أبناء قبيلة الغفران ينددون بجرائم النظام القطري - الإمارات اليوم

في وقفة احتجاجية أمام الأمم المتحدة بجنيف

أبناء قبيلة الغفران ينددون بجرائم النظام القطري

مجموعة من أبناء قبيلة الغفران أمام قصر الأمم المتحدة في جنيف. وام

نظّم عدد من أبناء قبيلة الغفران وقفة احتجاجية أمام قصر الأمم المتحدة في جنيف، للتنديد بجرائم النظام القطري في حقها من تجريد من الجنسية، وتهجير قسري وتعذيب.

وطالب أبناء قبيلة الغفران المجتمع الدولي باتخاذ موقف حاسم من النظام القطري، الذي خالف المواثيق والعهود الدولية من خلال سياسته العنصرية ضد أبناء القبيلة.

وقال حمد خالد المري، أحد أبناء القبيلة المشاركين في الوقفة، إن «قضيتنا مع النظام القطري هي إنسانية بحتة، وليست سياسية، ولذلك جئنا لعرضها على مجلس حقوق الإنسان، ومطالبنا محددة، وهي محاسبة هذا النظام على جرائمه ضدنا وضد أي قطري، واستعادة حقوقنا المسلوبة».

وتأتي الوقفة الاحتجاجية في إطار تحرك أوسع تقوم به قبيلة الغفران في الدورة الـ39 لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة.

وكان وفد قبيلة الغفران التقى، أول من أمس، رئيس قسم الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في المفوضية السامية لحقوق الإنسان في جنيف، محمد النسور، وسلمه خطاباً موجهاً إلى المفوضية يلخص جانباً من مأساة القبيلة منذ عام 1996.

وأشار الخطاب إلى الجرائم الهمجية التي ارتكبها النظام القطري بحق قبيلة الغفران، ومنها التمييز العنصري، والتهجير القسري، والمنع من العودة إلى وطنهم، والسجن، وأعمال التعذيب التي أدت إلى «اعتلالات نفسية، ووفاة العديد من رجال القبيلة داخل سجون الاستخبارات القطرية».

ولفت الوفد إلى عريضة قدمت في 21 سبتمبر من العام الماضي إلى مساعد المفوض السامي لشؤون الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، معرباً عن أسفه من أن السلطات في الدوحة على اطلاع ودراية بما تتعرض له قبيلة الغفران من تمييز عنصري.

وأشار الخطاب إلى أن المسؤولين القطريين متورطون بشكل كبير، وبطرق مختلفة، في العمل على إخفاء الكثير من الحقائق في هذه الجريمة عن أعين العدالة الدولية، وعن المنظمات الإنسانية النزيهة، بل يعمدون وبشكل قاسٍ ومؤذٍ للضمير الإنساني إلى الكذب على المضطهدين، وإلى تغيير الحقائق للعالم، وأن النظام القطري يمارس الترهيب والوعيد لمن يحاول من داخل قطر أن يرفع شكوى إلى الهيئات والمنظمات الإنسانية، أو يتصل بها.

وشرح الخطاب - الذي سلم إلى رئيس قسم الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في المفوضية السامية لحقوق الإنسان - أن الأمر وصل إلى ترصد أفراد الأمن القطري بمن يرفع صوته من قبيلة الغفران مطالباً بحقوقه من خلال اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في الدوحة، وتعهد الوفد بعرض الأدلة على كل تلك الأفعال للمفوضية.

وقال الوفد: «إننا نحتفظ بأدلة انتهاكات النظام القطري بحقنا خوفاً على أهلنا في قطر من بطش السلطات التي لاتزال تمارس الأساليب الوحشية والمسيئة للكرامة الإنسانية».

واتهم الوفد السلطات في الدوحة بتعمد تغيير الحقائق، وطمس الكثير من الأدلة، مستغلة جهل المضطهدين بحقوقهم، وقلة حيلتهم، في غياب الوعي الحقوقي، وعدم توافر القنوات الإعلامية المحلية الحرة، وانتفاء إمكانية التظلم لدى المحاكم القطرية من قبل المنتهكة حقوقهم، والواقعة عليهم أو على ذويهم تلك الجرائم، أو رفع دعاوى قضائية ضد أركان الحكومة القطرية المتورطين في تلك الجرائم والمتواطئين معهم.

وطلب وفد قبيلة الغفران من مفوضية حقوق الإنسان الأممية الاطلاع والوقوف على معاناة المسقطة عنهم الجنسية، والمحرومين من حق المواطنة داخل قطر، وعلى الجرائم التي مورست بحقهم، وعلى أوضاع ومعاناة المهجرين قسراً، والممنوعين من العودة إلى وطنهم، والموجودين في قرى وصحارى المناطق الحدودية في الدول المجاورة.


الدوحة تعمدت تغيير الحقائق وطمس الأدلة مستغلة جهل أبناء قبيلة الغفران بحقوقهم وقلة حيلتهم في غياب الوعي الحقوقي.

طباعة