بعد 7 سنوات من جفافها

تدفق المياه العذبة في «الطُوي» يعيد الحياة لمزارع برأس الخيمة

مزارعون فوجئوا بتدفق المياه العذبة في «الطُوي». من المصدر

عادت الحياة لمزارع مواطنين في منطقة الغيل جنوب رأس الخيمة بعدما تدفقت المياه العذبة مجدداً إلى الآبار الجوفية التي تسمى باللهجة المحلية «الطُوي»، بعد سبع سنوات من جفافها وانقطاع المياه العذبة عنها، وعزوف المزارعين عن زراعة الخضراوات والفواكه، فيما كانوا يعتمدون على المياه المالحة في رّي النخيل، ما أدى إلى موت العديد من الأشجار.

وعزت هيئة حماية البيئة والتنمية في رأس الخيمة عودة مياه الآبار الجوفية لمزارع منطقة الغيل؛ إلى تنقل المياه الجوفية في باطن التربة الصخرية وقدرتها على احتواء المياه، وتدفقها في الآبار وفقاً لعمقها.

وقال المزارع عبدالله علي المزروعي، لـ«الإمارات اليوم»، إنه عاد بعد انقطاع سبع سنوات إلى زراعة الخضراوات والفواكه المختلفة في مزرعته بعد تدفق المياه العذبة في الآبار الجوفية، التي جفت نتيجة شح الأمطار، وامتلائها بالمياه المالحة غير الصالحة للزراعة.

وأوضح أنه يملك مزرعتين في منطقة الغيل ووادي الفرع، وأنه لم يشهد تدفقاً كبيراً للمياه العذبة في الآبار الجوفية طوال السنوات الماضية، لافتاً إلى أن جفاف الأرض أدى إلى عزوفه عن الزراعة.

وأضاف أنه يملك بئرين قديمتين من نوعية «الطُوي»، حيث تم حفرهما من قبل الأجداد بالطرق التقليدية. وتابع أنه فوجئ بامتلاء البئرين بالمياه العذبة بعد هطول الأمطار الغزيرة خلال الأسابيع الماضية، مشيراً إلى أن مزارعين مواطنين في الغيل أيضاً فوجئوا بامتلاء آبارهم الجوفية بالمياه العذبة.

فيما أشار المزارع محمد عبدالله إلى أن النخيل والأشجار ماتت من الجفاف وانقطاع المياه عن الآبار الجوفية خلال السنوات السبع الماضية، وأن تدفق المياه للآبار رسم الفرحة على وجوه المزارعين المواطنين التي جاءت مع سقوط الأمطار خلال الأسابيع الماضية.

وأوضح: «قمنا بحفر عدد من الآبار للحصول على المياه الجوفية خلال الفترات الماضية، لكن محاولاتنا لم تنجح، ما أدى إلى موت النخيل وهلاك الأشجار والمحاصيل الزراعية»، لافتاً إلى أن الأرض عطشت من نقص المياه، وأن تدفق الآبار الجوفية بالمياه العذبة مجدداً أسهم في إعادة الحياة إلى البساتين والمزارع، وشجع المواطن على العودة للزراعة والاهتمام بأرضه من جديد.

وأشار إلى أن منطقة الغيل مشهورة منذ القدم بمزارعها الخضراء وبتوافد السياح والزوار من جميع المناطق للاستمتاع بأجوائها الطبيعية وبساتينها الخضراء، وبأفلاجها الجارية بالمياه العذبة، وآبارها الجوفية الممتلئة.

من جهته، لفت المزارع علي المزروعي إلى أن جميع المزارعين في منطقة الغيل ينتظرون بفارغ الصبر عودة الحياة إلى مزارعهم من خلال تدفق المياه العذبة في الآبار الجوفية، بعد سنوات الجفاف التي مرت بها المزارع نتيجة لجفاف آبار وتحولها إلى عشش للطيور وأماكن مهجورة للحيوانات.

وأضاف أنه فوجئ بتدفق المياه العذبة للآبار الجوفية. وتابع أنه قام على الفور بترتيب أرضه للزراعة، إذ إن المزارع تموت من دون المياه الجوفية العذبة.

وأوضح أنه بدأ في ري النخيل التي أوشكت أن تموت، وقام بري الأرض تمهيداً لزراعتها بالخضراوات والفواكه، كما قام بزراعة الأعشاب لتوفير مورد الرزق للمواشي.

من جهته، قال المدير التنفيذي لهيئة حماية البيئة والتنمية في رأس الخيمة، الدكتور سيف محمد الغيص، إن السبب الرئيس لعودة المياه العذبة للآبار الجوفية الأمطار الغزيرة التي سقطت على المناطق الجنوبية خلال الأسابيع الماضية، لوجود مسامات بين صخور التربة والتي بدأت تتغذى على المياه.

وأوضح أن الماء يتنقل في باطن التربة ببطئ شديد، وأن منطقة الغيل منطقة صخرية، وأنه كلما كانت حبات التربة كبيرة كان احتواؤها للماء أكثر، لأن المسامات تكون كبيرة وأكثر قدرة على احتواء الماء من التربة الطينية، مشيراً إلى أن تدفق الآبار الجوفية في المزارع يعتمد على نوعية التربة وعلى عمق الآبار الجوفية ومكانها.

طباعة