العمالة المساعدة والزائرون أكثر مخالفي «الإقامة».. وموظفون عدّلوا أوضاع عائلات كاملة

الآلاف يستفيدون من «احمِ نفسك بتعديل وضعك» في يومها الأول

صورة

توافد آلاف المخالفين من جنسيات دول مختلفة، منذ الصباح الباكر، على المراكز التسعة المخصصة لاستقبالهم على مستوى الدولة، للاستفادة من مبادرة «احم نفسك بتعديل وضعك»، إذ تباينت رغبات المخالفين ما بين الحصول على تصريح مغادرة، والحصول على إقامة ستة أشهر للبحث عن عمل، فيما توجه رعايا الدول التي تعاني حروباً وأزمات إلى مراكز الطباعة مباشرة لتقديم طلباتهم والحصول على إقامة لمدة سنة.

وتفاوتت مدد المخالفة ما بين أيام وسنوات، للأفراد الذين حضروا أمس لتعديل أوضاعهم، إذ أكدوا أهمية المبادرة في تسوية أوضاعهم من دون غرامات، ومغادرة الدولة، وأبدوا رغبتهم في الحصول على تصريح مغادرة إلى دولهم من دون دفع غرامات، موجهين الشكر والامتنان للقيادة على المبادرة التي تمنحهم فرصة تعديل أوضاعهم بشكل قانوني.

وأكد مسؤولون في الهيئة الاتحادية للهوية والجنسية وإدارات الإقامة وشؤون الأجانب أهمية إحضار المخالفين الأوراق الثبوتية، خصوصاً جواز سفر أو وثيقة سفر صالحة، للتمكن من الإعفاء من الغرامات، في المقابل شهدت سفارات دول، مثل إثيوبيا والفلبين، ازدحاماً من رعاياها، للتمكن من الحصول على جواز سفر أو وثيقة مؤقتة أو تصريح يمكِّنهم من تقديم طلبات الإعفاء من الغرامات والمغادرة، أو تسوية أوضــــــاعهم بشـــكل قـــانوني.

وأكدوا في تصريحات صحافية، أنه تم توفير التجهيزات كافة لاستقبال الراغبين في الاستفادة من هذه الفرصة، والتعامل مع معاملاتهم بسرعة ومهنية، بما يضمن إنجاز كل إجراءاتهم، ويسهم في تحقيق النتائج الإيجابية المستهدفة، وفي مقدّمتها الحد من ظاهرة المخالفين والمتسللين، وتمكين الراغبين في المكوث في الدولة من تعديل أوضاعهم، للبقاء بشكل مشروع، وتعزيز معدلات الأمن والأمان، وتعزيز سمعة الدولة باعتبارها واحدة من أكثر دول العالم جاذبية للمستثمرين والباحثين عن الحياة الكريمة والعيش الرغيد.

وأشاروا إلى أنه تم تجهيز المراكز بكل الخدمات التي توفر أفضل مستويات الراحة للمراجعين، لضمان تقديم الخدمات وإنجاز معاملاتهم بسلاسة وسهولة ويسر.

وتفصيلاً، قال المدير التنفيذي للإقامة وشؤون الأجانب في أبوظبي، العميد سعيد سالم الشامسي، إن مركز الشهامة استقبل، منذ الصباح، أعداداً كبيرة من مخالفي قانون دخول وإقامة الأجانب الراغبين في الاستفادة من المبادرة التي أعلنت عنها الهيئة الاتحادية للهوية والجنسية.

ونبه إلى أهمية تجاوب سفارات الدول، التي لها رعايا مخالفين لقانون الإقامة بالدولة، من خلال سرعة استصدار جوازات السفر والأوراق الثبوتية لهم، بما يمكّنهم من الاستفادة من المبادرة خلال المهلة الممنوحة، وتسوية أوضاعهم، وتلافي التبعات القانونية التي ترتبت على مخالفاتهم، ومغادرة الدولة طوعاً دون تحمل أي رسوم أو غرامات أو عقوبات، أو تعديل وضعهم لينعموا بالعيش بشكل قانوني على أرض الإمارات.

