العقوبات تصل إلى الحبس سنتين وغرامة 250 ألف درهم

تعديل تشريعي لردع مروّجي السلع المغشوشة خلال أسابيع

اللجنة المالية والاقتصادية في المجلس الوطني الاتحادي تعتزم تقديم التعديلات إلى المجلس في غضون الأسابيع المقبلة. تصوير: نجيب محمد

كشف مقرر اللجنة المالية والاقتصادية في المجلس الوطني الاتحادي، علي عيسى النعيمي، أن «اللجنة تعتزم في غضون الأسابيع المقبلة، رفع تعديلات تتعلق بقانون مكافحة الغش التجاري إلى المجلس الوطني للمصادق عليها تمهيدا لرفعها إلى مجلس الوزراء، تتضمن عقوبات صارمة بحق أي تاجر يروج سلع أو بضائع غذائية ودوائية مغشوشة في أسواق الدولة، وتصل إلى الحبس سنتين، بالإضافة إلى غرامات تصل إلى 250 ألف درهم».

وقال النعيمي، لـ«الإمارات اليوم»، إن «القانون الجديد سيعزز ثقة المستهلكين بالبضائع المتداولة في الأسواق، خصوصاً في ظل توقعات بنمو اقتصاد الإمارات بنسبة 6% خلال العام الجاري»، موضحاً أن «مواد القانون لم تغفل توقيع عقوبة رادعة على التاجر الذي يورد منتجات غير دوائية أو غذائية، إذ سيعاقب بالحبس سنة، وغرامة تراوح بين 30 و150 ألف درهم، كما سيعاقب بالحبس والغرامة التجار الذين يستخدمون وسائل إعلامية في الترويج لبضائعهم، محاولين إكسابها صدقية لدى الجمهور».

تحديث القانون ضرورة

قال مقرر اللجنة المالية والاقتصادية في المجلس الوطني الاتحادي، علي عيسى النعيمي، إن «موازنة الدولة تتحمل بطرق مباشرة وغير مباشرة، خسائر مالية كبيرة، نتيجة وجود سلع وبضائع مغشوشة في الأسواق المحلية، ما فرض تحديث قانون مكافحة الغش التجاري، وجعله أكثر تناسباً مع حجم الأضرار الكبيرة التي يتعرض لها المجتمع».

وأضاف أن «اللجنة استحدثت مادة إضافية على قانون مكافحة الغش التجاري، تتعلق بمزودي الخدمات للمستهلكين، وليس فقط السلع والبضائع، فإذا كان مزود خدمة ما (ليست سلعة)، تعمد الغش أو التدليس، فإنه بموجب القانون سيخضع لعقوبات تصل إلى الحبس والغرامة، طالما كان هناك إثبات لحالة غش تجاري».

وأشار النعيمي، إلى أن «الدولة تأتي في المرتبة الرابعة عالمياً في مجال إعادة التصدير، والـ18 عالمياً في الصادرات من المنتجات والبضائع، وتسهم بنسبة 1.5% من حجم التجارة العالمية بقيمة تناهز تريليون درهم، لذا ليس من المنطقي أن يكون هذا الوجود العالمي يقابله ضعف داخلي يتمثل في وجود سلع وبضائع مغشوشة في الأسواق المحلية»، لافتاً إلى أن «أبرز المخاطر التي يتعرض لها المستهلكون نتيجة تداول سلع وبضائع مقلدة أو مغشوشة، تتركز في تأثيراتها السلبية في الصحة العامة».

في السياق ذاته، أفاد تقرير حديث صادر عن اللجنة المالية والاقتصادية في المجلس الوطني الاتحادي، بأن «نسبة الغش التجاري في السلع والبضائع المتداولة في الأسواق تكلف الاقتصاد نحو 1.5 مليار درهم سنوياً على هيئة خسائر اقتصادية مباشرة، فضلاً عن الخسائر غير المباشرة التي تتمثل في تعيين موظفين للكشف عن عمليات الغش التجاري، ووضع نظام للتحقق من سلامة البضائع المعروضة».

طباعة