تفاقم الخلافات بين فريقي تميم و«الحمدين» حول القضايا الداخلية والإقليمية - الإمارات اليوم

انقسامات حول المناصب الحسّاسة في مؤسسات الدولة

تفاقم الخلافات بين فريقي تميم و«الحمدين» حول القضايا الداخلية والإقليمية

انقسامات بين فريقي تميم و«الحمدين». أرشيفية

أكد «مركز المزماة للدراسات والبحوث»، في تقرير له حول الأزمة القطرية، أن الوضع في قطر أصبح أكثر هشاشة، وهو في طريقه إلى المجهول، في ظل استمرار تفاقم الأزمة بين «الحمدين»، والأمير القطري تميم بن حمد، خصوصاً حول تنصيب وعزل المناصب الحساسة في مؤسسات الدولة.

وأوضح المركز في تقريره أنه رغم أن الأمير الرسمي لقطر هو الشيخ تميم بن حمد، إلا أن الحاكم الفعلي لايزال الأمير السابق حمد بن خليفة، ومهندس سياسته حمد بن جاسم، حيث تتفاقم الأزمات والخلافات بين فريق تميم وفريق «الحمدين» حول العديد من القضايا الداخلية والإقليمية وطرق التعامل معها، وقد وصلت هذه الخلافات، التي كانت محصورة على أفراد الأسرة الحاكمة، إلى مؤسسات الدولة السياسة والاقتصادية والعسكرية والأمنية، وهناك حالة من الارتباك والتخبط في إدارة البلاد داخلياً وسياسياً، بسبب تصاعد حدة هذه الخلافات، والتي من المتوقع أن تزداد خلال الفترة المقبلة، نظراً لتفاقم الأزمات الاقتصادية، وزيادة العزلة التي تعانيها قطر نتيجة إصرارها على دعم الإرهاب وإشعال الفتن والاقتتال في الدول العربية.

وأشار «مركز المزماة للدراسات والبحوث» إلى أن هذه الانقسامات الخفية أحدثت حالة من التنافس بين الفريقين، حول استقطاب المسؤولين والشخصيات النافذة في المؤسسات القطرية، مع غياب واضح للثقة بين هؤلاء المتنافسين، ما يعني أن قطر على موعد مع أزمة داخلية كبيرة قد تطيح بتنظيم الحمدين بأكمله.

وأوضح التقرير أن الخلافات بين الفريقين تتمحور حول العديد من القضايا وعلى رأسها الأزمة القطرية وكيفية التعامل معها، وذلك في ظل زيادة حدة المشكلات الداخلية، والعزلة الإقليمية والعربية والدولية للدوحة.

وتابع التقرير أن هناك أيضاً خلافات كبيرة بين الفريقين حول تنصيب وعزل المناصب الحساسة في مؤسسات الدولة، ولاسيما العسكرية والأمنية، مع تبادل الاتهامات وتصاعد الخلافات حول الهيمنة على قرارات الدولة، وتحديد الجهات والأشخاص المخولين لعقد الاتفاقيات واتخاذ القرارات السيادية الخارجية في ظل سيطرة إيرانية وتركية و«إخوانية» واضحة على القرار السيادي القطري، وهو ما تسبب في غضب بعض المسؤولين القطريين، الذين وجدوا أنفسهم مهمشين، ولا تأثير ولا قرار لهم أمام التدخلات الإيرانية والتركية.

وأضاف التقرير أن قطر، التي تمر الآن بأوضاع داخلية صعبة وغير مستقرة، مرشحة للانفجار في أي وقت وبشكل مفاجئ، فإلى جانب الخلافات والتصدعات المتنامية في أوساط العائلة الحاكمة، فإن هناك حالة من التوتر الشديد وانعدام الثقة قد بدأت تتفشى بين المسؤولين القطريين من جهة، ومسؤولين قطريين وآخرين إيرانيين وأتراك من جهة أخرى، وأصبح لذلك تأثير وانعكاس واضح على الأداء الإداري للبلاد داخلياً وخارجياً، بطريقة تلحق الأضرار الكبيرة بالدولة والشعب القطري بشكل عام، مع تصاعد تأثيرات المقاطعة واستمرار أزمة الدوحة مع دول الخليج والعالم، ما أنتج موجة شديدة من الاستياء والغضب الشعبي من سياسات تنظيم الحمدين، التي لم تجلب سوى الخراب والدمار.

وأكمل المركز أن هناك تذمراً كبيراً من أفراد الأسرة الحاكمة، بسبب الأوضاع الراهنة، وهناك انقسامات وصراعات كبيرة في الداخل القطري، بسبب استمرار الأزمة مع دول الخليج والعالم، تؤكد أن مستقبل قطر بين طريقين، إما الاستسلام أو سقوط تنظيم الحمدين.

طباعة