دراسة حكومية: 2.5 مليار درهم لمد شبكات «المياه المحلّاة» إلى المزارع

1.2 مليار غالون الاستهلاك اليومي للمياه الجوفية في الدولة

صورة

كشفت دراسة حكومية أجرتها وزارة الطاقة والبنية التحتية، أن معدل الاستهلاك اليومي سجّل ما يقارب 1.2 مليار غالون من المياه الجوفية يومياً.

وقالت إن نسبة الاستفادة الفعلية من مياه الأمطار تقل عن 10%، مقابل 90% استهلاكاً للمياه الجوفية، مؤكدة أن أبرز التحديات الرئيسة التي تواجه قطاع الزراعة في الدولة، يتمثل في تزايد ملوحة المياه الجوفية.

كما أكدت تخصيص ما يقارب 2.5 مليار درهم لمدّ شبكات مياه محلّاة إضافية إلى الشبكة الموجودة لدى شركة الاتحاد للكهرباء والماء، بحيث يخصص جزء منها لأصحاب المزارع لتصل المياه المحلاة إلى مزارعهم لتستغني عن التحلية الداخلية.

وتفصيلاً، أفادت وزارة الطاقة والبنية التحتية بأنها بدأت في وضع استراتيجية للأمن المائي لدولة الإمارات، منذ العام 2015، بتكليف من مجلس الوزراء، بالتعاون مع وزارات وجهات معنية أخرى، لاسيما في ظل تحديات بيئية وجغرافية متعلقة بقلة معدلات الأمطار، وتعرّض الأمن المائي لاستنزاف كبير.

وأوضحت الوزارة، في تقرير برلماني عرض على المجلس الوطني الاتحادي، أنها أجرت دراسة مستفيضة حول «واقع ومستقبل الأمن المائي للدولة»، بالتعاون مع المختصين، ونتجت عنها أرقام مقلقة، أبرزها أن معدل الاستهلاك اليومي سجّل ما يقارب المليار و200 غالون يومياً من المياه الجوفية، لافتة إلى أنه بمقارنة كميات الأمطار التي تسقط على الأرض مقابل ما تستنزفه المزارع والقطاعات المختلفة من المياه، يتضح أن نسبة الاستفادة من مياه الأمطار أقل من 10%، مقارنة بـ90% استنزافاً لمخزون المياه الجوفية.

وأشارت الوزارة إلى أن الدراسة رصدت كذلك أحد التحديات الرئيسة في قطاع الزراعة، وهو تزايد ملوحة المياه الجوفية بمستويات عالية جداً، وصلت إلى نصف ملوحة مياه البحر في بعض المناطق، بسبب الاستنزاف الجوفي الكبير، مؤكدة أن هذه الملوحة نتج عنها استهلاك أكبر للكهرباء في المزارع التي اتجهت نحو التحلية في المزرعة نفسها، فأصبح هناك استنزاف للكهرباء في هذه المزارع.

وذكرت أنه بعد نتائج الدراسة تم تشكيل فريق عمل موسع، بالتعاون مع وزارة التغير المناخي والبيئة، وبعض القطاعات والهيئات المعنية في الدولة، للبحث في إيجاد بدائل مائية للمزارعين، لاسيما أن المحافظة على الزراعة أمر شديد الأهمية للأمن الغذائي، وبناءً على ذلك بدأت شركة الاتحاد للكهرباء والماء عام 2020 بالتعاقد لشراء كميات مياه من محطات التحلية، وهذه الكميات سواء استطاعت تسويقها أم لم تسوقها، أصبحت التزاماً مالياً بشرائها من المطورين من المحطة، وبعدما ارتأى مجلس الوزراء تركيز الدعم على المياه، قدمت شركة الاتحاد لأصحاب المزارع سعراً مشابهاً للسعر الذي يحسب على المواطن في منزله، وهو (1.5) فلس للغالون، على الرغم من أن متوسط كلفة المياه في الدولة من ناحية التحلية تصل إلى 3.5 فلوس للغالون، وذلك بهدف توفير مياه صالحة للزراعة لأصحاب المزارع، للحصول على محاصيل ومنتجات زراعية أفضل وأجود، وفق تأكيدات وزارة التغير المناخي والبيئة.

ولفتت إلى أنه يجري حالياً استثمار ما يقارب 2.5 مليار درهم، لمدّ شبكات إضافية إلى الشبكة الموجودة لدى شركة الاتحاد للكهرباء والماء، بحيث يخصص جزء منها لأصحاب المزارع لتصل المياه المحلاة إلى مزارعهم لتستغني عن التحلية الداخلية، ولاسيما في المزارع التي تأثرت بتغير المياه، مبينة أن فكرة المشروع تأتي انطلاقاً من الخطط الاستراتيجية للحكومة لتعزيز واستدامة الإنتاج المحلي والاستغلال الأمثل للمياه المحلاة، وبما يعزز المحافظة على الموارد ويعزز الأمن الغذائي المنشود.

524 ألف دونم زراعية

حدد تقرير وزارة التغير المناخي والبيئة، مساحة الأراضي التي تُزرع فعلياً في الدولة، بأكثر من 524 ألف دونم، فيما يبلغ إنتاجها أكثر من مليون طن من المحاصيل والمنتجات الزراعية التي تشمل الخضراوات والفواكه والمحاصيل الحقلية، لافتاً إلى أن المحاصيل التي تُزرع في الدولة لا تضر التربة، وهي متكيفة مع الظروف المناخية، ويتم تقديم الإرشاد الموجه والميداني للمزارعين، لضمان أن يكون استهلاكها للمياه ضمن المعدلات الموصى بها، وبما يعزز الإنتاجية ويكون مجدياً اقتصادياً.

وتابع التقرير أن الوزارة ملتزمة توفير مستلزمات الإنتاج للمزارعين، وفق أفضل المواصفات وبنصف القيمة، إذ شملت مستلزمات الإنتاج الزراعي التي وزعت على المزارعين للموسم الزراعي الجديد 40 مادة، توزعت ما بين المستلزمات الرئيسة، ومنها الأسمدة بمختلف أنواعها (السماد العضوي والأسمدة المركبة المستخدمة في الزراعة المائية وأسمدة مخصصة لمزارعي المحاصيل العضوية)، إضافة إلى بذور لأهم المحاصيل الملائمة لكل من الزراعة المحمية والزراعة العضوية، مثل الفلفل الحلو، والخيار، والكوسا، والخيار العضوي، والفلفل العضوي، والطماطم العضوية، وأيضاً مستلزمات المكافحة المتكاملة للآفات، مثل المصائد الحشرية اللاصقة الملونة، ومختلف أنواع المبيدات الحشرية والفطرية ذات الأثر المتبقي المنخفض والآمنة.

• «تزايد ملوحة المياه الجوفية أبرز التحديات التي تواجه قطاع الزراعة في الدولة».

• «المحاصيل التي تُزرع في الدولة متكيّفة مع الظروف المناخية ولا تضر التربة».

• «شركة الاتحاد قدمت لأصحاب المزارع سعراً مشابهاً للسعر الذي يحسب على المواطن في منزله».

طباعة