«الطفولة المبكرة»: تكريم أفضل بيئة دوام داعمة لـ «قيم الأسرة»

4 إجراءات تحوّل جهة العمل إلى «صديقة للوالدين»

الاستثمار في الطفولة المبكرة يعدّ الأفضل من ناحية الكفاءة الاقتصادية للدول. ■ أرشيفية

حددت هيئة أبوظبي للطفولة المبكرة أربعة إجراءات إدارية، من شأنها تحويل جهات العمل إلى مؤسسات «صديقة للوالدين» تقدم التسهيلات اللازمة للآباء والأمهات العاملين لديها، وتتفهم احتياجات الأسرة، وتسعى بشكل فاعل للترحيب بالآباء والأمهات الجدد.

وأكدت أنها تعمل على تقدير وإبراز أماكن العمل التي يمكن وصفها بـ«الصديقة للوالدين»، لافتة إلى أنها بدأت، منذ يناير الماضي، في التواصل مع العديد من الشركات شبه الحكومية والخاصة في إمارة أبوظبي، للتعرّف إلى ممارساتها الحالية، على أن تقوم في نهاية العام الجاري بتكريم الجهات المتميزة في تبنّي سياسات عمل صديقة للوالدين.

وعرّفت الهيئة جهات العمل «الصديقة للوالدين» بأنها أماكن العمل التي تقدم تسهيلات للوالدين العاملين لديها، وتتفهم احتياجات الأسرة، وتسعى بشكل فاعل إلى الترحيب بالآباء والأمهات الجدد، وتعمل على تجاوز الشروط الدنيا في ما يتعلق بإجازات الأمومة أو الأبوة وساعات الرضاعة، وهذا ما يجعلها بيئات داعمة ومحفزة للقيم الأسرية.

وحددت أربعة إجراءات إدارية، من شأنها تحويل جهات العمل إلى مؤسسات «صديقة للوالدين، أولها ضرورة صياغة سياسات إدارية ووظيفية تُعنى بتخصيص إجازات أمومة تتجاوز الحدود الدنيا المحددة، وغرف إرضاع، وبرامج دعم للأمهات العائدات إلى العمل، والثاني تخصيص سياسات أخرى تُعنى بوضع إجازات أبوّة تتجاوز الحدود الدنيا المحددة، وبرامج دعم للآباء الجدد، ويتضمن الثالث وضع برامج داعمة للأسرة، مثل تخصيص أيام لاصطحاب الأطفال إلى مكان العمل، إضافة إلى مبادرات تساعد على دمج الأسرة ومكان العمل، والإجراء الأخير خلْق بيئة عمل أكثر جاذبية، لاسيما أن أماكن العمل الصديقة للوالدين تسهم في زيادة رضا العاملين وإنتاجيتهم، وتقلل حجم الدوران الوظيفي، وتساعد على التميز في سوق العمل عند استقطاب المواهب.

وأكدت الهيئة أنها تركّز على إحداث تغيير إيجابي لبيئة العمل في إمارة أبوظبي، وتحسين المرونة في أماكن العمل، حيث عملت بشكل وثيق مع هيئة الموارد البشرية في إمارة أبوظبي على تحسين إجازة الأمومة وإجازة الأبوة وساعات الرضاعة الطبيعية في القطاع الحكومي، لافتة إلى أنها تعمل مع القطاع الخاص وشبه الحكومي، وفق دراسات وأبحاث، على تشجيع تبنّي السياسات الصديقة للوالدين، لما لها من عائد اقتصادي على المؤسسات ورضا العاملين لديها.

وأفادت الهيئة، التي تأسست العام الماضي، بأنها تعمل على دعم مسيرة التنمية الشاملة للأطفال منذ فترة الحمل حتى سن الثامنة، من خلال وضع السياسات واقتراح القوانين والتشريعات المستندة إلى البحوث العلمية التي تعنى بالطفولة المبكرة وتعزيز السلوكيات المرتبطة بها، والتركيز على أربعة قطاعات رئيسة تتضمن الصحة والتغذية، وحماية الطفل، والدعم الأسري، والتعليم والرعاية المبكرين.

وأكدت اختيار القطاعات الأربعة تلبية للركائز المتعددة لتنمية الطفولة، وما تستوجبه من تنسيق بين القطاعات المختلفة التي يكمل كل منها دور الآخر، لأن العديد من الأبحاث والدراسات العلمية يشير إلى عدم كفاية تفعيل قطاع واحد لتحقيق النتائج الإيجابية المرجوة من قطاع تنمية الطفولة المبكرة، لافتة إلى دراسة أعدها عالم الاقتصاد الحائز جائزة نوبل، جيمس هيكمان، تشير إلى أن الاستثمار في الطفولة المبكرة يعد الأفضل من ناحية الكفاءة الاقتصادية للدول، ويقدم للبلدان التي تستثمر في الطفولة المبكرة رأسمال بشرياً، وكوادر مهنية مستقبلية تتمتع بالإمكانات العالية، وتعزز قدرة الدول الاقتصادية على المنافسة.


جهات العمل «الصديقة للوالدين» تقدم تسهيلات للوالدين العاملين لديها، وتتفهم احتياجات الأسرة.

طباعة