ولفت إلى أن هناك حالات إنسانية، من جنسيات مختلفة، خالفت قانون الإقامة دون إرادتها، وتمثل المبادرة المطروحة فرصة سانحة لتعديل أوضاعهم، والإقامة في الدولة بصورة قانونية، أو المغادرة، من دون دفع غرامات مالية.

وبشأن رعايا الدول التي تواجه أزمات وحروباً، مثل اليمن وليبيا وسورية، أكد الشامسي أنه يتم تقديم كل التسهيلات لهذه الفئة، حيث يمكنهم التوجه مباشرة إلى مكتب الطباعة أو مركز تسهيل، وتقديم طلباتهم، وسيتم البت في معاملاتهم خلال وقت قصير.

وأكد أهمية فهم الإجراءات المتعلقة بتعديل وضع المخالفين، إذ يتطلب بالنسبة للراغبين في البحث عن عمل والحصول على إقامة ستة أشهر، القدوم أولاً إلى مركز الشهامة، للحصول على الإعفاء من الغرامات، ثم التوجه إلى مركز «تسهيل» لتقديم المعاملة وإتمام الإجراءات، والتسجيل في سوق العمل الافتراضي.

وبالنسبة للراغبين في المغادرة، يتوجب عليهم إحضار جواز السفر صالح للحصول على تصريح مغادرة، وفي حالة فقدانه أو تلفه، يتم اتباع الإجراءات المعروفة بهذا الشأن، بالتعميم عليه في إدارة الجوازات، ثم مراجعة سفارة الدولة المصدرة له، للحصول على وثيقة سفر أو جواز طوارئ، وتصريح مغادرة يمكّنه من مغادرة الدولة، بعد الإعفاء من الغرامات.

وأكد الشامسي أنه سيتم تنفيذ حملات مشددة على المخالفين بعد انتهاء المهلة المقررة في 31 أكتوبر المقبل، وتطبيق العقوبات المقررة، داعياً المخالفين لقانون الإقامة إلى المبادرة بتعديل أوضاعهم.

والتقت «الإمارات اليوم» بعدد من المراجعين لمركز الشهامة، حيث ذكر شاب من جنسية آسيوية أن سبب مخالفته لقوانين الإقامة هو وجود ظروف خاصة، منعته من مغادرة الدولة، بعد أن قدم إليها للعمل بإحدى الشركات الخاصة، ثم اضطرته، مع وعود أصدقائه بإيجاد فرصة عمل جديدة، إلى المكوث مخالفاً ما يزيد على سبعة أشهر دون إقامة، مشيداً بالمبادرة التي أسقطت عنه كل الغرامات.

وقال مخالف آخر، من جنسية دولة عربية، إنه خالف قانون الإقامة منذ تسعة أشهر، حيث قدم إلى الدولة بتأشيرة زيارة، بعد أن وعده صديقه بتوفير فرصة عمل، إلا أنه لم يف بوعده، الأمر الذي دفعه إلى العمل بشكل غير قانوني، ومن دون الحقوق التي كفلها القانون، كالبطاقة الصحية، وغيرها، موضحاً أنه لم يبادر خلال تلك الشهور إلى تعديل وضعه، لكونه لا يمتلك المال الكافي لدفع الغرامات، حتى علم بوجود مهلة وأسرع للاستفادة منها.

وذكرت فتاة عربية مخالفة لقانون الإقامة، أن المهلة تمثل فرصة كبيرة لها لتعديل وضعها، والبحث عن فرصة عمل تتناسب مع مؤهلها الدراسي، حيث إنها حاصلة على شهادة الماجستير في الفنون الجميلة، وقدمت إلى الدولة في عام 2016، للعمل سكرتيرة في شركة، على أمل الحصول في المستقبل على وظيفة تتناسب مع مؤهلها الدراسي.

وحول الأسباب التي أدت إلى مخالفتها لقانون الإقامة، أفادت بأن الشركة التي كانت تعمل بها أنهت خدماتها، ما جعلها تبقى في الدولة بصورة مخالفة لقانون الإقامة.

