بسبب نظرة الشفقة والضعف

أيتام يرفضون حضور فعاليات اجتماعية لشعورهم بالدونية

«وزارة الشؤون الاجتماعية تكرم سنوياً عدداً كبيراً من الأيتام المتفوقين دراسياً». الإمارات اليوم

أفادت رئيسة قسم التربية الاجتماعية في وزارة الشؤون الاجتماعية، ماجدة خميس، أن الأطفال الأيتام لا يستجيبون لدعوات المشاركة في الفعاليات الاجتماعية التي تنظمها الجهات المعنية ومنها الوزارة، بسبب رفضهم الصورة الذهنية والنمطية التي يظهرون بها، خصوصاً التعابير التي تدل على الشفقة.

وقالت خميس لـ«الإمارات اليوم»، إن الجهات الراعية للأيتام تنشر ثقافة الشفقة والضعف، وتصور اليتيم على أنه طفل مختلف عن الآخرين، ما يسبب إحراجاً للأطفال الأيتام أمام أقرانهم في المدرسة، ويجرح مشاعرهم كونهم يشعرون بدونية عن الآخرين.

نفسية الأطفال

أكدت رئيسة قسم التربية الاجتماعية في إدارة الحماية الاجتماعية في وزارة الشؤون الاجتماعية، ماجدة خميس، أن الجهات التي تعمل على دعم الأيتام لا تقصد إيذاءهم بأي طريقة من الطرق، بل تقصد زيادة حصولهم على الدعم، غير أن ذلك قد يؤثر في نفسية الأطفال في كثير من الأحيان. وأشارت إلى أن مجتمع الإمارات خيّر ومتدين بطبعه، وأن فئة الأيتام تحظى بكل الرعاية اللازمة والدعمين النفسي والمالي.

وكشفت أن أسر الأيتام كثيراً ما ترفض مشاركتهم في الفعاليات الاجتماعية، بعد السماح بالمشاركة في المرة الأولى، بسبب إظهار حاجة اليتيم وعرضه بطريقة سلبية، ما يدفع أسرهم لرفض المشاركات الجديدة، مشيرين الى أنهم قادرون على رعايتهم وليسوا بحاجة الى شفقة من أحد، ولن يعرضوا أطفالهم لمواقف سلبية.

وأشارت إلى أن الأيتام يحظون برعاية فائقة من قبل القيادة العليا للدولة قبل غيرها، وشيوخ الإمارات، الذين يوجهون الجهات كافة بتأمين الاحتياجات اللازمة للأيتام، كما أنهم يعيشون ضمن أسرهم، مع والدهم أو أمهم أو أحد الأقرباء، ما يجعلهم يتمتعون بحياة عائلية، ويحظون بالعطف والرعاية.

وأكدت خميس أن الوزارة تكرم سنوياً عدداً كبيراً من الأيتام المتفوقين دراسياً ضمن مدارسهم، فضلاً عن أن النسبة الأعلى منهم مستمرة في الدراسة، مشيرة إلى أن الدولة تؤمن جميع الوسائل الملائمة لاستمرار حصولهم على التعليم، وعدم تأخرهم دراسياً، حتى من خلال تأمين دروس التقوية اللازمة في الحالات التي تتطلب ذلك.

ودعت المجتمع إلى التعامل مع الأيتام بحرص، ودعمهم من دون اظهار شفقة، خصوصاً بين أقرانهم، وعدم اظهار اليتيم في الفعاليات على أنه طفل حزين وضعيف يستحق الشفقة، كون سلامة الأيتام النفسية مهمة للغاية في تربيتهم، ودعم ثقتهم بأنفسهم.

وأضافت خميس أن عدداً كبيراً من الأيتام لدى أسرته مصدر دخل جيد، فضلاً عن أن أيتاماً لديهم إرث كبير وشركات عملاقة، ما يجعلهم يرفضون مشاعر الشفقة، فضلاً عن الإحساس الداخلي بأنهم يقدرون بسبب ضعفهم وليس كفاءتهم.

وأوضحت أنه في التربية الاجتماعية بشكل عام من الخطأ التعامل مع الأيتام ومن في حكمهم، وأي حالة لطفل من خلال الشفقة والمبالغة في الرعاية، لافتة إلى أهمية دعم الطفل من خلال مساواته مع الآخرين، وتعليمه الخطأ والصواب، والاتكال على نفسه، وزرع الطموح والقدرة على المبادرة والمنافسة في داخله.

طباعة