كـل يــوم

    لا داعي للتهويل والمبالغة!

    سامي الريامي

    ليس تهويناً من شأن فيروس كورونا، لكن بالفعل لا يوجد داعٍ أبداً للتهويل والمبالغة في تناقل أخباره، وتصويره على أنه وباء عالمي سيقضي على العالم، ولا داعي حقاً للمبالغة في الإجراءات الاحترازية غير الضرورية أبداً، التي تنشر الرعب والخوف والسلبية فقط، من دون أن يكون لها أثر في منع انتشار المرض، كإصرار البعض على ارتداء الكمامات في الأماكن العامة والمطاعم، أو ترويع الصغار والأطفال بمعلومات مضللة ومخيفة في المدارس، أو نشر معلومات مبالغ فيها، وفيديوهات غير دقيقة في وسائل التواصل الاجتماعي!

    لابد أن يدرك الجميع، مواطنون ومقيمون على أرض دولة الإمارات، أن هناك جهات حكومية في الدولة تعمل على مدار الساعة، وبحرفية تامة، وتتخذ الإجراءات الوقائية والاحترازية كافة لمنع انتشار الفيروس، وتعمل بنجاح للسيطرة عليه، والتعامل مع المصابين بدرجة عالية من الكفاءة الكفيلة باستقرار حالتهم وعدم تفاقمها، هذه الجهات مزودة بإمكانات وأجهزة وتقنيات عالية جداً، أشادت بها منظمة الصحة العالمية، فلا داعي للهلع والمبالغة، والأمور حقاً تحت السيطرة، وعلى الجميع الاطمئنان.

    الاستعدادات والتجهيزات الصحية والوقائية في دولة الإمارات ليست وليدة لحظة كورونا، ولا هي مؤقتة أو مرحلية، بل هي تجهيزات تراكمية منذ عشرات السنين، أنشأتها الحكومة وزودت بها الجهات الصحية منذ زمن بعيد؛ احترازاً لمواجهة أي مرض عالمي، ومنعه من الانتشار في الدولة، لذا فهي مجربة وفاعلة ومستواها الوقائي عالٍ جداً، تبدأ في كل منافذ الدولة، بل أحياناً تبدأ من خارج الدولة، وهي منظومة متكاملة تشترك فيها جهات عديدة ومؤسسات عدة، تعمل وفق خطط تنسيقية عالية، وبروح الفريق الواحد، وتغطي كل حدود الإمارات من السلع وحتى الفجيرة!

    كثيرون لا يعرفون ما يدور خلف الكواليس، وكثيرون لا يدركون حجم الجهود المبذولة، وكثيرون أيضاً لا يعرفون بالتفصيل الخطوات والإجراءات الضخمة التي تقوم بها هذه الفرق لمتابعة ومكافحة المرض، بالتأكيد ليس مهماً أن يعرف الناس كل شيء، لكن من المهم أن يطمئنوا ويعرفوا أن أجهزة الدولة قادرة على التعامل بنجاح مع كورونا وغير كورونا، وقادرة على توفير الرعاية والوقاية لكل مواطن ومقيم في الإمارات، ثقوا بذلك تماماً من دون مبالغة أو تعتيم، فليس هناك ما يمكن إخفاؤه، والشفافية نهج هذه الجهات منذ بداية الأزمة، فالمرض ليس عيباً نخفيه، والفيروس يمكن أن يصل لأي دولة في العالم، المهم أننا جاهزون ومستعدون لمواجهته، وقادرون على التقليل من فرصة انتشاره.

    twitter@samialreyami

    reyami@emaratalyoum.com

    لقراءة مقالات سابقة للكاتب يرجى النقر على اسمه . 

    طباعة