نجحن في تصنيعها بمذاقات تنافس أجود الأنواع

بالفيديو.."شكولاتة تسنيم" تنجح في دمج فتيات لديهن اعاقة ذهنية في سوق العمل

المشروع يتيح الفرصة للطالبات للعمل بمفردهن. من المصدر

أعلنت مديرة إدارة رعاية وتأهيل أصحاب الهمم في وزارة تنمية المجتمع، وفاء حمد بن سليمان، نجاح مشروع «تسنيم»، في تحقيق الدمج الكامل والواثق لأصحاب الهمم في سوق العمل، مؤكدة أن المشروع المخصص لإنتاج الشوكولاتة أثمر عن نتائج إيجابية ملموسة على مستوى تطوير قدرات فتيات من ذوي الاعاقة الذهنية ودمجهن في المجتمع.

وقالت بن سليمان لـ«الإمارات اليوم»: «إن ورشة (تسنيم) تعدّ مشروعاً نوعياً وريادياً يحتضنه مركز رعاية وتأهيل أصحاب الهمم بالفجيرة، التابع للوزارة»، مضيفة أن «تنفيذ المشروع تقوم به طالبات من أصحاب الهمم من ذوي الإعاقة الذهنية، وأصبحن مؤهلات بنسب مقنعة لتولي دفة إنتاج وإدارة العمل في الورشة، التي تُعنى بتصنيع شوكولاتة فاخرة بمذاقات تنافس بجودتها أهم أنواع الشوكولاتة من العلامات التجارية المعروفة». وتابعت: «تقوم الطالبات بأدوار رئيسة مهمة، ومراحل إنتاجية متعددة وصولاً إلى المنتج المستهدف».

وأضافت أن «المشروع يسعى إلى إبراز قدرات الطالبات من أصحاب الهمم وتوظيفها وتنميتها في الأعمال المنتجة، بهدف تغيير النظرة المجتمعية تجاه عمل الفتيات من ذوي الإعاقة الذهنية، ودعم انتقال هذه الفئة من أصحاب الهمم من مرحلة الاعتمادية إلى واقع الإنتاجية، بما ينعكس إيجاباً على الطالبات أنفسهن وعلى أسرهن، عبر إكسابهن الكثير من الخصائص والسمات الشخصية والاجتماعية المهمة والحيوية المطلوبة في عملية الدمج والتمكين والتنمية والتأهيل».

وقالت بن سليمان: «إن أصحاب الهمم من ذوي الإعاقة الذهنية يميلون عادة إلى الأعمال التكرارية الروتينية البسيطة وغير المعقدة، التي لا تحتاج إلى جهد عقلي كبير، وهو ما يوفره العمل في مشروع (تسنيم)، الذي ينفذ عبر خطوات متصاعدة نحو النجاح والتميز في مراحل عمله الإنتاجية».

وأفادت بأن «المشروع يركز في تأهيل وتمكين أصحاب الهمم، على إتاحة الفرصة للطالبات للعمل بمفردهن، مع ضرورة بقاء المعلمة في دائرة الملاحظة المباشرة للطالبات، بما يدعم تحفيزهن وتعزيز مهاراتهن، والدفع بقدراتهن العملية نحو الأمام».

وتابعت أن «القائمين على مشروع (تسنيم) يتابعون مهمة الترويج للفكرة والتحفيز المستدام، عبر تشجيع الطالبات من أصحاب الهمم، خلال التفاعل معهم، أثناء الأنشطة المختلفة، مثل الطابور الصباحي، وذلك إضافة إلى الحرص على عرض الورشة وآليات الإنتاج والمنتجات ضمن فعاليات مركز رعاية وتأهيل أصحاب الهمم بالفجيرة، وكذلك إتاحة الفرصة وتوفير الإمكانات للطالبات للتمكن من ابتكار الخلطات المتنوّعة والأشكال الجديدة للشوكولاتة».

ولفتت بن سليمان إلى أن حجم الاستفادة من الفكرة يتفاوت تبعاً لقدرات كل طالبة، وأن هناك من الطالبات من تتقن فعلياً مراحل صناعة الشوكولاتة كافة بأقل قدر من المساعدة من قبل المعلمة، مشيرة إلى أن مشروع «تسنيم» حقق استجابة كبيرة من قبل الفتيات من أصحاب الهمم اللواتي يبدين حماساً شديداً لمواصلة العمل فيه.

وأكدت أن هناك آثاراً نفسية إيجابية كبيرة طرأت على الطالبات، تجلت في إقبالهن الشديد على العمل بجد ومثابرة، وشعورهن بأنهن منتجات وقادرات على العطاء بعد أن شاهدن بأم أعينهن المنتجات على أرض الواقع، وبالتالي رفع مستوى ثقتهن بذواتهن، بعد أن تمكنّ من تأدية الدور المطلوب منهن في إطار العمل الجماعي.

شاهد الفيديو:


مهارات متعدّدة

سلطت وفاء حمد بن سليمان، الضوء على مجموعة من المهارات، التي تكتسبها الطالبات، تتضمن الاهتمام بالنظافة الشخصية ونظافة المكان والأجهزة والأدوات، إضافة إلى التعامل مع الأجهزة والأدوات، والتغليف وتنسيق الأطباق، إلى جانب مهارات التسويق.

خطة فردية

أفادت مديرة إدارة رعاية وتأهيل أصحاب الهمم في وزارة تنمية المجتمع، وفاء حمد بن سليمان، بأن عملية التدريب على العمل في ورشة مشروع «تسنيم» تتم وفقاً لخطة تدريبية فردية لكل طالبة على حدة، تبعاً لقدراتها وإمكاناتها، ومن أجل ذلك تم تجزئة مهارة صناعة الشوكولاتة إلى مهام فرعية مترابطة، تتولى من خلالها كل طالبة مهمة أو أكثر بحسب درجة تأهيلها.

وعن آليات العمل وتدريب الطالبات في الورشة، أوضحت بن سليمان أنه «في البداية تُوزّع الطالبات إلى مجموعات حسب القدرات، ويقوم المشرفون على المشروع بتوفير وسائل مساعدة على التدريب، مثل الصور وتسجيلات الفيديو والمجلات وأدوات العمل الأخرى، بما يمكّن الطالبات من ممارسة مهامهن الإنتاجية بثقة واقتدار».

طباعة