برعاية
    العد التنازلي لإكسبو دبي 2020

    وزارة العدل تطلق مبادرة "المرافعة الرقمية الافتراضية"

    أطلقت وزارة العدل مبادرة "المرافعة الرقمية الافتراضية" التي تتيح لأطراف الدعوى، إبداء أقوالهم وطلباتهم أمام المحاكم بطريقة رقمية، في إطار تحقيق مستهدفات استراتيجية الإمارات للخدمات الحكومية، التي اعتمدها مجلس الوزراء لرفع تنافسية الدولة في تقديم الخدمات وتعزيز جهودها لتصبح أفضل حكومة في العالم في الخدمات الحكومية.

    وتمثّل المبادرة - التي يمكن الوصول إليها عبر نظام العدالة الذكية في نسخته المحدثة - خطوة جديدة بما يضمن تعزيز تفعيل السياسات الداعمة للتحول الرقمي في حكومة دولة الإمارات، وتبني الحلول الرقمية التي تسهم في تقديم أفضل الخدمات الحكومية، وضمن الخدمات والمبادرات الخاصة بمنظومة القضاء الرقمي التي تحقق سرعة الوصول إلى المتقاضين، في أي مكان وزمان دون أي قيود، ومن خلال القنوات الرقمية.

    وتهدف "المرافعة الرقمية الافتراضية" إلى تمكين المدعي من الدخول إلى النظام وتسجيل أقواله وطلباته في الدعوى، وإتاحة المجال أمام المدعى عليه في الوقت ذاته من الرد على هذه الطلبات تحت إشراف القاضي المختص أو مدير الدعوى، مع تحقيق المرونة في الوقت، وبما يمكن الطرفين من تبادل الطلبات والرد عليها طيلة اليوم المحدد للجلسة.

    وأكد القائم بأعمال وكيل وزارة العدل المستشار الدكتور سعيد علي بحبوح النقبي أن مبادرة المرافعة الرقمية الافتراضية تعتبر خطوة أخرى تدخل حيز التنفيذ في المنظومة القضائية ضمن الخدمات الرقمية، وتشكل نقلة نوعية في اختصار الوقت والجهد في عمل القضاء في الدولة، وتعكس توجهات حكومتنا الرشيدة في تطوير جميع المعاملات الحكومية، بما يواكب التحولات العالمية، للوصول نحو المراكز الأولى في التصنيفات العالمية، وتحاكي احتياجات المتقاضين والمحامين، لعدالة سريعة وناجزة وشفافة ومتطورة، ومتاحة عن بعد وعلى مدار الساعة، تسهل رحلة المتقاضين وتسرع من وصولهم إلى جلسات المحاكم، من أي مكان وفي أي وقت، وتمكنهم من تجربة أفضل الخدمات الحكومية عبر العالم، وتسهم في توفير الوقت والجهد والمال.

    وقال إن المرافعة تقوم على الأخذ والرد ما بين طرفي الدعوى، فيقدم كل منهم دفوعه وحججه وبراهينه وطلباته، من خلال المذكرات والمستندات والأحكام القضائية السابقة والأدلة، ويستمع القاضي للطرفين ويدون أمين سر الجلسة بدوره كل تلك الأقوال والوقائع، في محضر الجلسة الرقمي، وهذا ما كان يحدث سابقاً بشكل مباشر إما بحضور أطراف الدعوى شخصياً إلى المحكمة، أو حضورهم الافتراضي عن بعد أمام القاضي، وبحسب جدول مواعيد الجلسات المحددة مسبقاً، ما كان يأخذ الكثير من الوقت والجهد والإجراءات على المتقاضين، وبإطلاق هذه الخدمة تحول شكل المرافعة من نظامه السابق إلى نظام محادثة فورية بين أطراف الدعوى، تتم بشكل مباشر وتدون أقوالهم وتوثق في محضر المرافعة الرقمي وفي سجل القضية الرقمي.
    وأضاف أنه يمكن الوصول إلى الخدمة، والاطلاع على محضر المرافعة الرقمي عبر الهواتف الذكية، أو الموقع الإلكتروني بحيث تبقى هذه الخدمة متاحة على مدار 24 ساعة طيلة أيام الأسبوع، ليتمكن أطراف الدعوى من إضافة أي دليل أو مستند جديد وقتما يشاءون، ما يسهل رحلة وصول المتقاضين إلى جلسات المحاكم في أي وقت ومن أي مكان، ويعمل بفاعلية في تسريع وتيرة التقاضي ويختصر الكثير من الإجراءات ويسهم في تحقيق العدالة السريعة والناجزة.

    وأشار النقبي إلى أن الوزارة تعتزم تنظيم ورش عمل افتراضية للمحامين والمتعاملين للتعريف بالمبادرة، وتوسيع نطاق الاستفادة من الخدمات الرقمية التي تقدمها وزارة العدل، مضيفاً أن الوزارة نشرت أدلة استرشادية عبر الموقع الإلكتروني، تشرح فيها كيفية استخدام المحاضر الرقمية الافتراضية للجلسات، خصص قسم منها للمحامين والمتقاضين، فيما خصص القسم الآخر للمختصين في المحاكم من قضاة ومدراء دعاوى ضمن دليل المستخدم لنظام العدالة الذكية.

    وتسعى المبادرة إلى إنجاز الدعاوى والفصل فيها في أقل وقت وبأسرع ما يمكن، وإعطاء الأطراف الفرصة والوقت الكافي لكتابة طلباتهم والرد عليها، تحت إشراف المختصين، سواء مدير الدعوى أو القاضي المختص.

    كما جاءت بعد تطوير النسخة المحدثة من نظام العدالة الذكية، وتطوير نظام إدارة الدعاوى، والاعتماد على المحادثة الرقمية الفورية، وتمكين الأطراف من تقديم دفوعهم ومستنداتهم عبر النظام والرد عليها، بحيث تسهم في تعزيز تطوير الخدمات الاستباقية للوزارة وتحسين تجربة تقديم الخدمات للمتعاملين.

    ويتيح النظام للمتعاملين تدوين المعلومات، وتقديم كافة المستندات بشكل تلقائي بإشراف القاضي بشكل مباشر، لاتخاذ القرار النهائي في حال جهوزية الدعوى والبت بها، بما يسهم في تسريع تحقيق العدالة والنزيهة للمتخاصمين عن بعد، واختصار الجهد على المتعاملين من دون الحاجة إلى قدومهم إلى المحاكم أو الحضور عن بعد.

    طباعة