أكد أهمية تقرير «متاجرة الميليشيات بالمساعدات»

قرقاش: الحوثيون استخدموا الغذاء في حربهم ضد اليمن

قرقاش أوضح أن تقرير «الأغذية العالمي» وثق ممارسات الميليشيات. أرشيفية

أكد وزير الدولة للشؤون الخارجية الدكتور أنور بن محمد قرقاش، أهمية تقرير برنامج الأغذية العالمي حول متاجرة الميليشيات الحوثية بالمساعدات الغذائية العاجلة للشعب، موضحاً أن التقرير يوثق هذه الممارسات، وقال: «الحقيقة أن الحوثي في حربه ضد الدولة والشعب اليمني استخدم العنف والأطفال والألغام والغذاء، وآن الآوان للمنظمات الأخرى أن تكون بالوضوح نفسه».

واقتبس قرقاش في تغريدات له بموقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، أمس، جزءاً من تصريح المدير التنفيذي لبرنامج الأغذية العالمي، ديفيد بيزلي، الذي قال فيه: «إن هذا السلوك يرقى إلى سرقة الطعام من أفواه الجياع، في الوقت الذي يموت فيه الأطفال في اليمن لأنهم لا يملكون ما يكفي من الطعام، هذا أمر شنيع، يجب أن يتوقف هذا السلوك الإجرامي على الفور».

وكان برنامج الأغذية العالمي، التابع للأمم المتحدة، أصدر تقريراً قبل يومين، طالب فيه بوضع حدّ فوري للتلاعب في توزيع مساعدات الإغاثة الإنسانية في اليمن، بعد اكتشافه أدلة وصوراً تثبت حدوث هذه الممارسات في العاصمة اليمنية صنعاء وأجزاء أخرى من البلاد خاضعة لسيطرة ميليشيات الحوثي الانقلابية الموالية لإيران.

وذكر البرنامج عبر موقعه الإلكتروني، أنه أجرى دراسة استقصائية على مستفيدين مسجلين، وكشفت الدراسة أن العديد من سكان العاصمة صنعاء لم يحصلوا على استحقاقاتهم من الحصص الغذائية، وفي مناطق أخرى، حُرم الجوعى حصصهم بالكامل، لافتاً إلى أن ملايين اليمنيين يعتمدون على المساعدات الغذائية للبقاء على قيد الحياة.

وخلال حملات الرصد التي أجراها برنامج الأغذية العالمي، قام مسؤولو البرنامج بجمع عدد من الصور الفوتوغرافية وغيرها من الأدلة التي تثبت قيام الشاحنات بنقل المواد الغذائية بشكل غير مشروع من مراكز توزيع الأغذية المخصصة لذلك، كما اكتشفوا أيضاً أن مسؤولين محليين يتلاعبون أثناء عملية اختيار المستفيدين، ويتم تزوير سجلات التوزيع، وتم اكتشاف أن بعض المساعدات الغذائية يتم منحها لأشخاص غير مستحقين لها، ويتم بيع بعضها في أسواق العاصمة لتحقيق مكاسب.

وأكد البرنامج أنه يمارس الضغط من أجل إصلاح نظام تقديم الإغاثة، ليتضمن المزيد من المراقبة المستمرة، وإصلاح عملية اختيار المستفيدين، لضمان وصول الغذاء إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه، وإدخال عملية التسجيل للمستفيدين على مستوى البلاد باستخدام التكنولوجيا البيومترية، لكن هذه التعديلات تقابل بمقاومة من الحوثيين.

طباعة