الدوحة تسهّل لإيران ابتلاع السوق القطرية - الإمارات اليوم

أقرّت برنامجاً مشتركاً لرفع حجم صادرات طهران

الدوحة تسهّل لإيران ابتلاع السوق القطرية

كشف رئيس غرفة التجارة الإيرانية - القطرية المشتركة، عدنان موسي بور، أول من أمس، أن طهران والدوحة أقرتا برنامجاً لرفع حجم الصادرات الإيرانية للدوحة إلى نحو 900 مليون دولار، بحلول عام 2022، بالتزامن مع بطولة كأس العالم لكرة القدم، المزمعة إقامتها على أراضي الإمارة الخليجية، التي تسعى الحكومة الإيرانية لاستغلالها في ظل أزماتها المالية المتفاقمة، حيث تخطط إلى ابتلاع السوق القطرية.

ونقلت بوابة «العين الإخبارية» تصريحات بور التي أدلى بها لـ«وكالة أنباء فارس» الإيرانية، المقربة من ميليشيات الحرس الثوري، أن صادرات بلاده إلى الدوحة سجلت 250 مليون دولار على مدار ثمانية أشهر مضت، بنهاية السنة المالية الإيرانية في 20 مارس الماضي، على حد قوله.

وأوضح المسؤول الإيراني أن الروابط التجارية بين طهران والدوحة شهدت «تسهيلات»، خلال تلك الفترة، لافتاً إلى أن الدوحة استبدلت سلعا غذائية سعودية بأخرى إيرانية داخل أسواقها، قبل أن يؤكد «تعميق» تلك الصلات التجارية لإيران مع الإمارة الخليجية منذ اندلاع أزمتها قبل عام.

ولفت رئيس الغرفة التجارية المشتركة بين البلدين، أنه جرى إعداد برنامج مشترك لتنمية التجارة البينية حتى عام 2022، مشيراً إلى أن ماهية هذا البرنامج تتمحور حول أن البلدين يستهدفان تبادل الاستثمارات بشكل ثنائي، ويتشاركان خدمات فنية وهندسية، الأمر الذي يُظهر رغبة طهران في ابتلاع السوق القطرية.

وأشار رئيس غرفة التجارة الإيرانية - القطرية المشتركة إلى أن أغلب الصادرات الإيرانية حالياً إلى الدوحة هي مواد بناء وحاصلات زراعية، بينما تصدّر قطر إلى طهران معدات ميكانيكية بشكل جزئي، بحسب قوله.

وتواصل قطر استعداء جوارها الخليجي بتوطيد علاقتها مع إيران، رغم أزمتها الممتدة مع دول الرباعي العربي، الداعية لمكافحة الإرهاب منذ يونيو2017، التي تهدف من خلالها الدول الأربع إلى كبح جماح سياسات الدوحة العدائية بالمنطقة، وقطع يدها عن دعم وتمويل تنظيمات إرهابية.

وشكّلت إيران قبل أشهر لجنة خاصة لتسهيل الصادرات مع قطر في محافظة بوشهر، الواقعة جنوب البلاد، فيما التقى أخيراً السفير الإيراني لدى الدوحة، محمد علي سبحاني، تجاراً ورجال أعمال إيرانيين، داعياً إياهم إلى تحسين جودة السلع المصدرة للدوحة، ومؤكداً أن الدوحة تسعى لاستيراد مزيد من السلع والبضائع الإيرانية، على حد قوله.

وتفجرت فضيحة كبرى، في نوفمبر، بشأن الصادرات الواردة من طهران إلى الدوحة، إذ أشارت صحيفة «كيهان» اللندنية، إلى وجود عمليات احتيال تورط فيها رجال أعمال إيرانيون خلال صفقات الواردات الغذائية إلى قطر، بهدف إغراق الأسواق بها، إلى جانب وجود كميات كبيرة من البضائع الفاسدة بين الشحنات المصدرة.

طباعة