ندوة سياسية بتعز تكشف عن الدور التخريبي لقطر في اليمن - الإمارات اليوم

الدوحة لم تربح من تقاربها مع إيران وخسرت محيطها العربي

ندوة سياسية بتعز تكشف عن الدور التخريبي لقطر في اليمن

المشاركون في الندوة أكدوا أن الأزمة الخليجية كشفت الوجه الحقيقي لقطر. الإمارات اليوم

نظم «تكتل إسناد الدولة» اليمني في مدينة تعز ندوة سياسية، أول من أمس، تحت عنوان «قراءات عن الدور القطري السلبي في الأزمة اليمنية»، حيث استعرضت الندوة، التي شارك فيها عدد من السياسيين والإعلاميين والأكاديميين، الدور القطري التخريبي في اليمن، من خلال دعم الميليشيات الحوثية الإيرانية بالتعاون مع طهران.

وناقشت الندوة السياسية ثلاث أوراق بحثية ركزت على الدورين السياسي والإعلامي اللذين لعبتهما قطر في تمرير مشروع إيران باليمن، حيث استعرض باحثون وأكاديميون يمنيون خلالها دور الدوحة السلبي في الأزمة اليمنية، خصوصاً بعد تقاربها العلني مع إيران الداعم الرئيس لميليشيات الحوثي الإرهابية.

وأكد الباحثون، خلال الندوة، أن قطر لم تربح من تقاربها مع إيران بل خسرت محيطها العربي، فيما كان الرابح الأبرز هو إيران نفسها التي تسعى لزعزعة أمن واستقرار المنطقة العربية عبر تصدير ثقافتها الطائفية.

وقال الباحث السياسي نبيل الحوباني، إن سياسة الدولتين لا تتكئ على ثوابت مشتركة، بل على نزعات التوسع والزعامة، وتبني ودعم جماعات الإسلام السياسي، ومعاداة دول الجوار وشيطنتها، والتدخل السافر في شؤونها، وتصدير القلاقل والفتن ومشروعات الثورة الأحادية ذات اللون الواحد.

وأضاف في ورقته أن قطر، بحجمها الجغرافي السكاني الصغير، تراودها أحلام الزعامة وأوهام القيادة، وتلعب أدواراً أكبر منها بكثير وتحاول استغلال أموالها لصناعة زعامتها الكرتونية.

ويرى الباحث أن ارتماء قطر في أحضان إيران محاولة تكتيكية تعوض بها حالات القطيعة العربية لها وتؤكد هشاشة هذه الدولة، التي بدت مكشوفة الأهداف والتوجهات والغايات، وأصبحت مجرد أداة يتم توجيهها من دوائر صناعة التفتيت والتشتيت لوحدة الشعوب والمنطقة.

بدورها، تحدثت الباحثة السياسية أروى الشميري، عن الدور القطري في دعم الميليشيات الحوثية الانقلابية الإيرانية، مشيرة إلى أن حجم الدعم القطري للحوثيين يكاد يفوق الدعم الإيراني.

ولفتت الشميري إلى أن وثيقة خطيرة، أعيد تداولها أخيراً، فضحت حقيقة التواصل والدعم القطري للحوثيين، عبر خطاب موجه من الزعيم الروحي للميليشيات الحوثية، بدرالدين الحوثي، والد كل من مؤسس هذه الميليشيات، حسين بدرالدين الحوثي، وزعيمها الحالي، عبدالملك الحوثي، إلى أمير قطر السابق حمد بن خليفة آل ثاني، أثنى فيه على دعمه السخي، الذي مكنهم على حد زعمه من تحقيق الانتصارات على الجيش اليمني.

وذكرت الشميري أن قطر هي الدولة الوحيدة التي أنقذت ميليشيات التمرد الحوثي، بعد أن أوشكت القوات اليمنية الحكومية على القضاء عليها في عام 2006، ليتطوع حمد بن خليفة، وبإيعاز من إيران، كأول وسيط لتسوية الصراع، بعد مقتل مؤسسها حسين بدرالدين الحوثي.

وقالت الشميري، إن الأزمة الخليجية كشفت الوجه الحقيقي لقطر وعبرت بصراحة عن موقفها من الانقلابيين الحوثيين، الذين سخرت لهم كل إمكاناتها الإعلامية والمالية واللوجستية لدعمهم، فعملت على تغطية أخبارهم ونقل خطابات زعيم جماعتهم عبر وسائل إعلامها المختلفة، كما استخدمت وسائل الإعلام المدعومة منها في مهاجمة دول التحالف العربي والتحريض ضده والمطالبة برحيله من اليمن، فيما فتحت هذه الوسائل الإعلامية منابرها لقيادات جماعة الحوثيين للتحدث من خلالها وتحت مبرر احترام حرية التعبير.

بدوره أكد أستاذ الإعلام بجامعة الحديدة، الدكتور منصور القدسي، الدور السلبي للإعلام القطري في الأزمة اليمنية، مشيراً الى أن الإعلام القطري غير مهني في معالجته الإعلامية للحرب التي تشهدها اليمن.

وقال القدسي إن الإعلام القطري تحوّل إلى إعلام حربي لتلغيم القضية اليمنية نفسها لمصلحة أجندة إيران التدميرية، تنفيذاً لمخطط الفوضى الخلاقة الذي يستهدف تمزيق اليمن والخليج على حد سواء.


الإعلام القطري تحوّل إلى إعلام حربي لتلغيم القضية اليمنية نفسها لمصلحة أجندة إيران التدميرية، تنفيذاً لمخطط الفوضى الخلاقة الذي يستهدف تمزيق اليمن والخليج على حد سواء.

الإعلام القطري غير مهني، إذ تحوّل إلى إعلام حربي لتلغيم القضية اليمنية لمصلحة أجندة إيران التدميرية.

 

طباعة