مقاطعة الرباعي العربي وضعت مصير تنظيم «الحمدين» على حافة السقوط - الإمارات اليوم

طوقت السلوك القطري بمكافحة الإرهاب

مقاطعة الرباعي العربي وضعت مصير تنظيم «الحمدين» على حافة السقوط

رباعي المقاطعة طوّق الأنشطة الإرهابية في المنطقة ما أضعف قطر ودعمها للإرهاب. أرشيفية

قال «مركز المزماة للدراسات والبحوث» في تقرير له حول الأزمة القطرية، إن المقاطعة نجحت في إضعاف الإرهاب الذي تدعمه قطر، وطوقت سلوك الدوحة، وجعلت تنظيم الحمدين يعاني أزمات ومشكلات سياسية واقتصادية وأمنية، وضعت مصيره على حافة السقوط.

وقال المركز في تقريره، إن أكثر ما يضعف قطر إقليمياً وعالمياً هو دعم جهود مكافحة الإرهاب وتجفيف مصادره وضرب مراكزه وحصونه، لأن النهج والسلوك السياسي القطري وما يتطلبه من سياسة اقتصادية، قائم بالأساس على انتشار الإرهاب والفتن والتطرف، وكلما نجح الإرهاب في التمدد حقق النظام القطري مزيداً من التوسع والمكاسب السياسية والاقتصادية، وأكبر دليل على ذلك أن المقاطعة التي أضعفت الإرهاب طوقت أيضاً السلوك القطري، وجعلت تنظيم «الحمدين» يعاني أزمات ومشكلات سياسية واقتصادية وأمنية، وضعت مصيره على حافة السقوط.

وأوضح المركز أن الضعف الشديد الذي أصبحت تعانيه الدوحة في المجالات كافة، ولاسيما السياسية والاقتصادية، سببه إغلاق عدد من المنافذ التي استخدمتها قطر في دعم الإرهاب والتطرف في المنطقة، وأنه كلما تم تطويق الأنشطة الإرهابية في المنطقة زادت قطر ضعفاً وترهلاً، وسارت إلى نقطة الانهيار، ما يستوجب تكثيف جهود مكافحة الإرهاب عربياً وإقليمياً ودولياً، وهي الطريقة المثلى والفضلى في وضع نهاية للسلوك القطري وسياسات تنظيم الحمدين التخريبية، وذلك من خلال تفعيل عدد من الآليات السياسية والاقتصادية والعسكرية يتشارك في تنفيذها المجتمع الدولي والمؤسسات الأممية، خصوصاً منظمة الأمم المتحدة ومجلس الأمن وجامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي.

وأضاف أن أكثر الدول حالياً دعماً لمكافحة الإرهاب والتطرف هي دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية، اللتان تقودان مجموعة من الدول العربية والإقليمية في عملية مكافحة الإرهاب ميدانياً وفكرياً، مشيراً إلى أن هناك تقصيراً دولياً واضحاً في دعم جهود هذه القوى التي أصبح لها التأثير الأكبر في مكافحة الإرهاب والتطرف، والعمل على إرساء الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم أجمع، وعلى المجتمع الدولي والمؤسسات الدولية وعلى رأسها الأمم المتحدة ومجلس الأمن، إصدار قرارات تلزم بدعم الجهود الإماراتية السعودية في مكافحة الإرهاب كجزء لا يتجزأ من القوانين الدولية المتعلقة بحفظ الأمن والاستقرار.

وطالب المركز المجتمع الدولي والمؤسسات الدولية بإصدار قرارات جادة وحازمة تدين السياسات القطرية والإيرانية الداعمة للإرهاب وأدوات زعزعة أمن واستقرار المنطقة والعالم، وهي خطوة ضرورية يجب على جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي العمل عليها بكل جدية.

وعلى المستوى الاقتصادي، ذكر تقرير المركز أنه لا بد من العمل الموحد من أجل الإعداد لمشروع يفرض عقوبات اقتصادية ومالية دولية على السلطات القطرية، كما هي الحال بالنسبة لطهران، والتركيز على أن دعم الاقتصاد القطري يعني تماماً دعم وتمويل الأنشطة الإرهابية، ومعاقبة الشركات والمؤسسات العالمية التي تتعامل مع النظام القطري، وفرض عقوبات مالية ومصرفية عليها، وهو مشروع أثبت نجاحه النسبي في ردع العديد من أنظمة العالم المثيرة للأزمات والمشكلات وعلى رأسها إيران وكوريا الشمالية.

كما دعا المؤسسات الإعلامية العربية والعالمية العمل بشكل موحد في توعية شعوب المنطقة من المعلومات المضللة والأفكار المتطرفة التي يسعى النظام القطري إلى نشرها بين جيل الشباب العربي عن طريق أدواته الإعلامية خصوصاً قناة الجزيرة، والتحذير من مخاطر أهداف النظام القطري الإعلامية التي تسعى إلى نشر الفتن والتطرف، وتأجيج الرأي العام وتقويض السلم والاستقرار في دول المنطقة.

وخلص التقرير إلى أن الطريقة المثلى لتطويق السياسات القطرية العدائية تجاه دول المنطقة، ومواجهة التهديدات التي يفرضها السلوك القطري، هي تكثيف جهود محاربة الإرهاب وضرب مواقعه عسكرياً، وتجفيف مصادر دعمه، واجتثاث جذوره، لأن التمدد القطري يقوم بالأساس على أنشطة الأدوات الإرهابية، وقد ظهر ذلك جلياً بعد مقاطعة قطر، وقيام إيران بفتح قنوات ارتباط واتصال بين النظام القطري وبقية الجماعات الإرهابية، الأمر الذي شكل السبب الرئيس لعناد تنظيم «الحمدين» ورفضه للمطالب العربية، حتى بات مصير تنظيم «الحمدين» مرهوناً بمصير التطرف والإرهاب.


أكثر الدول حالياً دعماً لمكافحة الإرهاب والتطرف هي الإمارات والسعودية، اللتان تقودان مجموعة من الدول العربية والإقليمية في عملية مكافحة الإرهاب ميدانياً وفكرياً.

الضعف الشديد الذي أصبحت تعانيه الدوحة في المجالات كافة، ولا سيما السياسية والاقتصادية، سببه إغلاق عدد من المنافذ التي استخدمتها قطر في دعم الإرهاب بالمنطقة.

طباعة