البحرين تستنكر مواقف قطر المزدوجة والمتناقضة

قرقاش: الدوحة ستعود إلى رشدها ومحيطها الخليجي في الوقت المناسب

قرقاش أكد أن قرار الدول الأربع اتُّخذ بناء على دعم قطر للتطرف والتدخل في شؤونها. أرشيفية

قال وزير الدولة للشؤون الخارجية، الدكتور أنور قرقاش، إن الإجراءات التي اتخذتها الدول الأربع لدرء التدخلات القطرية، سيادية وسياسية وتهدف إلى تغيير التوجه القطري المخرب، مشدداً على أن الدوحة ستعود إلى رشدها ومحيطها الخليجي في «الوقت المناسب»، فيما أثارت تصريحات أمير قطر، التي رفض فيها الحوار مع السعودية إلا بعد إنهاء المقاطعة الناجمة عن دعم الدوحة للإرهاب، والعمل على زعزعة استقرار المنطقة، استياء بحرينياً حيث انتقدت المنامة مواقف الدوحة المزدوجة والمتناقضة.

وتفصيلاً، قال الدكتور أنور قرقاش، في حسابه على موقع «تويتر»، إن «تصريحات سيغمار غابرييل، الوزير الألماني السابق، في منتدى الدوحة، أن المنطقة في أزمة قطر لم تكن بعيدة عن تدخل عسكري، غير صحيحة وتجانب الواقع، قرار الدول الأربع اتُّخذ بناء على دعم قطر للتطرف والتدخل في شؤونها، آنذاك قابلت غابرييل في برلين وكان متفهماً لأسباب الأزمة».

وكان وزير الخارجية الألماني السابق زعم، خلال كلمة له في العاصمة القطرية الدوحة، أول من أمس، وجود مخطط غزو عسكري لقطر في عام 2017، مردداً ما سبق أن تناقلته أبواق قطر الإعلامية من شائعات بهذا الشأن، بالتزامن مع مقاطعة الدول الأربع الداعية لمكافحة الإرهاب.

وأضاف وزير الدولة للشؤون الخارجية في تغريدة أخرى قائلاً: «الإجراءات التي اتخذتها الدول الأربع لدرء التدخلات القطرية، سيادية وسياسية وتهدف إلى تغيير التوجه القطري المخرب»، ويشير إلى قرار السعودية والإمارات ومصر والبحرين، قطع العلاقات مع قطر، في يونيو من العام الماضي، بسبب دعم الدوحة للإرهاب.

وتابع «ندرك أن الدوحة ستعود إلى رشدها والي محيطها الخليجي في الوقت المناسب، وتصريح غابرييل مكاني بامتياز وجانبه الصواب».

وكان قرقاش أكد، في تغريدات سابقة على «تويتر»، أن «أمير قطر في منتدى الدوحة يرفض التدخل في شؤونه الداخلية، ويتمسك، عبر سياسات بلاده، بالتدخل في الشؤون الداخلية لجيرانه ودول المنطقة، ازدواجية تحمل بصمات الأمير السابق، والمختصر أننا في ظل هيمنته لن نرى تغيراً جوهرياً يتيح للقيادة الشابة إدارة الأمور بواقعية».

وأضاف «من الواضح أن النظام القطري يدرك أن مواطنيه يرون في انقطاعهم عن المحيط الخليجي أزمة وجودية كبرى ووضعاً غير طبيعي، ومن هنا تأتي محاولات الدوحة اليائسة لصلح حب الخشوم من دون معالجة الأسباب الحقيقية للخلاف».

وحول محاولات الدوحة اليائسة لفرض حلول من الخارج، قال قرقاش: «ولعلنا لا نضيف جديداً حين نشير إلى أن المحاولات المستميتة لتوسل الحلول عبر العواصم الغربية لم تنجح، ولم تكن في حد ذاتها سياسة مقنعة، ومع هذا تستمر الدوحة تحت الحماية التركية والإيرانية في العمل ضمن النسق اليائس نفسه».

وختم تغريداته بالقول «في مسلسل الأخطاء القطرية، الذي عمّق أزمتها الاستهداف الخبيث ضد السعودية، أخيراً، والدور المحرض على الرياض مع تركيا وفي الدوائر الغربية والمنظمات الدولية، فالجهود التي تبذل خلف الأبواب الموصدة تتسرب أخبارها بأسرع مما تتوقع الدوحة».

من جهته، استهجن وزير الخارجية البحريني، خالد بن أحمد آل خليفة، ازدواجية قطر، حيث تتحدث عن الحوار ثم يغيب أميرها عن القمة الخليجية الأخيرة.

وقال في حسابه على «تويتر»: «قطر تدعو للحوار ولا يحضر أميرها قمة الرياض، وتدعو للاحترام المتبادل وهي تهاجم قياداتنا ودولنا على مدار الساعة، وتدعو لعدم التدخل في الشؤون الداخلية وهي التي تتدخل ولا تكف عن التآمر، وفوق ذلك لا ندري عن أي حصار يتكلمون».

وأضاف «إنها ليست أزمتنا، بل هي أزمة قطر، فلا حاجة لوسيط يحلها، بل الحاجة في قطر لرشيد من أهلها».

وكان وزير الخارجية المصري، سامح شكرى، انتقد أيضاً عدم وجود تغير في سياسة قطر حتى تحدث انفراجه في أزمتها مع الرباعي العربي، مؤكداً وجود مزيد من التحركات القطرية السلبية من احتضان واستضافة قيادات عناصر متطرفة، واستمرار التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأربع.

يذكر أن الدول الداعمة لمكافحة الإرهاب، قطعت علاقاتها الدبلوماسية مع الدوحة، في يونيو 2017، نتيجة لممارسات الدوحة الداعمة للجماعات المتطرفة والمسلحة في الشرق الأوسط وإفريقيا.

وتنطلق نقطة بداية الحل بالنسبة للدول الأربع الداعية لمكافحة الإرهاب، من ضرورة قيام الدوحة بتغيير سلوكها وسياساتها جذرياً، وأهمها الكف عن دعم الإرهاب في المنطقة، حيث يتخذ الدعم القطري أشكالاً عدة، منها التمويل المالي والمساندة الإعلامية.

يذكر أن الدول الأربع الداعية لمكافحة الإرهاب أكدت أكثر من مرة، عبر أدلة وقرائن، على الانخراط القطري في دعم المنظمات المتطرفة سياسياً واقتصادياً وإعلامياً.

• وزير الخارجية البحريني أوضح أن الأزمة الحالية «ليست أزمتنا، بل هي أزمة قطر، فلا حاجة لوسيط يحلها، بل الحاجة في قطر لرشيد من أهلها».

طباعة