التوظيف المباشر والسياسة الوطنية للتشغيل وتطوير أنظمة التوطين وتفعيل المادة 14 من قانون العمل

بالفيديو.. 4 مسارات لتمكين المواطنين في سوق العمل خلال العام الجاري

صورة

قالت وزارة الموارد البشرية والتوطين إنها تعمل على توفير 30 ألف فرصة عمل للمواطنين في القطاع الخاص، خلال العام الجاري، تنفيذاً لتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، بمضاعفة جهود التوطين، فيما تستهدف الوزارة توطين 5% من وظائف القطاع الخاص بحلول 2021.

جاء ذلك خلال الإحاطة الإعلامية لوزير الموارد البشرية والتوطين، ناصر بن ثاني الهاملي، التي نظمتها الوزارة، أمس، في مركز إسعاد المتعاملين بدبي.

وكشف الوزير، خلال الإحاطة، عن نتائج مبادرات التوطين في 2018، وخطة وزارته خلال العام الجاري، التي تتضمن مبادرة «التوظيف الذاتي» للمواطنين.

وقال إن العام الجاري سيشهد البدء في مرحلة تمكين المواطنين عبر أربعة مسارات، تشمل تفعيل المادة (14) من قانون تنظيم علاقات العمل، والتوظيف المباشر، وتطبيق السياسة الوطنية للتشغيل، وتطوير أنظمة للتوطين النوعي بالتوازي مع مواصلة تطبيق مبادرات تسريع التوطين النوعي في قطاعات اقتصادية مستهدفة، وهي مبادرات بدأت الوزارة تطبيقها مع شركائها في العام الماضي، وتم بموجبها توفير 20 ألفاً و225 فرصة عمل، استفاد منها 11 ألفاً و700 مواطن ومواطنة.

وأكد الهاملي أن الوزارة تعمل على توفير بيئة عمل مناسبة ومستقرة للمواطنين ، بما يسهم في تعزيز تنافسيتهم وإنتاجيتهم، بهدف تعزيز انضمامهم إلى القطاع الخاص، لإعداد جيل من الخبرات الوطنية القادرة على قيادة قطاعات الأعمال في المستقبل.

ولفت إلى أن الوزارة طبقت، العام الماضي، أولى مراحل المنهجية الجديدة، التي تبنتها للتعامل مع ملف التوطين، وهي مرحلة تسريع التوطين النوعي والتوظيف المباشر، إذ استهدفت توفير 15 ألف فرصة عمل للمواطنين والمواطنات في ثمانية قطاعات اقتصادية حيوية، ونفذت بالتعاون مع شركائها المنظمين لعمل هذه القطاعات (وهي: الطيران والنقل، والتطوير العقاري، والاتصالات والتكنولوجيا، ومراكز الخدمة، والقطاع المالي والمصرفي، والتأمين، والتجزئة، والسياحة)، 10 مسرعات للتوطين فيها، فضلاً عن مسرعات التوطين في منطقة الظفرة، وتسريع توظيف منتسبي الخدمة الوطنية في القطاع الخاص.

وذكر الهاملي أن عدد الأيام المفتوحة للتوظيف المباشر، التي نظمتها الوزارة خلال العام الماضي، بلغ 100 يوم، موزعة على القطاعات الثمانية، مضيفاً أن الوزارة طورت معايير نادي شركاء التوطين لتوفير مزيد من الامتيازات للشركات أعضاء النادي، وبالتالي تشجيعهم على توظيف المواطنين، وإطلاق جائزة الإمارات للتوطين، فضلاً عن إطلاق برنامج «وجهني» الذكي للتدريب الميداني والصيفي، و«منتدى التوطين 360» بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم، بهدف توعية الطلبة والشباب المواطنين بأهمية العمل في القطاع الخاص.وأوضح أن إطلاق نظام «العمل عن بعد» - الذي فاز بأفضل مبادرة داعمة للتوازن بين الجنسين - يهدف إلى خلق فرص عمل للموارد البشرية الوطنية، خصوصاً للمواطنات في المناطق النائية، الباحثات عن عمل، وهو ما يوفر لهن القدرة على إيجاد التوازن بين مهام الوظيفة ومتطلبات الأسرة.وأفاد الهاملي بأن المبادرات والجهود التي بذلت، خلال العام الماضي، ضمن مرحلة تسريع التوطين والتوظيف المباشر، حققت نتائج تفوق مستهدف التوطين، إذ تمكنت الوزارة، بالتعاون مع شركائها، من توفير 20 ألفاً و225 فرصة وظيفية، بزيادة كبيرة على عام 2017 الذي شهد توفير 6862 فرصة عمل للمواطنين والمواطنات، مشيراً إلى أن عدد من استفادوا من فرص العمل، التي تم توفيرها خلال العام الماضي، بلغ 11 ألفاً و681 مواطناً ومواطنة، منهم 74% من المسجلين لدى الوزارة.

