بهدف كشف المنتجات المقلّدة والسلع غير المشروعة

    بلدية دبي تطلق نظام تفتيش ذكياً على الأغذية

    النظام الجديد يختصر الوقت والجهد ويقلل ساعات التفتيش المفروضة. الإمارات اليوم

    أطلقت بلدية دبي نظام تفتيش ذكياً على الأغذية وعلامة المنتج الحلال، ويطبق كمرحلة أولى على عبوات المياه في دبي، من ثلاثة إلى ستة أشهر، ثم يعمّم على مستوى الدولة، وفق مدير عام بلدية دبي، المهندس حسين ناصر لوتاه، الذي أشار إلى أن النظام سيمكّن المستهلكين والجهات الرقابية من تتبع المنتجات بصورة أسهل.

    ويهدف النظام إلى كشف المنتجات المقلّدة والسلع غير المشروعة، وتقليل المخاطر المرتبطة بالغش المحتمل، وحماية الاقتصاد المشروع إلى حد كبير، وسيطبق النظام على نحو 30% من المنتجات على مستوى دبي، وسيبدأ التطبيق على عبوات المياه كمرحلة أولى، ثم على المنتجات التي تحمل علامة «حلال».

    وأكد لوتاه، خلال مؤتمر صحافي للإعلان عن النظام، أن هناك تطوراً في مجال الرقابة الغذائية، من خلال إيجاد وسائل وأنظمة حديثة وذكية، وتم التواصل مع إحدى الشركات العالمية في مجال استخدام نظام «الباركود» التخصصي، الذي يعمل على تسهيل عملية تتبع المواد الغذائية، وسيتم تطبيقها على عبوات المياه «خمسة غالونات»، قبل الانتقال إلى المتطلبات الأخرى.

    المهندس حسين ناصر لوتاه:

    http://media.emaratalyoum.com/images/polopoly-inline-images/2016/08/527956.jpg

    «النظام الجديد سيكون نقطةَ تحوّلٍ في عملية التفتيش والتتبع الذكي للأغذية في دبي».


    تطبيق ذكي

    قال مدير عام بلدية دبي، المهندس حسين ناصر لوتاه، إن النظام الجديد يسهم في تقليل عمليات التفتيش التي تجريها البلدية بشكل دوري على المؤسسات الغذائية، مضيفاً أنه «سيمكن المستهلكين من معرفة نوعية المنتج ومواصفاته بسرعة، عن طريق تطبيق ستطلقه البلدية خلال شهرين، ليتمكن المستهلكون من الحصول على هذه المعلومات عن طريق الـ(باركود)، وقراءة هذه المعلومات، كما أنه يسهل عملية التواصل مع البلدية».

    وأضاف أن لجنة «حلال» على مستوى دبي اختارت البلدية ليكون لها الدور الرئيس في مجال «الحلال» على مستوى الدولة، وعلى مستوى مدن العالم الأخرى، وارتأت دبي أن تتبنى شعاراً خاصاً للرقابة، وأن تكون له متابعة كاملة من خلال مركز الاعتماد العالمي، الذي أنشئ بقرار من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي.

    وأوضح لوتاه أن هذه الأنظمة الحديثة تؤدي إلى إيجاد نظام متكامل للرقابة، خصوصاً في ظل زيادة أعداد المنتجات الغذائية في مجال الحلال، وهذا ما ركزت عليه اللجنة المتخصصة ومتطلباته على مستوى دبي، وعلى المستوى العالمي في المراحل المقبلة.

    وذكر أن عدد المنتجات المسجلة في قاعدة البيانات وصل إلى 500 ألف منتج متوافق ومتطلبات الصحة والسلامة العام، ومتطلبات «الحلال»، مضيفاً أن تطبيق النظام سيشمل في المرحلة الأولية منتجات المياه، ومن ثم بقية المنتجات بالتتابع.

    وقال إن هذا النظام فريد من نوعه، ويوفر العديد من المزايا، وسيكون نقطةَ تحوّلٍ في عملية التفتيش والتتبع الذكي للأغذية في دبي، مع إمكانية تطبيقه على مستوى الدولة، مؤكداً أن البلدية تسعى إلى أن تكون مرجعية عالمية لتطوير دبي كأولى مدن العالم ذكاء واستدامة بحلول 2021، لذلك تسعى كل الوحدات التنظيمية في البلدية لإضافة حلول ذكية لتحقيق هذه الرؤية.

    وأفاد المدير التنفيذي لإدارة سلامة الغذاء في البلدية، المهندس خالد شريف العوضي، بأن النظام سيطبق خلال الأشهر الثلاثة الأولى على مستوى 35 شركة عاملة في تعبئة المياه في دبي، للتأكد من أنها تتبع الإجراءات الصحيحة في تعبئة المياه، وإعادة استخدام عبوات المياه لمدة لا تتجاوز الحد المسموح به، وهو 35 مرة فقط.

    وأضاف أنه بعد انتهاء تعميم النظام على مستوى شركات دبي، ستنتقل البلدية لتعميمه على مستوى الشركات العاملة في الدولة، خلال الأشهر الستة المقبلة، مؤكداً «سنعمل من خلال النظام على تقليل التجاوزات التي يمكن أن تلجأ لها بعض الشركات، إذ إن البعض يستخدم العبوات بعدد مرات أكثر، والآخر يضع تاريخ إنتاج وانتهاء مختلفين، والنظام سيحدد هذه المعلومات بشكل دقيق».

    وأفاد بأن النظام عبارة عن ملصق يستخدم في العبوات، ستطوره البلدية بالتعاون مع إحدى الشركات العالمية، وسيحوي الملصق على شريحة ذكية تمكن المفتش والمستهلك وحتى المنتجين من قراءة هذه المعلومات بصورة ذكية، وسريعة، وسيحدد النظام للمنتجين ما المواصفات الصحيحة، وهل يتم قبول هذه المنتجات أم أنها لا تتوافق مع المواصفات.

    وأوضح العوضي أنه سيتم تطبيق النظام على نحو 30% من المنتجات الحالية، مضيفاً أن البلدية تسعى إلى تحقيق معايير ومتطلبات الجيل الرابع، بهدف تعزيز الثقة بالجهود وبالدور الذي تبذله مدينة دبي لضمان سلامة الغذاء، وبحيث يكون المتعامل هو المستفيد من تحقيق هذا المستوى الراقي من الخدمات، مشيراً إلى أن النظام يختصر الوقت والجهد على كل الأطراف، ويقلل ساعات التفتيش المفروضة، ويزيد من كفاءة التفتيش على المؤسسات الأخرى، ورفع كفاءتها وتطويرها نحو الأحسن.

    طباعة