637 جلسة عقدها المجلس وجّه خلالها 960 سؤالاً للحكومة

970 مشروع قانون وموضوعاً أقرّها «الوطني» خلال 50 عاماً

«الوطني» أسهم على مدى 5 عقود في مسيرة البناء والتنمية للدولة. من المصدر

أكد تقرير برلماني للأمانة العامة للمجلس الوطني الاتحادي، أن المجلس عقد على مدار الخمسين عاماً الماضية، 637 جلسة عامة، أقر خلالها 970 مشروعاً بقانون اتحادي وموضوعاً عاماً، تناولت مختلف القطاعات، ووجّه 960 سؤالاً إلى ممثلي الحكومة، لافتاً إلى أن الفصل التشريعي الحالي للمجلس سجّل أسرع مشروع قانون اتحادي تم إقراره برلمانياً، وهو مشروع قانون اتحادي بشأن ضمان الحقوق في الأموال المنقولة، إذ استغرق إقراره منذ وروده من الحكومة إلى المجلس، ثلاثة أيام.

وتفصيلاً، أفاد التقرير بأن المجلس أسهم، على مدى العقود الخمسة الماضية، في مسيرة البناء والنماء والتنمية الشاملة التي كانت ومازالت تعيشها دولة الإمارات، وحظي العمل البرلماني باهتمام ودعم لا محدود من قبل المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، الذي كان يعتبر أن المجلس يرسخ ويجسد مشاركة المواطنين في عملية صنع القرار وفي تنفيذ خطط الدولة واستراتيجياتها، وهو النهج الذي تواصل بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، باعتبار سموّه راعي مسيرة تمكين العمل النيابي في الدولة.

ووفقاً لتقرير برلماني، أعدته الأمانة العامة للمجلس، بمناسبة احتفالات الدولة بالعيد الخمسين للاتحاد، فإن المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، حدد في الجلسة الافتتاحية لدور الانعقاد العادي الأول من الفصل التشريعي الأول للمجلس الوطني الاتحادي، والتي عقدت في الثاني عشر من فبراير 1972، مهام المجلس ودوره، وذلك في أول خطاب ألقاه بالمجلس، حين قال: «في هذه اللحظات التاريخية الحاسمة التي يجتمع فيها مجلسكم الموقر فإن جماهير الشعب على هذه الأرض الطيبة المؤمنة بربها وبوطنها وبتراثها تتطلع إليكم واثقة من أنكم بعون الله ستشاركون في تحقيق آمالها في العزة والمنعة والتقدم والرفاهية»، هذا الخطاب شكّل محطة بارزة في مسيرة عمل المجلس وفي طبيعة الدور والمهام والنشاط الذي سيقوم به لتحقيق المشاركة الأساسية في بناء مستقبل مشرق وزاهر من خلال تحقيق رؤية القيادة وتطلعات شعب الإمارات.

وبحسب التقرير، عقد المجلس على مدار الخمسين عاماً الماضية، 637 جلسة عامة، أقر خلالها 628 مشروعاً بقانون اتحادي، وناقش 333 موضوعاً عاماً، تبنى بشأنها 362 توصية برلمانية، ووجّه 960 سؤالاً إلى ممثلي الحكومة، بينما أصدر 80 بياناً، واطلع على 1139 معاهدة واتفاقية دولية، ووقع 47 مذكرة تفاهم وتعاون مع برلمانات عربية ودولية.

وحظيت مسيرة العمل البرلماني في عهد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، برعاية واهتمام وتوجيه ترجمةً للبرنامج السياسي الذي أعلنه سموّه عام 2005، لتمكين المجلس الوطني الاتحادي، والذي تضمن عدداً من المرتكزات، من ضمنها تنظيم انتخابات لعضوية المجلس التي جرت خلال الأعوام 2006 و2011 و2015 و2019، وتم خلالها زيادة أعداد الهيئات الانتخابية من ما يقارب 7000 عام 2006 في أول تجربة انتخابية، إلى 337 ألفاً و738 عضواً عام 2019، لتشهد زيادة تصل إلى 50.58%، والتعديل الدستوري رقم «1» لسنة 2009، وتعزيز مشاركة المرأة عضوة وناخبة إلى أن وصلت نسبة عضويتها في المجلس إلى 50% منذ الفصل التشريعي السابع عشر، تنفيذاً لقرار صاحب السمو رئيس الدولة بهدف تمكين المرأة من الإسهام في عملية صنع القرار.

وأفاد التقرير بأن المجلس وضع خلال الفصل التشريعي السابع عشر، أهدافاً ومبادرات استراتيجية وبرامج مختلفة، خصوصاً على الصعيد المجتمعي، بما يمكنه من تجسيد الحرص بأن يكون سلطة مساندة ومرشدة وداعمة للسلطة التنفيذية، والعمل بشكل وثيق مع الحكومة لتحقيق السعادة لشعب دولة الإمارات، ودعم مستوى الخدمات التي تقدم له في شتى القطاعات، والمساهمة في تحقيق مؤشرات التنمية المستدامة الشاملة وفق أفضل المعايير العالمية والمؤشرات التنافسية بما يخدم صالح الوطن ورفعة شأنه بين الأمم.

إقرار أول مشروع قانون

أعدّ المجلس الوطني الاتحادي، أول لائحة داخلية له بهدف تطوير أدائه بشكل مؤسسي، في الجلسة الثانية للمجلس، التي عقدت في الأول من مارس 1972، وصدر بشأنها مرسوم اتحادي في الثاني من مايو 1972، فيما يعد مشروع قانون شعار الإمارات أول مشروع قانون يقره المجلس، وذلك في الجلسة الرابعة التي عقدت في 12 أبريل 1972، كما يعد موضوع التجاوز عن المؤهلات الدراسية وشغل الوظائف العامة بذوي الخبرة من المواطنين، أول موضوع عام ناقشه المجلس، وذلك في الجلسة الثامنة التي عقدت يوم 29 يونيو 1972، وكانت أول توصية أصدرها المجلس تتعلق بميزانية الاتحاد لعام 1972، فيما كان أول سؤال من المجلس لممثلي الحكومة، حول منتسبي قوة دفاع الاتحاد، وأول مطالبة للمجلس الوطني الاتحادي بتعديل الدستور كانت في الجلسة الرابعة.

طباعة