البحرين تستنكر تدخل قطر في أحكام القضاء - الإمارات اليوم

أكدت أن الدوحة توفر الدعم للتطرف والإرهاب

البحرين تستنكر تدخل قطر في أحكام القضاء

المحامي العام البحريني المستشار أسامة العوفي. أرشيفية

جددت وزارة خارجية مملكة البحرين، في بيان أصدرته أمس، رفضها التام لأي شكل من أشكال التدخل والإساءة إلى نزاهة السلطة القضائية في مملكة البحرين واستقلاليتها، من أي دولة كانت، وفي أي قضية منظورة أمام القضاء أو تم البت فيها، مستنكرة بشدة ما صدر عن دولة قطر بعد أن أصدرت محكمة الاستئناف العليا في مملكة البحرين حكمها في قضية تخابر قطر، وإنزال العقاب العادل ضد كل من يثبت بالأدلة والبراهين القاطعة، وبعد توفير كل الضمانات الدستورية، ارتكابهم أعمالاً عدائية، والتواطؤ مع جهات معادية من أجل الإضرار بالمصالح العليا لمملكة البحرين.

وأكدت وزارة الخارجية البحرينية أن «مثل هذه الدعوات المرفوضة تندرج ضمن استراتيجية قطر لتشتيت الانتباه، وصرف الأنظار عما تعانيه من عزلة اختارتها لنفسها، وأضرت بها شعبها الشقيق»، مضيفة: «نشدد على أن هذا ليس بغريب على دولة تحرص كل الحرص على أن تظل عنصراً لعدم الاستقرار، ومصدراً للتوتر في المنطقة، بما توفره من مختلف أشكال الدعم للعنف والتطرف والإرهاب، وبتدخلاتها في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، دون أدنى احترام للقانون الدولي ومبادئ حسن الجوار والاحترام المتبادل لسيادة واستقلال الدول».

وكان المحامي العام في البحرين، المستشار أسامة العوفي، قد صرح أول من أمس بأن محكمة الاستئناف العليا قد أصدرت حكمها في قضية تخابر قطر بغرض ارتكاب أعمال عدائية ضد مملكة البحرين، والإضرار بمصالحها القومية، والتوصل إلى معلومات حساسة تمس أمن وسلامة البلاد، حيث قضت المحكمة بقبول طعن النيابة العامة باستئناف حكم محكمة أول درجة، وبإجماع الآراء بإلغاء ذلك الحكم، والقضاء مجدداً بإدانة المتهمين الثلاثة في تلك القضية، وبمعاقبة كل منهم بالسجن المؤبد عما أسند إليه.

وكانت النيابة العامة أحالت المتهمين الثلاثة في تلك القضية لما ثبت في حقهم من «التخابر مع مسؤولين في الحكومة القطرية، بقصد استمرار أحداث الاضطرابات والفوضى التي شهدتها المملكة في عام 2011، وما صاحبها من استشراء الجرائم وأعمال العنف والتخريب، وذلك بغية إفقاد السلطات سيطرتها على الأوضاع، ومن ثم إسقاط النظام الدستوري في البلاد، وكذلك إفشائهم معلومات حساسة للحكومة القطرية تتعلق بأمن الدولة من شأنها المساس بأمن وسلامة البلاد»، وذلك في ضوء ما قام بالتحقيقات من أدلة قاطعة، من بينها الاتصالات الهاتفية التي تم رصدها بين المتهمين والمسؤولين القطريين، فضلاً عن «ثبوت تقاضيهم مبالغ مالية من الحكومة القطرية في مقابل ذلك، وما قدمته النيابة العامة من تسجيلات لمشاركاتهم الإعلامية بقناة الجزيرة القطرية، تنفيذاً لتفاهمهم واتفاقهم مع دولة قطر من أجل تصعيد أحداث الاضطرابات والفوضى بالمملكة، وصولاً من ذلك جميعه إلى إسقاط نظامها الدستوري».

وذكرت المحكمة في أسبابها أن «حكومة دولة قطر قد اضطلعت بنفسها بإدارة عملية التخابر، ممثلة في رئيس وزرائها آنذاك حمد بن جاسم، ومستشار أمير قطر السابق حمد بن خليفة العطية، ورئيس مجلس إدارة شبكة الجزيرة الفضائية حمد بن ثامر آل ثاني، فضلاً عن رئيس تحرير مجلة العالم بلندن سعيد الشهابي، وقد انتهت المحكمة إلى تورطهم جميعاً في الجرائم موضوع القضية، وبناء على ذلك أحالت إلى النيابة العامة هذه الوقائع المنسوبة إلى الأشخاص المذكورين آنفاً للتحقيق والتصرف فيها».

• المتهمون بالتخابر مع قطر سعوا لإسقاط النظام الدستوري في البحرين.

طباعة