تفتح الباب على مصراعيه لـ «تفريس» البلاد

تأشيرات قطرية «فورية» للإيرانيين ترهن سيادة الدوحة بيد ملالي طهران

ارتماء الدوحة في أحضان طهران لم يعد سراً . أرشيفية

فتح تنظيم «الحمدين» باب الدوحة على مصراعيه أمام جموع الإيرانيين الراغبين في السفر إلى أراضي البلاد، بتأشيرات فورية، بما يخالف أمن قطر وسلامة مواطنيها، وفي خطوة من شأنها فتح المجال لـ«تفريس» قطر، ورهن سيادتها وأراضيها بيد ملالي طهران.

يأتي هذا الإجراء كخطوة تالية، بعد إقدام تنظيم «الحمدين» على الاستعانة بميليشيات الحرس الثوري الإيرانية لحماية قصر أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، وفق مراقبين.

ومن الواضح أن قطر، التي افتضح أمر إرهابها بعد مقاطعة الدول العربية الداعية لمكافحة الإرهاب لها في يونيو عام 2017، لاتزال تصر على تقديم فروض الولاء والطاعة لنظام حليفتها طهران، المتورط بتنفيذ مخططات تخريبية إقليمياً ودولياً، بعد أن سهلت إجراءات منح تأشيرات سفر الإيرانيين إلى أراضيها.

ووفقاً لمعلومات متداولة أخيراً، نشرتها منصة «آمد نيوز» الناطقة بالفارسية، معروفة بتسريب فضائح النظام الإيراني من الداخل، أصدرت وزارة الخارجية القطرية قراراً يقضي بتسهيل منح تأشيرات دخول الإيرانيين لمدة تصل إلى ستة أشهر، بعد تقديم طلب لدى أحد مكاتب السفر والسياحة في طهران، ومن ثم يحصل المسافر الإيراني على تأشيرة فورية لقطر، شريطة تقديم إثبات امتلاكه مبلغاً نقدياً يقدر بـ5000 ريال قطري، وكذلك مستندات السفر المعتادة، فضلاً عن إجراء فحوص طبية وفقاً للإجراءات المعمول بها.

الاعترافات لم تتأخر كثيراً من الداخل القطري بهذا العبث من جانب تنظيم «الحمدين» الراغب في مد نفوذ وتهديدات طهران حتى داخل عمق أراضيه، حيث أدلى رئيس منظمة السياحة القطرية، حسن عبدالرحمن الإبراهيم، بتصريحات في نوفمبر، قال فيها إن أعداد من وصفهم بـ«السائحين» الإيرانيين زادت بشكل ملحوظ للغاية في الآونة الأخيرة.

وأضاف الإبراهيم، في مقابلة مع منصة «خبر أونلاين» الإيرانية على هامش مؤتمر سياحي في الدوحة حينها، أن نسبة الإيرانيين القادمين إلى بلاده ارتفعت بمعدل 150%، مقارنة بالسنوات الأخيرة، مشيراً إلى وجود تسهيلات بالفعل لدخول المسافرين القادمين من طهران صوب الدوحة، وفقاً لقوله.

ولم يعد سراً ارتماء الدوحة في أحضان طهران، حيث أعلنت قطر قبل أشهر تعيين سفير جديد لها لدى طهران بأعلى رتبة دبلوماسية.

وجاء ذلك بعد أيام قليلة من انقضاء عام كامل من مقاطعة دول الرباعي العربي (السعودية، الإمارات، مصر، البحرين) للدوحة منذ يونيو 2017، بسبب تورطها في دعم وتمويل تنظيمات إرهابية بالمنطقة، وتقاربها مع أنظمة سياسية معادية للجوار الخليجي.

وأشارت صحيفة «اطلاعات» الإيرانية في يونيو الماضي، إلى أن تميم بن حمد آل ثاني أصدر مرسومين بتعيين محمد سعد الفهيد الهاجري سفيراً «فوق العادة» لدى إيران، بعد تقلده المنصب ذاته في ليبيا واليمن واليونان، وعلي السليطي، السفير القطري السابق لدى إيران في الرتبة الدبلوماسية ذاتها لدى دولة بيرو. وكشف عام المقاطعة عن الكثير من الجوانب السرية القديمة الجديدة في علاقات ما بات يُعرف أخيراً بــ«محور الشر» بين الدوحة وطهران، حيث عضدت قطر من علاقاتها مع إيران في السياسة والاقتصاد والعسكري، وكذلك الرياضي، حيث بات مستوى العلاقة والتنسيق بين ميليشيات الحرس الثوري الإيراني وقطر أوضح من أي وقت مضى منذ يونيو 2017.

وعلى صعيد متصل، تطورت العلاقة بين تركيا وقطر على نحو غير مسبوق قبل سنوات قليلة، حيث تم الاتفاق بين الدوحة وأنقرة على إطلاق «اللجنة الاستراتيجية القطرية التركية العليا»، والتي دفعت نحو توقيع العديد من الاتفاقيات بين البلدين، أبرزها تلك المتعلقة بالمجال العسكري.

وسمحت الدوحة، بموجب الاتفاق، بنشر قوات مسلحة تركية على أراضيها، كذلك منحت أنقرة الضوء الأخضر لبناء قاعدة عسكرية خاصة بها، ليصل عدد قواتها المتمركزين في قطر إلى 3000 عنصر بعد افتتاحها، حسب وسائل إعلام تركية.


يحصل المسافر الإيراني على تأشيرة فورية لقطر، شريطة تقديم إثبات امتلاك مبلغ نقدي يقدر بـ5000 ريال قطري.

طباعة