طالبوا بتأهيل الإعلاميين للتعامل مع الفكر المتطرف

خبراء يدعون إلى خطاب إعلامي ينبذ التطرف

المؤتمر دعا إلى تأهيل الإعلاميين ليكونوا قادرين على تعزيز قيم التسامح. من المصدر

دعا خبراء في الإعلام إلى تطوير الخطاب الإعلامي، بحيث يصبح أكثر احتضاناً لقيم التسامح ومكافحة التطرف واستيعاب الآخر والعيش المشترك، فضلاً عن تأهيل الكوادر البشرية في المؤسسات الإعلامية الخليجية والعربية، لتكون قادرة على التعامل الفاعل مع مفردات الفكر المتطرف، وتعزيز قيم التسامح والسلام.

 

وأشاروا، خلال مؤتمر «الإعلام وتشكل الرؤى.. المسؤولية الاجتماعية لوسائل الإعلام»، الذي بدأت أعماله أمس في جامعة عجمان للعلوم والتكنولوجيا، برعاية صاحب السمو الشيخ حميد بن راشد النعيمي، عضو المجلس الأعلى حاكم عجمان، إلى ما يشهده العصر الحالي من تقدم في وسائل الاتصال، أصبحت تستغلها الجماعات المتطرفة في نشر سمومها الفكرية.

 

وطالب أستاذ في كلية الاتصال في جامعة الشارقة، الدكتور أحمد فاروق، الإعلاميين بنشر ثقافة التسامح وعدم التعصب، فضلاً عن عدم نشر العنف والترويج له، مؤكداً أنه يتوجب على الإعلامي أن يلتزم بعدم تغطية مبالغ فيها لأحداث الصراع والعنف، ومراعاة قيم الموضوعية والتركيز في تقاريره الإخبارية والمعلومات التي يقدمها على ما يسهم في تهدئة الصراع والوصول إلى حلول دائمة له.

وأشار إلى أهمية استقطاب الشخصيات والمؤسسات المؤثرة في الغرب، للتفاعل مع المجتمعات العربية، من خلال المؤتمرات والندوات والبحوث والدراسات، بهدف إبراز الأبعاد الحضارية والإنسانية للمجتمعات العربية، وإطلاق حملات إعلامية مكثفة، تستهدف الفكر المتطرف على المستويين العربي والعالمي، من أجل فضح جوانب هذا الفكر وتعريته أمام العالم، وتوفير الفرص الثقافية والإعلامية للشباب، لممارسة حقهم في الاتصال والتعبير الثقافي المسؤول لخدمة أوطانهم ومجتمعاتهم.

من جهتها، قالت الأستاذة في كلية المعلومات والإعلام والعلوم الإنسانية في جامعة عجمان، الدكتورة صفاء عثمان، إنه بعد ظهور عصر الفضائيات ومفهوم العولمة، دخلت الدول مرحلة جديدة في تحديد مسؤوليات الإعلام، ولم يكن الإعلام الحكومي وقتها قادراً على مواجهتها، في ظل القيود التي تفرضها الحكومات على وسائل الإعلام التابعة لملكيتها في تناول بعض الموضوعات الحساسة من وجهة نظرها.

وشدّدت أستاذة الإعلام في جامعة زايد في أبوظبي، الدكتورة فوزية العلي، على ضرورة توعية الأبناء على مستوى الأسرة والمدرسة والجامعة، لاختيار البرامج الهادفة، التي تركز على العادات والتقاليد والقيم.

طباعة