معاً نعمل.. ومعاً ننجز!
عندما نضع شعاراً لابد أن نعمل على تحقيق أهداف ومعاني هذا الشعار، وما أبهرني وشدني شعار «معاً نعمل ومعاً ننجز»، اتخذه اتحاد الإمارات لكرة القدم، ولكن هل يعملون على تحقيق المحتوى الجميل لهذا الشعار؟ وهل نعمل ونتكاتف لتحقيق الاستقرار اولاً، ومن ثم نبحث عن مرحلة التطوير وننتقل إلى مرحلة التميز؟ وما يجعلنا دائماً نعيش في تخبطات واجتهادات قد تنجح وقد تفشل، وخاضعة للانتقاد من بقية أطراف اللعبة، سواء على المستوى المحلي أو الخارجي، ويبدو أننا نجتهد اكثر من العمل بواقعية وبخطط واستراتيجية واضحة ومنطقية، وتتناسب مع المصلحة العامة لرياضة الإمارات.
ولندرس معنى الشق الأول «معاً نعمل»، والمقصود به تكاتف جميع أطراف كرة القدم، سواء كان اتحاد كرة القدم بلجانه كافة أو الأندية والجماهير ووسائل الإعلام، ويفترض إن عملت جميع الأطراف في بوتقة واحدة، ستكون المحصلة والنتيجة المنطقية هي التكاتف على تطوير كرة الإمارات والوصول إلى تحقيق الشق الثاني من الشعار «ومعاً ننجز»، ولكن الوضع الحالي أن كل طرف يعمل وحيداً، إذ إن اتحاد الكرة وصاحب الشعار الجميل يعمل وحيداً غالباً، وأحياناً تعمل كل لجنة من اللجان التابعة للاتحاد وحيدة، وقد تتعارض مع اللجان الأخرى، وكذلك الأندية وجماهيرها تتذمر من بعض القرارات وتقدم الاحتجاجات وقد تنالها العقوبات اذا تمادت في الاحتجاجات، ولدينا شعار جميل بكل معنى الكلمة إن التزم به اتحاد كرة القدم اولاً بشكل يبين حسن النيات، وليس كاستعراض للسلطة، والقوة لتطبيق القرارات الصادرة من اتحاد الكرة ولجانه، التي قد تعارض وقد تُنتقد ليس من الأندية وإنما من الاتحاد الآسيوي أو الفيفا.
ويبدو أن ما يكتب على الورق من قيم وأهداف مجرد شعارات، وما أسهل الكلام، أو كما يقال «لو كان للسان عظام لامتلأت طوارئ المستشفيات»، وهو وصف لحلاوة اللسان والوعود الخيالية، ولكننا نفتقد الى آلية تنفيذ العمل وتصبح اهدافنا مؤقتة، بمعنى ان نحاول انجاح الفترة التي نعمل فيها فقط وبأي طريقة، وكما ذكرت سابقاً قد ننجح وقد نفشل وليس عيباً ان نفشل، والأهم ان نتعلم من الفشل ونسعى إلى النجاح بعد معرفة أسبابه.
ولو بنينا العمل على أسس علمية منطقية واقعية وأساس قوي نستند إليه سنكون معرضين للنجاح والفشل ايضاً، لكننا عند الفشل لن نبدأ العمل من الصفر، ونمشي على الطريق الصحيح من خلال معالجة الأخطاء التي تعترض المسيرة، ودون الرجوع إلى البداية.
على سبيل المثال وليس الحصر، هل قدم اتحاد الكرة أي دعم للأندية التي تمثل الإمارات في البطولات الخارجية؟ ولا أستثني الأندية التي تتصارع كل موسم على احراز المراكز المتقدمة للمشاركة في البطولة الآسيوية، ولا نجد منها اي نتائج تذكر سوى الخروج الذي يسيء إلى كرة الإمارات من دوري المجموعات، وحتى الطموحات في المشاركات الآسيوية والأهداف خجولة جداً ويملؤها الخوف، ونجد الطاقة السلبية أكبر من الإيجابية.
لقراءة مقالات سابقة للكاتب يرجى النقر على اسمه .