وأوضح أن 98% من الحاصلين على وظائف خلال العام الماضي، وظائفهم ذات مهارات عالية، ويتوزعون على المستويات المهنية الخمسة الأولى منها، بواقع 58% في وظائف الإداريين، و15% للاختصاصيين، و12% للفنيين ومساعدي الاختصاصيين، و8% للمشرعين وكبار الموظفين والمديرين، و5% لوظائف الخدمات والبيع.

ويتركز 92%، من الحاصلين على الوظائف خلال العام الماضي، في خمسة أنشطة اقتصادية ذات قيمة مضافة، هي النشاط المالي والتأمين بواقع 49%، وتجارة الجملة والتجزئة 14%، والمعلومات والاتصالات 14%، والتطوير العقاري 12%، وفي السياحة والضيافة 3%.

ولفت الهاملي إلى أهمية الأيام المفتوحة للتوظيف، التي أطلقتها ونفذتها الوزارة العام الماضي، بالتعاون مع شركائها الاستراتيجيين، بسبب دورها في توظيف المواطنين وشغلهم وظائف تم استحداثها مع شركاء الوزارة، خصوصاً في ضوء المنهجية التي تدار بموجبها هذه الأيام من خلال نظام ذكي يتضمن أربع مراحل يمر بها المواطن المشارك، تشمل: مرحلة التسجيل، تليها مرحلة اختيار ثلاث فرص وظيفية من الشواغر المطروحة، ومن ثم مرحلة الإرشاد المهني التي تستهدف توعية الباحث عن العمل بأهمية القطاعات والوظائف المطروحة، والتأكد من جاهزيته للمقابلة الوظيفية، تليها مرحلة التدريب على مهارات إجراء المقابلة، وهي مرحلة اختيارية، ثم مرحلة المقابلات الوظيفية.

وأكد أن الوزارة تتابع حالات المواطنين الذين لا يجتازون المقابلات الوظيفية، وتشركهم في برنامج «تمكين» لتدريبهم وإرشادهم مهنياً، بما يمكنهم من اجتياز المقابلات الوظيفية لاحقاً.

وذكر الهاملي أن عدم اجتياز المواطنين والمواطنات المقابلات الوظيفية يُعزى إلى أسباب عدة تعود لأصحاب العمل، منها أن 53% تنقص لديهم الكفاءات والمهارات، و25% لضعف اللغة الإنجليزية، و10% لعدم توافر سنوات الخبرة، و9% لعدم حضور المقابلة الوظيفية، وهناك أسباب تعود إلى رفض الباحثين عن عمل الوظائف المتوفرة، إذ إن 32% من هذه الأسباب تتركز في عدم توافق موقع العمل مع رغبتهم، و23% لعدم ملاءمة ساعات العمل و22% لعدم قبول قيمة الراتب الشهري، و13% لعدم القدرة على الالتحاق بالعمل في الوقت المطلوب، و10% لعدم الرغبة في العمل بنظام المناوبات.

 

وأشار إلى أن 8650 مواطناً ومواطنة استفادوا من برامج التدريب، بينما استفاد نحو 18 ألفاً و235 مواطناً ومواطنة من برامج الإرشاد والتوجيه المهني، التي تنظمها الوزارة مع شركائها، لاسيما ما يتعلق منها بـ«منتدى التوطين 360»، الذي نظم خلال العام الماضي في أبوظبي ودبي والعين.

وأفاد الهاملي، خلال الإحاطة، بأن الوزارة ستواصل خلال العام الجاري تطبيق مبادرات تسريع التوطين، والبدء في مرحلة تمكين مشاركة الموارد البشرية الوطنية في القطاع الخاص، تنفيذاً لتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، بمضاعفة التوطين، إذ تستهدف الوزارة توفير 30 ألف فرصة عمل للمواطنين من خلال أربعة مسارات رئيسة.

