3 شهداء في غزة.. والفصائل توقف إطلاق الصواريخ.. وقطر تضغط لتسهيل صفقة

ارتفاع أعمدة الدخان من مركز المسحال الثقافي في غزة عقب استهدافه من قبل طيران الاحتلال. رويترز

أعلنت الفصائل الفلسطينية، أمس، أنها قررت وقف إطلاق الصواريخ باتجاه إسرائيل، وذلك بعد جولة التصعيد الأخيرة على حدود قطاع غزة التي أدت إلى استشهاد ثلاثة فلسطينيين بينهم طفلة رضيعة وأمها، في وقت تضغط قطر للتوصل إلى صفقة بين حركة «حماس» وإسرائيل.

وأثار التصعيد الأخير بين إسرائيل وحركة «حماس» مخاوف من فشل الجهود الرامية لتجنّب اندلاع نزاع جديد.

وقال مسؤول فلسطيني كبير في غزة، طالباً عدم نشر اسمه، إن «الغرفة المشتركة للفصائل تعلن عن توقف جميع عمليات الردّ سواء إطلاق النار أو القصف بالصواريخ، حيث تعتبر الفصائل أن جولة التصعيد انتهت ردّاً على العدوان الإسرائيلي».

واستدرك قائلاً: «لكن الأمر مرتبط بسلوك الاحتلال، وفي حال ارتكب أياً من جرائمه فستدافع المقاومة عن شعبها ولن تقف مكتوفة الأيدي». واستشهد ثلاثة فلسطينيين هم طفلة تبلغ من العمر عاماً ونصف العام، ووالدتها، وناشط في «حماس»، في سلسلة غارات جوية شنّها سلاح الجو الإسرائيلي منذ الليلة قبل الماضية، ردّاً على إطلاق عشرات الصواريخ من قطاع غزة أول من أمس. وأصيب، أمس، 20 فلسطينياً بجراح جراء قصف طائرات الاحتلال من طراز «إف 16» مركز المسحال الثقافي غرب مدينة غزة. من جانبه، قال مصدر مصري مسؤول، إن القاهرة ستشهد على مدى الأسبوع المقبل سلسلة من اللقاءات المصرية - الفلسطينية والفلسطينية - الفلسطينية للوصول إلى إجماع وطني حول جميع القضايا محل النقاش، وبما يحقق مصلحة المواطن الفلسطيني. وكانت القناة العبرية الثانية كشفت أن مبعوثاً إسرائيلياً رسمياً زار العاصمة القطرية الدوحة في الأيام الأخيرة، وذلك بهدف تجنيد أموال قطرية من أجل صفقة يجري العمل لإتمامها بين حركة «حماس» وإسرائيل، من دون إعطاء مزيد من التفاصيل. ويزور وفد من قيادات حركة «حماس» في الخارج غزة لعقد اجتماع مع قيادات الحركة في القطاع، حيث يدرسون مقترحاً لتوقيع اتفاق هدنة طويل الأمد بين «حماس» وإسرائيل مقابل رخاء اقتصادي وتخفيف الحصار عن القطاع، وكذلك عقد اتفاق محتمل لتبادل الأسرى بين الجانبين.

وفي اجتماعها الأكبر بهذا العدد والتمثيل، وعقب خطة أممية مصرية مشتركة، وصل إلى قطاع غزة وفد من قيادات الحركة في الخارج عبر معبر رفح البري، على رأسهم نائب رئيس المكتب السياسي للحركة، صالح العاروري، وأحد أهم المطلوبين لإسرائيل.

وبحسب تقارير عدة، فإن المجتمعين ناقشوا اتفاق تهدئة طويل الأمد في مقابل رفع الحصار عن الغزيين وتحسين الأوضاع الإنسانية، إضافة إلى البدء بمفاوضات إطلاق الجنود الإسرائيليين الأسرى لدى فصائل القطاع.

وسبق لـ«حماس» أن ألمحت إلى عدم اعتراضها على تفاصيل الاتفاق المطروحة، لكنها دعت لتحسينها، خصوصاً ما يتعلق بممر مائي يربط القطاع بمصر أو قبرص.