وفي دبي، كشفت الإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب أن فئتي العمالة المساعدة والزائرين تصدرتا قائمة المخالفين الذين راجعوا الإدارة للاستفادة من المهلة لتعديل الأوضاع، التي بدأت أمس، كما استقبل موظفو الإقامة نماذج لعائلات كانت مخالفة بأكملها، جميعها تم تسهيل إجراءاتها وتعديل أوضاعها في وقت قياسي، فضلاً عن حالات تستفيد للمرة الثالثة من مهلة تعديل الأوضاع.

من جهته، قال نائب مدير الإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب في دبي، اللواء عبيد مهير بن سرور، إن اليوم الأول شهد إقبال أعداد كبيرة من المخالفين الراغبين في تعديل أوضاعهم، الأمر الذي يعد مؤشراً جيداً يعكس حرص الكثيرين على تقنين أوضاعهم وفق القانون.

ولفت إلى أن «إقامة دبي» قدمت حزمة من الخدمات للمراجعين، أبرزها تخصيص خيمة للرجال، وأخرى للنساء، مزودتين بكل وسائل وسبل الراحة، لافتاً إلى أن المراجع تنجز كل إجراءاته بالكامل منذ دخول الخيمة وحتى الخروج منها في فترة تراوح بين 30 و40 دقيقة.

وذكر أن أكثر من 40 مركزاً لخدمة «آمر» تقدم خدماتها للمخالفين الراغبين في تقنين أوضاعهم داخل الدولة والبقاء فيها، دون مغادرة، فيما يأتي إلى خيمة العوير من سيغادرون الدولة.

وقال مساعد المدير العام لقطاع متابعة المخالفين والأجانب، في الإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب في دبي، خلف الغيث، إن الموظفين استقبلوا مراجعين مخالفين، يستفيدون للمرة الثالثة من مهلة تعديل الأوضاع، مشيراً إلى استقبال مخالفين استمرت مدة مخالفتهم داخل الدولة 10 سنوات، وأكد تقديم تسهيلات خاصة للمراجعين من ذوي الإعاقة، تضمن تمتعهم بالخدمات بما يتناسب مع ظروفهم واحتياجاتهم.

وتابع الغيث: «استقبلت العديد من المخالفين، منهم عائلات وأطفال ونساء، وكانت أكثر الفئات المخالفة التي رغبت في تصحيح أوضاعها ممن قدموا بتأشيرة زيارة، وكذلك فئة العمالة المساندة المخالفين الذين يرغبون في تعديل أوضاعهم»، مشيراً إلى أنه تم إنهاء إجراءاتهم بكل سلاسة ويسر، في مدة لا تتجاوز 10 دقائق لكل منهم، موضحاً أن الوقت المستغرق قد يختلف من حالة إلى أخرى، بحسب المخالفة.

من جانبه، طالب مدير إدارة «آمر» في «إقامة دبي»، الرائد سالم بن علي، الراغبين في تعديل أوضاع الإقامة داخل الدولة بالقيام بزيارة أحد مراكز «آمر» أو «تسهيل»، مع ضرورة إحضار تأشيرة جديدة أو عرض العمل الجديد، وبالنسبة للمخالفين الراغبين في مغادرة الدولة الحضور إلى الصالات الموجودة في العوير، مع إحضار جواز السفر.

وفي الشارقة، أفاد مدير إدارة أذونات الدخول والإقامة في الإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب، العقيد هزيم خليفة السويدي، بأن أعداد الراغبين في تعديل أوضاعهم الذين توافدوا إلى مراكز المخالفين الثلاثة التي خصصتها لهم الإدارة كان غير متوقع، إذ شهدت الساعة الأولى ما يزيد على 250 شخصاً، مؤكداً أن معظم السيدات المراجعات كن من فئة العمالة المنزلية المساعدة، اللواتي حضرن لإزالة التعاميم عبر تعديل أوضاعهن داخل الدولة أو المغادرة، إذ تمثلت مخالفة معظمهن في «الهروب من الكفيل».