وتابع أن المسار الأول يتمثل في تطبيق السياسة الوطنية للتشغيل، التي تعد إحدى مخرجات مجلس التعليم والموارد البشرية. وتستهدف هذه السياسة استقطاب وتأهيل القدرات والطاقات البشرية المواطنة، وتمكين مشاركتها وحضورها في سوق العمل، وبناء اقتصاد معرفي بإنتاجية عالية لتحقيق ريادة الأعمال وتعزيز مكانة الدولة وتنافسيتها في المؤشرات العالمية.

وقال إن التغيرات المستقبلية التي ستشهدها الدولة بحلول عام 2031، ستكون لها تأثيرات مباشرة في سوق العمل من حيث خلق قطاعات جديدة وازدياد أهمية ودور العديد من القطاعات الاقتصادية، في ظل التقديرات التي تشير إلى ازدياد أعداد المواطنين الذين سيدخلون سوق العمل، حيث من المتوقع أن يبلغ عدد القوى الوطنية العاملة في القطاعين العام والخاص 610 آلاف مواطن ومواطنة.

وأضاف أن السياسة الوطنية للتشغيل تعد بمثابة خارطة الطريق لمستقبل سوق العمل ولإدارة ملف التوطين حتى عام 2031، وبما ينسجم مع رؤية حكومة المستقبل، إذ ترتكز هذه السياسة على خمسة محاور، أولها زيادة معدل مشاركة المواطنين في سوق العمل مع التركيز على زيادة معدل مشاركة المرأة، وتعزيز التوطين في قطاعات اقتصادية ذات قيمة مضافة ووظائف استراتيجية، إلى جانب الوظائف التي ستخلقها الاستراتيجيات الحديثة لحكومة الإمارات في مجالات الذكاء الاصطناعي والفضاء والتعاملات الرقمية «البلوك تشين» والعلوم المتقدمة. والمحور الثاني هو تزويد الموارد البشرية الوطنية بالمهارات المطلوبة لسوق العمل، بما يتضمنه ذلك من تعزيز برامج التعلم مدى الحياة، وتصميم برامج للتجسير وسد النقص في المهارات، وإعادة تأهيل وتدريب المواطنين للعمل في وظائف المستقبل. أما المحور الثالث فيركز على السعي لاستقطاب الكفاءات وذوي المهارات العليا من أجل تعزيز نسبة عاملي المعرفة والتنوع الثقافي في سوق العمل. وسيتم في المحور الرابع استهداف تعزيز ريادة الأعمال والعمل الحر أيضاً من خلال زيادة أعداد المواطنين من رواد الأعمال والعاملين لحسابهم الخاص، واستقطاب المستثمرين من خارج الدولة. أما المحور الخامس فهو بناء الاقتصاد المعرفي التنافسي ذي الإنتاجية العالية، من خلال التركيز على تعزيز إنتاجية القوى العاملة، وزيادة أعداد العاملين في مجال البحث والتطوير في الدولة.

وذكر الهاملي أن المسار الثاني ضمن خطة التوطين للعام الجاري، يتمثل في تفعيل تدريجي للمادة 14 من قانون تنظيم علاقات العمل التي تنص على أنه لا يجوز لدائرة العمل الموافقة على استخدام غير المواطنين، إلا بعد التأكد من واقع سجلاتهم من أنه لا يوجد بين المواطنين المقيدين في قسم الاستخدام عمال متعطلون قادرون على أداء العمل المطلوب، مضيفاً: «يجري تفعيل هذه المادة بشكل تدريجي، وذلك من خلال استهداف المنشآت التي يعمل لديها 10 عمال فأكثر، بحسب المستويات المهارية الأول والثاني والثالث، فضلاً عن متوسط الرواتب التي تسددها للعاملين لديها يراوح بين 5000 و12 ألف درهم فأكثر، حيث يتم تحديد هذه الرواتب بحسب متوسط الراتب السائد في كل إمارة، بينما تم تحديد 316 مهنة كأولوية لشغلها من قبل المواطنين، وذلك وفقاً لمعايير تشمل أن تكون هذه المهن في المستويات المهارية الأول والثاني والثالث، وكذلك ملاءمة هذه المهن للمواطنين وأهميتها الاستراتيجية».

وأوضح الهاملي أن المستوى المهاري الأول، حسب التصنيف الذي تعتمده الوزارة، يشمل المهن الاختصاصية التي تتطلب قدراً عالياً من المهارات العلمية والفنية والإدارية بمؤهل جامعي، حداً أدنى.

