محور اهتمام «التواصل الاجتماعي».. ويقابله الأطفال بكلمة «ارمي»

بالفيديو..العميمي لا يفطر مع أسرته منذ 5 سنوات بسبب مدفع رمضان

أوشك آمر وقائد فريق إطلاق مدافع الإفطار في شرطة دبي، الرائد عبدالله طارش العميمي، من الإدارة العامة لأمن الهيئات والمنشآت والطوارئ، على إنهاء مهمته الاستثنائية التي تحتم بقائه بعيداً عن أسرته وقت الإفطار يومياً، للحفاظ على تقليد عريق درجت شرطة دبي على انتهاجه خلال شهر رمضان منذ أوائل الستينات، باستخدام مدافع الإفطار لإعلان الصائمين بموعد الإفطار، ويستعد مع فريق عمله لإطلاق مدافع البهجة في عيد الفطر.


وقال العميمي لـ«الإمارات اليوم» إنه منذ خمس سنوات لا يشارك أسرته الإفطار لإنشغالة بإطلاق مدفع الإفطار، موضحاً أنه وطواقم عمل مدافع الإفطار، يدركون قيمة هذا التقليد العريق لشرطة دبي، التي تحرص على الحفاظ على هذه الطقوس الرمضانية، لذا لا يشعرون بأنهم بعيدون عن أسرهم وقت الإفطار بل على النقيض من ذلك يشاركون هذه اللحظات الرائعة مع عائلة أكبر تتمثل في مئات الأسر التي تحرص على الحضور يومياً بصحبة أطفالهم إلى مواقع المدافع لمشاهدة إطلاق مدفع الإفطار، بالإضافة إلى آلاف المتابعين عبر شاشات التليفزيون.


وأضاف أنه سعيد باهتمام المجتمع الإماراتي بدوره مع طواقم العمل، من خلال رسائل لطيفة تم تداولها عبر وسائل «التواصل الاجتماعي» تعبر عن اهتمامهم بما يقوم به، خصوصاً في ظل إفطاره يومياً بعيداً عن أسرته، مؤكداً أن طبيعة العمل العسكري تحتم عليه وزملائه القيام بأدوار مختلفة.


وأشار إلى أن الوضع اختلف في شهر رمضان الجاري عن السابق، وعن الأشهر التي قضاها آمراً لمدفع رمضان قبل جائحة كورونا، فخلال رمضان الماضي كان هناك التزام ببرنامج التعقيم الوطني، وحظر الحضور إلى مواقع الإطلاق كلياً، لكن سمح بالحضور النسبي خلال رمضان الجاري، بشرط الالتزام بالتدابير الاحترازية، لافتاً إلى أن حضور الأسر بصحبة الأطفال يوفر نوعاً من البهجة والسعادة إلى هذا الطقوس الرائعة، إذ تسيطر عليهم الحماسة بشكل رائع قبل لحظات الإطلاق ويرددون عبارات الرمي ثم يقفزون فرحاً فور إطلاق المدافع.


وأوضح أنه شهد كثيراً من المواقف الطريفة على مدار عمله كآمر لمدفع رمضان خلال السنوات الخمس الماضية، لكن أجملها على الإطلاق ارتباطه بكلمة «ارمي» التي تصاحبه في كل مكان يتوجه إليه، إذ يهتف بها الأطفال كلما رأوه، مشيراً إلى أنه تم إضافة هذه الكلمة لتناسب روح الأدوات الحربية.


وأكد أن أصالة وقيمة مدافع الإفطار لم تتغير على مدار العقود الطويلة التي مرت على هذا التقليد العريق، لذا يحرص كثير من الناس على الحضور ويحفظ الأطفال قواعد الإطلاق، فيظلون يهتفون في المكان «ارمي» «ارمي» ثم يقفزون فرحاً بمجرد إطلاق المدفع، لافتاً إلى أن البعض اقترح تحديث آلية الإطلاق بأن تكون ذاتية دون فريق عمل، لكن أصرت شرطة دبي على موروثها العريق، بالشكل التقليدي لمدفع رمضان، الذي يعد السلاح الوحيد المستخدم لتعزيز قيم التسامح والمحبة والبهجة والسلام.


وأوضح أن فرق العمل استعدت لعيد الفطر المبارك حسب الإجراءات المعمول بها، إذ تنتظر تحري هلال شهر شوال، وحال تأكيده تنطلق المدافع بعد نهاية صلاة وخطبة العيد، في أجواء رائعة ودافئة.

 

 

طباعة