وأكد أن الإدارة كانت في أعلى درجات الاستعداد والجاهزية لاستقبال الأعداد الكبيرة من الراغبين في تعديل أوضاعهم لدى الدولة، إذ تم تجهيز ثلاثة مراكز مخصصة لاستقبال المستفيدين من المهلة، وتم تجهيزها بالمكيفات وتأمين مرافق خدمية، ولجان داخلية تنظم عملية دخول وخروج المراجعين لهذه المراكز، إضافة إلى تقديم كل أشكال الدعم والمساعدة للمراجعين، منذ استقبالهم في الحافلات المخصصة لنقلهم، وحتى إنجاز معاملاتهم بالكامل، كما توجد أماكن خاصة لاستقبال الرجال، وأخرى للنساء، إضافة إلى مركز طبي مجهز على أعلى مستوى، وكذلك توجد فرق مختلفة، كالشرطة والدفاع المدني، وممثلون من قناصل الكثير من الجنسيات، لتقديم الدعم والخدمات المختلفة لمواطني دولها.

وأضاف أنه تم تخصيص مكاتب لقنصليات دول داخل المراكز المخصصة، من أجل تسريع إنهاء الإجراءات، في حين خصصت قنصليات بعض الدول مندوبين لإنهاء إجراءات مواطنيها من المخالفين لقانون الإقامة، ما قلل من عملية الازدحام.

من جانبه، قال مدير إدارة امتثال المنشآت في الإدارة، العقيد علي أمين: «تُقدم الإدارة تسهيلات عدة للمراجعين من فئة الحالات الإنسانية، مثل فئتي أصحاب الهمم وكبار السن، إذ يسمح بحضور مندوب مُوكل من طرفهم لإنهاء كل الإجراءات المتعلقة بتعديل أوضاعهم في الدولة، وكذلك يسمح لرعايا الدول التي تعاني حروباً وكوارث واضطرابات سياسية، الذين شملتهم قرارات مجلس الوزراء للحصول على إقامة لمدة عام بالدولة، بكفالة أنفسهم كفالة ذاتية، لاسيما الذين لا يوجد من يكفلهم من أفراد أسرهم».

وأكد أن التسهيلات المتوافرة وسرعة الخدمات المقدمة للمراجعين أسهمتا بشكل كبير في إنجاز الإجراءات بسرعة، مشيراً إلى أن بعض المراجعين من الذين يرغبون في مغادرة الدولة بعد تعديل أوضاعهم حضروا إلى المراكز وقد حجزوا مسبقاً تذاكر سفر مغادرتهم للدولة.

وفي عجمان، استقبلت خيمة الإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب في يومها الأول أكثر من 500 مراجع استفادوا من المهلة، حسب مدير عام الإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب في عجمان، العميد محمد عبدالله بن علون.

وأكد بن علوان لـ«الإمارات اليوم» أن الخيمة التي تم تخصيصها لاستقبال المراجعين تتسع لـ300 مراجع، مشيراً إلى أن الموظفين استقبلوا خلال الساعات الأولى وحتى فترة الظهيرة ما يزيد على 350 مراجعاً، لافتاً إلى أن معظم المراجعين جاءوا ليستفسروا عن الإجراءات والأوراق المطلوبة لإنهاء معاملاتهم وتعديل أوضاعهم.

وتابع أن الإدارة وفرت أكثر من 30 موظفاً لخدمة المخالفين والمراجعين، وتسهيل إجراءاتهم، ولتقديم الخدمة بأسرع وقت ممكن.

وبيّن أن إدارة الإقامة في عجمان تواصلت مع جميع السفارات، خصوصاً الآسيوية، لبث رسائل توعية لرعاياها المخالفين بأهمية تعديل أوضاعهم خلال المهلة المحددة.

وقال أحد المخالفين (أبومحمد) إنه مخالف منذ شهر ديسمبر 2017، إذ تم تسريحه من العمل بسبب عمره الذي تجاوز الستين، ولا توجد لديه إقامة بسبب ظروفه المادية، مشيراً إلى أن المبادرة جعلته يتفاءل خيراً، خصوصاً بعد أن وجد عملاً في شركة خاصة، مشيداً بقرارات وزارة الداخلية والإقامة وشؤون الأجانب بإعفائه هو وعائلته من الغرامات المالية، والسماح له بتعديل وضعه، وإعطائه مهلة للبقاء داخل الدولة.