ويضم المستوى المهاري الثاني المهن الفنية التي تتطلب توافر مهارات عقلية، علمية وفنية، ومهارات عملية وإشرافية بمؤهل معهد متوسط من عامين إلى ثلاثة أعوام بعد الثانوية العامة.

ويشمل المستوى المهاري الثالث العمالة المهنية، التي تتطلب مهارات عملية ومهنية تغطي إطار المهنة بشكل متكامل بمؤهل المرحلة الثانوية، فيما يضم المستوى المهاري الرابع، العمالة الماهرة، التي تشغل مهناً يتطلب إنجازها توافر مهارات عملية ومهنية متعلقة بجزء من المهنة لدى شاغليها، حيث يحتاج الفرد ضمن هذه الفئة إلى إعداد وتدريب لمدة عامين في المتوسط.

وقال الهاملي إن «الوزارة طورت آلية إلكترونية مرنة وسهلة لتفعيل المادة 14، إذ تقوم المنشأة المستهدفة، التي تتقدم بطلب استخراج تصريح العمل، باختيار موعد للمشاركة في يوم مفتوح للتوظيف بهدف عقد المقابلات الوظيفية مع المواطنين الذين ترشحهم الوزارة لشغل الوظيفة التي تطلبها المنشأة المعنية»، مشيراً إلى إغلاق الشاغر الوظيفي المطلوب في حال اختيار المنشأة أياً من المواطنين الذين تم إجراء المقابلة معهم، بينما تقوم المنشأة في حال لم يتم اختيار أي من الباحثين عن العمل المشاركين في اليوم المفتوح للتوظيف، بتوضيح الأسباب التي تقف وراء ذلك، حيث يتم بعد تقييم هذه الأسباب والأخذ بها، الموافقة على تصريح العمل الذي تقدمت بها المنشأة لتشغيل غير المواطن، وإشراك المواطنين الذين يتم رفضهم لثلاث مرات في برنامج «تمكين»، بما يسهم في إعادة تأهيلهم تعزيز فرص توظيفهم لاحقاً.

ولفت الهاملي إلى أن الوزارة ستعمل بموجب المسار الثالث لخطة التوطين على مواصلة تطبيق مبادرة تسريع التوطين النوعي في قطاعات اقتصادية جديدة، بالتوازي مع تطوير أنظمة للتوطين النوعي في القطاعات الاقتصادية التي تم استهدافها لتسريع التوطين فيها، مثل قطاعات الطيران المدني والتطوير العقاري والاتصالات، بالتشاور والشراكة مع الجهات المنظمة لعمل هذه القطاعات.

أما المسار الرابع (التوظيف المباشر)، فيعتمد على استمرارية الأيام المفتوحة للتوظيف المباشر والتي وصل عددها 100 يوم خلال العام الماضي.


للإطلاع على التوطين في 2018 و2019 ، يرجى الضغط على هذا الرابط.

التوظيف الذاتي

أعلن وزير الموارد البشرية والتوطين ناصر بن ثاني الهاملي، أن الوزارة شارفت على الانتهاء من إعداد سياسة خاصة بمبادرة «التوظيف الذاتي»، موضحاً أن هذه السياسة تمكّن المواطنين والمواطنات من تحقيق دخل شهري من خلال العمل بشكل مستقل، وهو الأمر الذي من شأنه خلق فرص عمل للمواطنين، لاسيما في المناطق البعيدة عن المدن، وتوظيف المواطنات اللواتي لا يرغبن في الالتزام بأوقات وأماكن عمل رسمية، فضلاً عن غرس ثقافة التوظيف الذاتي لدى المواطنين، وتصحيح المفاهيم الخاطئة السائدة المرتبطة به، وتعزيز التعاون والشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص لتوفير فرص التوظيف الذاتي.

وأفاد بأنه يجري العمل حالياً على تطوير منصة إلكترونية تربط بين المواطنين الذين يمارسون أعمالهم الحرة والشركات والجهات المختلفة التي لديها مشروعات، وبحاجة إلى دعم بشكل مؤقت لتأدية بعض المهام، حيث تسمح المنصة للمواطنين بإعداد حساباتهم الخاصة، التي يمكن للشركات الاطلاع عليها، واختيار من تود التعامل معهم وفقاً لسياسة التوظيف الذاتي.

ناصر الهاملي:

«20 ألف و225 فرصة عمل استفاد منها 11 ألفاً و700 مواطن ومواطنة العام الماضي».

«100 يوم مفتوح نظمتها الوزارة خلال العام الماضي للتوظيف المباشر».

طباعة