرات دخول الإيرانيين إلى قطر، وما كشف عنه من استعانة الأمير بقوات من الحرس الثوري لحماية قصره من أي انتفاضة شعبية قد تحدث بعد اندلاع الأزمة الراهنة، أثارت الكثير من التكهنات التي يتزايد تأكيدها يوماً بعد يوم، حول وجود مخطط إيراني قطري يقضي بتشكيل تنظيمات وخلايا إرهابية جديدة، ومحاولة نشرها في الدول العربية، خصوصاً الخليجية، بهدف ضرب أمن واستقرار المنطقة، وإدخالها في دوامة الفوضى كأحد أهم خطوات المشروع الإيراني التوسعي ومخطط الانتقام القطري.


قرارات الدوحة الأخيرة حول تسهيل منح تأشيرات دخول الإيرانيين إلى قطر أثارت الكثير من التكهنات حول وجود مخطط إيراني قطري يقضي بتشكيل تنظيمات وخلايا إرهابية جديدة.

طباعة