فيما أفاد الشاب يوسف صبحي بأنه تخرج منذ أكثر من عام، وليس لديه إقامة إلى الآن، بسبب تراكم الغرامات عليه، مشيراً إلى أن المبادرة جاءت في الوقت المناسب، خصوصاً بعد أن كان العائق الوحيد الذي يقف في وجهه هو المخالفات والغرامات، إذ عدل وضعه، وكانت الإجراءات سلسة وبسيطة.

وأكد مندوب شركة، من جنسية دولة آسيوية، أنه عدل وضع أكثر من 20 إقامة لعمال مخالفين على كفالة الشركة، كانت منها تصاريح لبعضهم بالسفر، وأخرى تعديل وضع مع البقاء في الدولة وإعطاء مهلة للبحث عن عمل، مشيراً إلى أن سير عملية تخليص المعاملة في مركز عجمان الذي تم تخصيصه للمخالفين كان ميسراً وبسيطاً، ولم يحتج إنهاء المعاملات إلى وقت كبير.

حضور الأطفال

أكد المدير التنفيذي للإقامة وشؤون الأجانب في أبوظبي، العميد سعيد سالم الشامسي، بشأن قيام مخالفين باصطحاب أطفالهم، أنه ليس هناك داع لاصطحابهم، إذ يمكن لأحد والديهم، بإحضار وثائقهم الثبوتية، إنجاز معاملاتهم من دون تأخير.

وبالنسبة لأبناء المخالفين، بيّن أن من الأفضل مغادرتهم الدولة، بعد الإعفاء من الغرامات، ثم عودتهم بإذن جديد مرة أخرى، في حال حصل القائم عليهم على إقامة ستة أشهر، وتمكن من الحصول على فرصة عمل، حيث يمكنه تنفيذ إقامة جديدة في الدولة، ثم كفالتهم.

طوق نجاة

أكد مراجعون مخالفون، التقتهم «الإمارات اليوم» في مقر خيمة العوير في دبي: باسم كيلاني، وغيث بركات، ووسيم سهيل، وعبدالله أحمد، أن مدة مخالفتهم راوحت بين عامين وثماني سنوات، وأن المهلة جاءت بمثابة طوق نجاة لهم، أنقذهم من الغرامات والعقوبات القانونية، التي ترتبت على مخالفتهم، كما أنها جاءت بميزات استثنائية، سواء لمن يرغبون في البقاء في الدولة أو المغادرين لها. وتنوعت أسباب المخالفة بين البحث عن عمل، وارتباط آخرين بذويهم المقيمين بصورة قانونية، وآخرون واجهوا مشكلات قانونية خالفوا على إثرها قوانين الإقامة.

لقطات

رصدت «الإمارات اليوم» لقطات عدة داخل مقار تعديل أوضاع المخالفين، أبرزها:

■مخالفون أرسلوا أصدقاءهم لاستكشاف الوضع قبل قدومهم، للتأكد من عدم تعرضهم لعقوبات.

■جمعية الاتحاد التعاونية قدمت سلالاً من الفواكه والعصائر، مجاناً للمراجعين.

■متطوعون من النساء والرجال ساعدوا موظفي الإقامة على تسهيل إجراءات المراجعين.

■موظفو «إقامة دبي» قدموا تسهيلات خاصة للمراجعين من أصحاب الهمم، تناسب إعاقتهم.

■مستفيدون من المهلة أعربوا عن سعادتهم بزوال مبالغ طائلة من الغرامات كانت تحول دون تقنين أوضاعهم.

■عائلات بأكملها توافدت لتعديل أوضاعها، بعد مخالفة استمرت سنوات.

■أعطت الهيئة الاتحادية للهوية والجنسية اهتماماً خاصاً لكبار السن، حيث وفرت لهم سبل الراحة وأولوية الدخول.

■أنهى أول متعامل من الفلبين إجراءات تصحيح وضعه في «إقامة دبي» الساعة 7:30 صباحاً في 10 دقائق.

