نوخذة إماراتي يحدد «علامات» تكشف غير الطازج

الطقس يرفع أسعار أنواع من السمك بنسبة تصل إلى 100%

يجب وضع الإصبع على السمكة لاختبار هشاشة لحمها. من المصدر

أكد رئيس جمعية صيادي الفجيرة، محمود الشرع، شح الأسماك في أسواق المنطقة الشرقية، نتيجة سوء الأحوال الجوية وتوقف حركة الصيد الأسبوع الماضي، ما أدى لارتفاع أسعارها بنسب متفاوتة، تجاوزت الضعف في بعض الأنواع.

وكشف نوخذة مواطن عن فروقات أساسية، تتيح للمستهلكين تحديد الوقت الذي مرّ على السمكة منذ صيدها.

وأكد أن السمكة الطازجة تتصف بالصلابة، فيما تبدو المثلجة أو التي مرّ وقت طويل على اصطيادها طرية، كما لو كانت متهتكة الأنسجة.

وتفصيلاً، قال الشرع إن شح الأسماك الطازجة أسهم في ارتفاع الأسعار، لافتاً إلى توريد عدد من الأسماك المثلجة والطازجة من خارج الإمارة لتلبية طلب المستهلكين الذين يعتمدون عليها كوجبة رئيسة، ويحرصون على تناولها أكثر من مرة أسبوعياً.

وأضاف أن حالة عدم استقرار الطقس، المتمثلة في هبوب الرياح المحملة بالغبار والأتربة وهطول الأمطار الغزيرة والمتوسطة، أسهمت في ارتفاع أمواج البحر وأثرت سلباً في وضوح الرؤية في مختلف المناطق والمسارات، ما دعا الجهات المختصة لمنع الصيادين من الخروج في رحلات الصيد اليومية المعتادة لمدة تجاوزت خمسة أيام حرصاً على سلامتهم.

وخلال جولة لـ«الإمارات اليوم» في السوق، أكد مستهلكون ارتفاع أسعار الأسماك بنسبة راوحت بين 25% و50%، وعدوها نسبة مبالغاً فيها.

كما أكدوا وصول الكيلوغرام من بعض الأنواع المحلية التي كانت تباع بـ35 درهماً إلى 80 درهماً، أي أن النسبة تجاوزت 100%.

وأكد البائع في سوق سمك الفجيرة، حسين بشير، أن الأسواق تشهد شحاً في الأسماك الطازجة منذ أيام، نتيجة لسوء الأحوال الجوية، ما أدى إلى ارتفاع أسعارها، مضيفاً أن شح الأسماك لا يقتصر على إمارة الفجيرة بل عم المنطقة الشرقية، الأمر الذي استدعى طلب كميات من الأسماك من خارج الإمارة لسدّ حاجة المستهلكين، خصوصاً من لا يستغنون عن وجبات السمك الأسبوعية المعتادة على موائدهم.

وأفاد الصياد عبدالله المزروعي، من مدينة كلباء (إمارة الشارقة)، بأن الصيادين استجابوا لتحذيرات الجهات المختصة من عدم الدخول إلى البحر خلال فترة هطول الأمطار وارتفاع الأمواج، حرصاً على سلامتهم، مشيراً إلى أن «التوقف الكامل عن الصيد أدى إلى وجود شح كبير جداً في الأسماك، وتالياً ارتفاع أسعارها بنسبة مبالغ فيها».

وأكد الصياد عمر محمد، من إمارة الفجيرة، أن «الأسماك وجبة رئيسة في منازل المنطقة الشرقية، وتكاد تأخذ النصيب الأكبر من الوجبات الرئيسة طوال الأسبوع».

وأضاف أنه «نظراً لعادات أهالي المنطقة ومعرفتهم الشديدة بطبيعة الأسماك وقدرتهم على التفريق بين الطازجة منها وغير الطازجة، فهم يرفضون شراء الأسماك المثلجة حتى لو كانت أسعارها مخفضة»، لافتاً إلى أن «غالبية المستهلكين يتكبدون عناء قطع مسافات طويلة بين مدن المنطقة الشرقية بحثاً عن الأسماك الطازجة، ويحرصون على شرائها على الرغم من ارتفاع أسعارها».

وأكد مستهلكون أنهم ليسوا واثقين بأن ما يحصلون عليه من الأسماك هو صيد اليوم نفسه، لافتين إلى أنهم يسددون الأسعار التي تطلب منهم مهما كانت مرتفعة، بعد أن يؤكد لهم الباعة أن ما مر عليها من وقت منذ اصطيادها لا يزيد على بضع ساعات.

وأفاد مستهلك بأنه يحرص على تفقد لون خياشيم السمكة، فإذا كان اللون أحمر فمعناه أنها طازجة. وقال آخر إن ما يهمه عند شراء السمك هو نوعيته، لأنه واثق بسلامة الأسماك التي تباع في السوق.

من جهته، أكد النوخذة المواطن عيد أحمد سليمان، من إمارة الفجيرة، وجود فروق تساعد المستهلك على التمييز بين السمك الطازج والسمك المثلج، أو الأقل طزاجة.

وشرح أن «رحلات صيادي الساحل الشرقي لا تستغرق إلا ساعات محدودة، تراوح بين أربع وست ساعات فقط، يعودون بعدها إلى الشاطئ بحصيلتهم من الأسماك الطازجة، الأمر الذي زاد من قدرة المستهلك على معرفة خصائص السمك الطازج مقارنة بالمثلج. فالسمك الطازج يعرف بالمادة اللزجة التي تخرج منه، أما المثلج فيفقد هذه المادة مع مرور الوقت وتغيير الثلج الخاص بتبريدها من وقت لآخر، كما يبدأ لون عين السمكة يتغير من الأسود إلى الأزرق الفاتح، ثم الأبيض. وكلما قلّ لين السمكة دلّ على أنها غير طازجة»، مشيراً إلى أن «بعض الباعة الآسيويين يخبرون المستهلك بأن السمكة طازجة، نظراً إلى لون خياشيمها الأحمر، إلا أن حقيقة الأمر أن بعض الأسماك تبقى خياشيمها حمراء على الرغم من مرور وقت على اصطيادها. وللتفريق يتعين على المستهلك وضع إصبعه على السمكة ليختبر هشاشة لحمها، فإذا كان طرياً وغير صلب فهي غير طازجة».

وأفاد بأن «أسماك القاع، كالهامور والشعري والكوفر، إضافة للسمان، تبقى طازجة فترات أطول بكثير من الأسماك الأخرى، كالصال والقباب»، لافتاً إلى أن «أهالي الساحل الشرقي يخزنون السمك الطازج لديهم عبر فصله بأكياس متفرقة، كل كيس منها يكفي وجبة واحدة، ويوضع في جهاز التبريد المتكامل حتى يظل طازجاً أطول فترة ممكنة».

• «الهامور والشعري والكوفر والسمان تبقى طازجة فترات أطول من الأنواع الأخرى».

طباعة