بالفيديو.. غزيات يحاربن البطالة وينتجن مستخلص الإستيفيا لمرضى السكري

مجدلاوي وأبو شنار تنتجان مستخلص الإستيفيا لمرضى السكري،. الإمارات اليوم

في مدينة رفح أقصى حدود قطاع غزة الجنوبية، تقضي سعدة المجدلاوي ساعات طويلة داخل مختبر صغير في بيتها، متنقلة بين أجهزة عديدة، لتستخرج من زهرة الإستيفيا التي زرعتها في دفيئات زراعية بمنزلها، سكر إستيفيا، كمنتج آمن لمرضى السكر في القطاع المحاصر.

وبعد الانتهاء من عملية الاستخراج داخل المختبر المنزلي، تشرف المجدلاوي، محاضرة جامعية في علم الأنسجة والنبات في الكلية الجامعية للعلوم التطبيقية بغزة، على تعبئة قطرات سكر الإستيفيا، في ركن أخر داخل المختبر، وتجهيزها بشكل آمن وصحي، لتوزيعها على الصيدليات والمراكز التجارية، برفقة طالبتها أصالة أبو شنار، أخصائية التغذية وتكنولوجيا الغذاء.

وتمثل تجربة زراعة نبات الإستيفيا اللاتيني، فكرة تراود الأخصائية المجدلاوي، منذ سنوات، حتى تحول الحلم إلى حقيقة على أرض الواقع، قبل عام مضى.

وتقول الأستاذة الجامعية لـ"الإمارات اليوم"، "أجريت تجارب عديدة لزراعة بذور الإستيفيا في غزة، ولكنها لم تنجح، لأن هذه البذور دقيقة جدًا وبالغة الحساسية، ولم تتلاءم مع البيئة في غزة، فاستوردت كميةً من أشتال الإستيفيا من الخارج".

وتضيف: "نجحت مع عدد من طالباتي الجامعيات، في زراعة الأشتال، واستنساخها، وإكثارها بتقنية زراعة الأنسجة، بصفات تلاءم البيئة في غزة، ومن ثم تمكنا من استخلاص المادة الفعالة السائلة من نبات الإستيفيا، داخل مختبر صغير مجهز بالأجهزة اللازمة لعملية إنتاج وتعبئة سكر الإستيفيا الصحي".

وتوضح أخصائية التغذية وتكنولوجيا الغذاء أصالة أبو شنار أن عملية استخلاص المادة السائلة المحلاة من أوراق زهرة الإستيفيا، تمر بعدة مراحل، قبل تعبئتها، وتوزيعها، للوصول إلى مرضى السكري.

وتكمل أبو شنار حديثها: "إن مراحل إنتاج سكر الإستيفيا، تبدأ بحصاد الأوراق مرة واحدة كل ثلاثة شهور، لتجفف الأوراق بالطريقة التقليدية، من خلال تعريضها للهواء في مكان مظلل بعيدًا عن أشعة الشمس المباشرة، ومن ثم تطحن، وبعد ذلك تبدأ عملية الاستخلاص من خلال أجهزة خاصة، مهمتها استخراج المادة السائلة الفعالة في النبات اللاتيني".

وتشير أخصائية التغذية وتكنولوجيا الغذاء أنها تمكنت برفقة زميلتها إنتاج أكثر من ٣ آلاف على من مستخلص الإستيفيا الصحي، فيما توزع عبواته في ٥٠ نقطة بيع، داخل الصيدليات والمراكز التجارية.

وحرصت الفتيات القائمات على المشروع الريادي الذي من خلاله يحاربن البطالة، على عدم استخدام أي مواد كيميائية مع مستخلص الإستيفيا، حفاظا على صحة المرضى.

طباعة