■سفارات دول شهدت ازدحاماً من رعاياها المخالفين لاستخراج وتجديد جوازات سفرهم بالتزامن مع بدء مهلة التسوية.

عائلة كاملة مخالفة منذ 3 أعوام

قال أحد المراجعين، وهو من الجنسية النيجيرية، إنه حضر إلى الدولة قبل نحو ثلاثة أعوام مع أسرته، البالغ عددها ثمانية أفراد، بهدف تأسيس مشروع تجاري، إلا أنه تعرض لخسارة مالية، ولم يتمكن من تجديد إقامته وأفراد أسرته، حيث تمكن من تعديل إقامة أسرته دون أن يدفع أي مبلغ مالي، متطلعاً لتأسيس مشروع تجاري آخر أو البحث عن عمل داخل الدولة.

إعفاء خادمة من 120 ألف درهم

أعربت خادمة، من جنسية دولة إفريقية، عن سعادتها، بعد حصولها على إعفاء من غرامات مالية وصلت إلى نحو 120 ألف درهم، نتيجة مخالفتها لقوانين الإقامة والعمل، والبقاء بصورة غير مشروعة لمدة أربع سنوات. وقالت إنها استقدمت إلى الإمارات في عام 2011 للعمل خادمة، ثم هربت من كفيلها، وأقامت في الدولة بصورة مخالفة. وأكدت أنها بعد صدور قرار مجلس الوزراء بمنح مهلة للمخالفين، حضرت برفقة صديقتها إلى مركز الشهامة، وحصلتا على تصريح بالمغادرة، مع إعفائهما من الغرامات المالية.

وقال مخالف، من جنسية عربية، إن المهلة وفرت عليه 16 ألفاً و250 درهماً غرامات عن مخالفته لشروط الإقامة، إذ ظل في الدولة من دون عمل أو مصدر دخل، مشيراً إلى أنه لولا هذه المبادرة الإنسانية لما تمكن من تسوية وضعه.

مسنة مخالفة منذ 20 عاماً

من الحالات التي رصدتها «الإمارات اليوم» في مركز المخالفين التابع لإدارة الإقامة وشؤون الأجانب في الشارقة، حالة مسنة باكستانية، تبلغ من العمر 78 عاماً، بقيت في الدولة لمدة 20 عاماً مخالفة لقانون الإقامة، بعد أن قدمت إلى الدولة لزيارة أحد أبنائها، الذي يعمل في شركة خاصة قبل 20 عاماً، بحسب ابنها، أختر خان، الذي حضر لتصويب وضع والدته.

وأشار خان إلى أن بقاء والدته طوال هذه الأعوام داخل الدولة في وضع إقامة غير قانوني، نظراً لتراكم غرامات مخالفتها لقانون الإقامة، صعّب عليها التوجه لتأدية فريضة الحج، كما منعها من السفر إلى بلدها لزيارة أبنائها الذين يقدمون للدولة بتأشيرة زيارة كل عام للاطمئنان عليها.

وقال: «حضرت إلى أحد المراكز المخصصة بإدارة الإقامة لتعديل وضع والدتي في اليوم الأول لمبادرة (احم نفسك بتعديل وضعك)، وتمكنت في وقت قصير من إنهاء الإجراءات، ما جنبنا دفع أي غرامة مالية كان من المفترض أن تكلفنا مبالغ مالية باهظة».

تعديل وضع 4000 فلبيني

قال مندوب قنصلية الفلبين في دبي، ماركو كلورس: «حضرتُ إلى مركز المخالفين في اليوم الأول للمبادرة من أجل تعديل وضع 11 سيدة فلبينية، متوقعاً تعديل وضع 4000 فلبيني خلال فترة تصويب المخالفات بالدولة»، مشيراً إلى أن المبادرة السابقة التي أطلقتها «الداخلية» عام 2013 لتعديل أوضاع المخالفين، تمكن من خلالها 2600 فلبيني من تصويب أوضاعهم.

وأشاد بالتسهيلات المقدمة في مراكز المخالفين بالشارقة، وسرعة إنجاز المعاملات التي تسهم في توفير الوقت والجهد على المراجعين.