قطر تخفي حجم مأساتها من عودة العقوبات الأميركية على طهران - الإمارات اليوم

نتيجة علاقات متهورة مع الجانب الإيراني

قطر تخفي حجم مأساتها من عودة العقوبات الأميركية على طهران

استمرار قطر في علاقتها بإيران يعني أنها ستكتوي بنار العقوبات الأميركية. أرشيفية

قال «مركز المزماة للدراسات والبحوث»، في تقرير حول العقوبات الأميركية الجديدة على إيران وتأثيرها في قطر، إن الأخيرة تخفي حجم مأساتها من عودة العقوبات الأميركية على طهران بصورة أكثر صرامة، بل إن قادتها يذرفون الدموع خلسة متوجسين من قادم أسوأ عنوانه الأبرز «قطر أكثر عزلة ووحدة»، فإما أن تختار الدوحة بنفسها العزلة والابتعاد عن إيران خشية الكي بنار العقوبات، وإما أن تواجه خطر خرق العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة، التي دخلت حيز التنفيذ الإثنين الماضي، وذلك من خلال استمرارها في علاقاتها مع النظام الإيراني، الأكثر نفرة وعزلة على المستويين الإقليمي والعالمي.

وأضاف المركز في تقريره أن «ما أقامته قطر من علاقات متهورة مع الجانب الإيراني، لاسيما في سياق الشراكة في إنشاء خطوط ملاحة بين موانئ البلدين، وتأسيس حسابات مصرفية وتطوير التبادلات التجارية وتوسيع دائرة الاستيراد والتصدير، يعد الآن خرقاً للعقوبات الأميركية، والاستمرار بها يعني أن قطر ستُكوى بنار العقوبات الأميركية، أي أن استمرار قطر في دعمها وتعاونها مع النظام الإيراني، اقتصادياً وتجارياً، سيكون له عواقب وخيمة على الدوحة»، وأضاف أن إيران «ستقاسم شراكة الشعور بالانهيار، فتهديدات الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، واضحة، حيث أكد أن الدول التي ستخرق العقوبات المفروضة على إيران ستتعرض لعقوبات قاسية، وهو ما وضع النظام القطري في مأزق تاريخي، فهو غير قادر الآن على فك ارتباطه بالنظام الإيراني، الذي ارتمى بأحضانه واستقوى به ضد الأشقاء العرب، وفي الوقت نفسه فإنه لن يكون قادراً على تحمل العقوبات الأميركية».

وأوضح التقرير أن الدوحة سارعت، بتخبط وعدم دراسة متأنية، إلى توسيع وتطوير علاقاتها مع إيران، حتى أصبحت محل استغلال لدى الأخيرة، التي أعدت قطر لتكون ممراً لها في حال فرضت الولايات المتحدة عقوبات على إيران، فتعاملت الأخيرة مع قطر على هذا الأساس، واستطاعت تشكيل ممرات ومراكز إيرانية في قطر، وتحويلها إلى أدوات للالتفاف على العقوبات من دون إدراك ولا وعي من قبل رموز النظام القطري، مضيفاً أن إيران «هندست» علاقاتها مع قطر على أسس وبرامج وطرق يمكن استغلالها في حال فرضت العقوبات، مثل تعزيز التعاون بين موانئ البلدين، وزيادة حركة المرور بين ميناءي بوشهر الإيراني وحمد القطري، وإنشاء خط بحري جديد لتعزيز التجارة بين البلدين، وزيادة حجم الصادرات الإيرانية إلى قطر، مع إمكانية نقل البضائع العابرة من تركيا والدول المجاورة الأخرى إلى موانئ قطر، باستخدام خطوط الشحن المناسبة من ميناء بوشهر إلى ميناء حمد، أي إنها عملت على توريط قطر في إجبارها على الدخول في مأزق العقوبات ومقاسمتها آثارها المدمرة.

وأضاف أن إيران أيضاً اتبعت نهجاً استغلالياً بعقد اتفاقات مع الدوحة تجبر الأخيرة على دفع حصة من إيراداتها المالية من بيع الغاز لإيران، بذريعة تقاسم البلدين حقل الغاز القطري، الذي تم مقابل سكوت إيران عن أي كمية تستخرجها قطر من هذا الحقل، ما سيعتبر خرقاً آخر للعقوبات لن يكون مجهولاً لدى الإدارة الأميركية التي أصبحت على خبرة عالية بالتعامل مع العقوبات ومراقبتها بشكل دقيق.

كما أوضح التقرير أن صمود قطر في الثبوت على مواقفها العدائية تجاه الدول العربية «ما كان ليكون لولا دعم إيران وأذرعها وأدواتها في المنطقة، وها هي إيران الآن تلتقط أنفاسها الأخيرة، وستلجأ في أقرب وقت إلى لملمة جراحها والانشغال بأزماتها الداخلية التي ستؤجج الشعوب الإيرانية على نظام الحكم بكل تأكيد، ويبدأ العقد الإيراني بالانفراط والانهيار تدريجياً، بحيث تصبح قطر أكثر عزلة ووحدة، ومن دون أي داعم أو مؤيد».

وقال التقرير إن «الدوحة الآن أمام خيارين، إما العزلة والابتعاد عن إيران، وهو أمر سيكلفها الكثير، وإما الإصرار على علاقتها مع طهران وهو ما سيكلفها أكثر، وفي كلتا الحالتين فإنها ستكون بحاجة إلى دول الخليج، خصوصاً السعودية والإمارات، أكثر من أي وقت مضى، ولن يكون أمامها أي خيار آخر سوى الاستسلام لمطالب الرباعي العربي وطلب العودة إلى الحضن العربي والصف الخليجي، سواء بوجود النظام الحالي أو نظام آخر غيره».

• لن يكون أمام قطر أي خيار آخر سوى الاستسلام لمطالب الرباعي العربي، وطلب العودة إلى الحضن العربي والصف الخليجي.

• إيران «هندست» علاقاتها مع قطر على أسس وبرامج وطرق يمكن استغلالها في حال فرضت العقوبات الأميركية.

طباعة