في شكوى سلمتها إلى مفوضية حقوق الإنسان بجنيف

عشيرة الغفران تطالب بحمايتها من النظام القطري

بعض أعضاء الوفد المشاركين في تقديم الشكوى. وام

طالب ممثلون عن أبناء عشيرة الغفران القطرية، المفوضية السامية لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة، بأن توقف انتهاكات النظام القطري الموجهة ضدهم، في شكوى قدموها، أمس، بمقر المفوضية في جنيف.

وقال أبناء العشيرة التي تتبنى قضيتها المنظمة المصرية لحقوق الإنسان منذ سبتمبر 2017، والتي توجهت مع وفد القبيلة إلى مكتب المفوضية الأممية، إنهم منذ عام 1996 ثم 2004 حتى الآن، يتعرضون بشكل همجي إلى أسوأ وأبشع جرائم التمييز العنصري والتهجير القسري، والمنع من العودة إلى وطنهم، والسجن وأعمال التعذيب التي أدت إلى الاعتلالات النفسية، وإلى الوفاة داخل سجون الاستخبارات القطرية.

وكشفت شكوى أبناء عشيرة الغفران ـ التي تنتمي إلى قبيلة بني مرة، التي تشكل 40% من الشعب القطري تقريباً، ويعدون من السكان الأصليين لهذه البلاد ـ عن أسوأ أشكال الانتهاكات التي يمارسها النظام القطري ضدهم، على مدار أكثر من 20 عاماً، حيث انتهجت السلطات القطرية منذ عام 1995 سياسة عقاب جماعي تجاه أبناء القبيلة، وسلبت الجنسية من أكثر من 6000 من أبنائها، وطردت الكثير منهم خارج البلاد، وصادرت أموالهم وممتلكاتهم.

وأوضحت الشكوى أن السلطات القطرية بدءاً من أمير قطر ورئيس الوزراء والنائب العام ورئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان وكبار المسؤولين الأمنيين والوجهاء، على اطلاع ودراية بما يتعرضون له من تمييز عنصري، مشيرين لتورط بعض هؤلاء المسؤولين بشكل كبير، في إخفاء الكثير من الحقائق عن أعين العدالة الدولية، ويعمدون وبشكل قاس ومؤذ للضمير الإنساني، إلى الكذب على المضطهدين، وإلى تغيير الحقائق للعالم.

وأكدت الشكوى أن «المضطهدين لديهم الأدلة على كل تلك الأفعال، ويحتفظون بها خوفاً على أهلهم في قطر من بطش السلطات القطرية التي تتعمد تغيير الحقائق، وطمس الكثير من الأدلة، مستغلة جهل المضطهدين بحقوقهم، وقلة حيلتهم، وعدم توافر القنوات الإعلامية المحلية الحرة، وانتفاء إمكانية التظلم لدى المحاكم القطرية».

وناشد أبناء العشيرة القطرية المفوضية السامية بالاطلاع والوقوف على معاناة أهل الغفران، وعلى الجرائم التي مورست بحقهم، ومعاناة أهلهم المهجرين قسراً، والممنوعين من العودة إلى وطنهم والموجودين في قرى وصحارى المناطق الحدودية في الدول المجاورة.

ولفتت الشكوى إلى أن «الخوف من البطش والإيغال في الإهانة للمتضررين من قبل سلطات قطر، هو ما يجبر أهلهم في قطر على السكوت، ويحول دون مطالبة الكثيرين من المهجرين قسراً خوفاً من أن يتم التنكيل بأهلهم»، مطالبة بمثول من أجرموا في حقهم أمام القضاء الدولي العادل النزيه، راجين إحالة شكواهم إليه، في غياب إمكانية التقاضي بمحاكم قطر.