من خلال نظام تطوره «طرق دبي» يقرأ حالة سائقيها نفسياً وسلوكياً

6000 حافلة مدرسيــــــــة تحرر مخالفـات مرورية عن بعد

صورة

تعمل هيئة الطرق والمواصلات في دبي على تطوير نظام موحد جديد للرقابة على الحافلات المدرسية عن بعد، من خلال متابعة عمل وتشغيل تقنيات السلامة الموجودة في الحافلات عبر مركز الرقابة التابع لمؤسسة المواصلات العامة في الهيئة.

وسيكون في وسع النظام قراءة حالة سائق الحافلة النفسية والسلوكية، ورصد أدائه، كما سيكشف عما يجري في داخل الحافلة وخارجها وفي محيطها، ويحرر مخالفات مرورية موثقة بالصور لمرتكبي المخالفات، خصوصاً «عدم ترك مسافة كافية» بين مركباتهم والحافلة المدرسية، و«عدم التوقف فوراً» عند وقوف الحافلة لنزول الطلاب منها.

وأجرت «الإمارات اليوم» زيارة ميدانية، اطلعت خلالها على أهم التقنيات المكونة للنظام، التي يصل عددها إلى 19 تقنية، ووظيفة كل منها.

وقال مدير إدارة رقابة أنشطة نقل الركاب في مؤسسة المواصلات العامة في الهيئة، محمد نبهان، لـ«الإمارات اليوم»، إن النظام سيتمكن من مراقبة الحافلات عن بعد، والتأكد من سلامة الطلبة داخل الحافلة وخارجها وضمن محيطها، عبر التأكد من عمل عدد من تقنيات السلامة التي سيتم توحيدها على مستوى الحافلات المدرسية العاملة حالياً في إمارة دبي، وعددها 6000 حافلة.

وأشار إلى أن «إمارة دبي حافظت للسنة السادسة على أن يكون عدد حوادث الحافلات المدرسية صفراً، ومع ذلك فلايزال هناك تهور في قيادة بعض السائقين في محيط الحافلات ومناطق المدارس، الأمر الذي استدعى تطبيق نظام سلامة موحد، يعتمد على عدد من التقنيات المتطورة». وأضاف نبهان أن «النظام الجديد يهدف إلى تنفيذ عملية رقابية عن بعد عبر نظام تتكامل فيه التقنيات الأساسية المطلوبة لضمان سلامة الحافلة والطلاب»، مشيراً إلى أن «بعض مشغلي الحافلات المدرسية كانت لديهم تقنيات، مثل الكاميرات والحساسات، إلا أنها لم تكن ضمن منظومة سلامة موحدة ومتكاملة».

وشرح أن النظام يعتمد على برمجيات تعمل وفق تقنيات الذكاء الاصطناعي لحصر كمية هائلة من البيانات التي ترصد عبر الكاميرات وعمليات المسح وأجهزة تقنيات المعلومات. وتحدد البيانات التي ترصدها أجهزة تقنيات المعلومات موقع الحافلة ومسارها وما يجري بداخلها وفي محيطها، كما أنه يقرأ انفعالات السائق، وطريقة تعامله مع الحافلة، واستخدامه التقنيات المختلفة.

المرحلة التجريبية

وأفاد نبهان بأن نتائج التشغيل التجريبي للنظام ستطرح على مجلس المديرين في الهيئة، وعلى الشركاء الاستراتيجيين، لتحديد الجهة المسؤولة عن تحمل كلفة تطبيق النظام والجدوى الاقتصادية منه واتخاذ قرار بكيفية تطبيق آلياته.

وأكد أن القراءات والبيانات التي رصدها النظام خلال المرحلة التجريبية، التي بدأت عند بداية الفصل الأول للعام الدراسي الجاري، وأنجزت قبل أيام، أثبتت جدواه من ناحية أنه من أفضل الأنظمة الرقابية التي يمكن تطبيقها لتنفيذ وقياس عملية الرقابة على الحافلات المدرسية بشكل أفضل، من حيث مستوى السلامة المطلوب تحقيقه. وأوضح نبهان أن النظام يرصد عدد تجاوزات و أخطاء السائق، بما في ذلك عدد المرات التي داس فيها على المكابح بعنف، أو من غير مبرر، مشيراً إلى أن البيانات ستستخدم مستقبلاً في نظام سيطبق لتقييم سائقي الحافلات المدرسية وفقاً لأدلة عملية على طريقة أدائهم، تجمع بشكل تراكمي.

وأفاد بأن النظام يرصد عدداً من المخالفات المدرجة في قانون السير والمرور الاتحادي والمخالفات في التشريع رقم 2 لعام 2008 بشأن النقل المدرسي في دبي، بشكل أوتوماتيكي، من غير حاجة لوجود مفتش أو شرطي، مؤكداً أن الهدف من النظام ليس تسجيل وفرض المخالفات، بل رصدها، وتحميل مرتكبها مسؤوليته المجتمعية إزاء سلامة طلاب المدارس. وتابع أن «المرحلة التجريبية رصدت ما يجري على أرض الواقع في داخل الحافلة وفي محيط المدرسة وأثناء وجودها في المناطق السكنية»، لافتاً إلى أن «ذلك سيسهم بشكل كبير في الحد من الممارسات الخاطئة التي يمكن أن تنال من سلامة الحافلة وركابها».

تقنيات متطورة تضمن السلامة

ولفت نبهان إلى وجود ثماني كاميرات في الحافلة يمكنها رصد ما يحصل في محيطها، وكذلك عدم ربط السائق أو الركاب أحزمة الأمان. وأشار إلى أن ربط حزام الأمان سيكون إلزامياً لركاب الحافلة بالكامل. وتابع أن «تقنيات النظام المهمة تشمل وجود كاميرا تكشف الأبعاد 360 درجة أثناء الرجوع إلى الخلف، أو التجاوز بين المسارات. كما أن الحافلة لن تقفل إلا إذا توجه السائق إلى نهايتها وأغلق الحافلة من زر موجود في المؤخرة». وأفاد بأن «النظام بإمكانه أيضاً طلب تصريح السائق في أي وقت ويطلب منه إظهارها في اللحظة نفسها دون الحاجة لوجود مفتش ميداني يضطر للتوجه والكشف عن أوراقه والتأكد من أن الملكية صالحة». وشدد نبهان على أن رصد الممارسات الخاطئة ليس لتسجيل المخالفات، بل للتنبيه والحماية، مثل التنبيه بمجرد ما تقترب المركبة التي تسير خلف الحافلة منها، حيث تظهر أمامها على الشاشة الخلفية جملة: «اترك مسافة كافية».

 

طباعة