الرحومي أكد أن الدولة تعد خططاً حتى 2030 ولا تتوافر لديها بيانات عن العاطلين

«لجنة التوطين»: 13% نسبة البطالة بين المواطنين

الرحومي نوه بالدور الذي تلعبه الحكومة لامتصاص أعداد من المواطنين العاطلين. الإمارات اليوم

كشف رئيس لجنة التوطين في المجلس الوطني الاتحادي، حمد الرحومي، أن «نسبة البطالة بين المواطنين في الإمارات، تناهز 13% من إجمالي القوى العاملة، إذ تصل إلى 40 ألف عاطل من إجمالي 300 ألف مواطن قادر على العمل في الدولة، في وقت تبذل فيه الجهات الحكومية جهوداً لامتصاص أعداد من المواطنين الباحثين عن العمل، إضافة إلى مبادرات في القطاع الخاص كان آخرها مبادرة (أبشر)».

وقال الرحومي لـ«الإمارات اليوم»، إنه «ليس منطقياً أن تضع الدولة خططاً حتى عام 2030، ولا تتوافر لديها بيانات مركزية واضحة عن المواطنين العاملين في القطاع الحكومي والخاص، وما يتبع ذلك من نقص دراية بنظرائهم من الخريجين ونسب البطالة بينهم، والفئات العمرية والنوع الاجتماعي».

وأشار عضو المجلس الوطني إلى أن أبرز التحديات التي تواجه عملية التوطين، تتمثل في غياب الجانب الإحصائي الحديث، من قبل الجهات المعنية، ما دفعني إلى تقديم سؤال برلماني في الدورة الماضية، فيما أبدت وزيرة دولة ريم الهاشمي تفهمها للأمر، والعمل على توفير حلول لهذه المشكلة.

وتابع الرحومي، أنه «لا يعقل أن تضع الدولة خططاً حتى عام 2030، دون وجود قاعدة بيانات دقيقة ومحدثة في الدولة، عن المواطنين العاطلين عن العمل، ومؤهلاتهم الدراسية، والفئات العمرية، وعددهم من الذكور والإناث، ما وعدت به الوزيرة لتداركه خلال الفترة المقبلة».

وأشار إلى أن «عدد العاطلين عن العمل من بين المواطنين، الذي يراوح ما بين 30 و40 ألف عاطل عن العمل، وهو رقم كبير جداً، وينبغي أن يتقلص خلال الفترة المقبلة، من خلال الاستجابة إلى مبادرات مثل أبشر، وخطط أخرى موازية لتشغيل المواطنين».

ونوه الرحومي بـ«الدور الذي تلعبه الحكومة لامتصاص أعداد من المواطنين العاطلين وتشغيلهم، إذ إنه بحسب الإعلانات الرسمية عن تشغيل مواطنين في القطاع الخاص المستمرة منذ عام، فإنه من الممكن أن يكون قد وظف ما بين 10 و15 ألف مواطن، من مجموع 40 ألف عاطل عن العمل، لكن المشكلة ليست في مجرد التوظيف، بل في ثبات هذا الموظف في العمل وهو يواجه تحديات».

وتابع أن «المواطنة أو المواطن يقبل مضطر المتاح من وظائف في القطاع الخاص، لكنه سرعان ما يترك هذه الوظيفة، نتيجة ضغوط العمل، أو قلة أيام الإجازات الأسبوعية مقارنة بالقطاع الحكومي، أو ضعف المردود المالي الناتج عن العمل في القطاع الخاص، وتالياً ينبغي أن تتقارب الرواتب والامتيازات بين الموظفين المواطنين في القطاعين الحكومي والخاص».

عمل مؤقت

وأضاف «عندما ينظر المواطن إلى فرصة العمل في القطاع الخاص على أنها عمل مؤقت، فإنه سرعان ما يترك هذه الوظيفة، باحثاً عن فرصة غيرها، ونحن لا نريد أن يتم تعيين ألف موظف، ثم يتركوا العمل، وإذا ارتفعت نسبة ترك المواطنين للوظائف فإن ذلك لا يحقق الهدف من عملية التشغيل».
ودعا الرحومي إلى ضرورة وضع آلية تتقارب فيها الحوافز والامتيازات للموظفين المواطنين بالقطاع الخاص، مع نظرائهم في القطاع الحكومي، قائلاً «نحتاج إلى تقارب بين القطاعين لتعزيز الاستقرار الوظيفي، في الإجازات والرواتب وضغوط العمل، فالاستثمار في المواطن يجب أن يكون استثماراً بهدف بقائه في العمل وإفادة المجتمع».

طباعة