تفريغ اللاعبين

- على الرغم من أننا نعيش عصر الاحتراف، فإن مسألة التفرغ للعبة أصبحت شائكة ومعضلة تواجهها أغلب الأندية وتحديداً أندية الإمارات الشمالية التي يعيش معظمها تحت ضغوط الإمكانات وقلة الموارد، إذ سببت لها الكثير من المتاعب والمشكلات وعرقلت سير عملها وبرامجها. صحيح أن هناك فوارق في الدعم المادي بين جميع الأندية بسبب تفاوت وتنوع الجهات التي تدعم الأندية، سواء كانت محلية أو اتحادية، وهو أمر لا يمكن تعميمه وتوفيره للكل، بل إن تلك الأندية مقتنعة ومتأقلمة معه، لكن مسألة تفريغ اللاعبين يجب أن يكون فيها من المساواة والإنصاف للجميع، خصوصاً اللاعبين المنتسبين للجهات العسكرية، كون أغلبهم موظفين في الجيش والشرطة، ومن باب العدالة أن يشمل التفريغ جميع اللاعبين دون استثناء، وأسوة بزملائهم الآخرين المفرغين، فلا يعقل أن يكون هناك طرف يتمتع بهذه الميزة، وأطراف لا تحظى بها، وتستعطف للحصول عليها، لأنه من مبدأ تكافؤ الفرص لابد أن يحصل عليها الجميع دون تمييز، وحتى يكونوا في ميزان متساوٍ ومتكافئ، يضمن أولاً سلامة وراحة اللاعبين كأقل تقدير، ثم ينعكس إيجاباً على الأداء، الذي يسعى اتحاد الكرة في تطويره وتوسيع رقعة المنافسة والإثارة فيه، من أجل الحصول على دوري قوي ومنافسة لا تكون محصورة بين طرف أو طرفين، وإنما أطراف عدة!

- فريق دبا الفجيرة أعاد الحياة للدوري وأنعشها من جديد، بعد أن أحيا آماله بالبقاء وتمسك بخيط الأمل حتى الأمتار الأخيرة، فلم يرفع راية الاستسلام واليأس، بل قبل التحدي وردّ على المشككين الذين راهنوا على هبوطه منذ البداية، وفرض عليهم واقعاً مغايراً لصورة النهاية، حتى وإن لم يحقق فيها مراده الذي بات قريباً منه بشرط تعثر منافسه الآخر الشعب. فأبناء النواخذة حكاية من المعاناة وقلة الحيلة، ومشوار لم يخلُ من المشقة والتعب والظروف القاهرة التي حفظتها الساحة جيداً، فإن تحقق لهم البقاء، فسيكون مستحقاً وعن جدارة، وإن عاكستهم الظروف والأقدار فهم يستحقون التقدير ووسام الاجتهاد والتحدي في زمن لا يعترف إلا بلغة القوة والمادة.

- في الوقت الذي يبدو فيه وكأن الشعب لا يريد البقاء، بل بدت حالته كحالة الذي يطلب خدمات الآخرين للنيل من خصمه دبا، إذ أقحم نفسه في دوامة لن يكون الخروج منها سوى تحقيق الفوز على الشباب في الجولة الأخيرة، كي ينأى بنفسه عن صداع الحسابات والاحتمالات، فهي مهمة تتطلب إنزالاً خاصاً للكوماندوز، بعد أن فرط في فرص عديدة وسهلة كانت في متناول يديه وكانت ستغنيه عن هذا الوضع غير المريح له ولجماهيره، إذ أصبحت قلقة على مصير فريقها في جولة الختام المنتظرة، التي سترسم الابتسامة في وجه، وستسكب الدموع في الوجه الآخر!

- أخيراً يبدو أن الطلاق بات وشيكاً بين زينغا وفريق النصر، إذ ظهرت بوادره في الآونة الأخيرة، ولعل مغادرته المدرجات وتركه الفريق في لقاء الظفرة، قبل النهاية بمدة، فيه شيء من عدم المبالاة والاهتمام وكأن الأمر بات لا يعنيه، بعد أن غسل يده من الفريق وأيقن أنه بهذا الفكر والعطاء لن يحقق أية بطولة حتى لو كانت في الأحلام!

twitter: @yousif_alahmed

لقراءة مقالات سابقة للكاتب يرجى النقر على اسمه .

الأكثر مشاركة